تحويل قطاع غزة إلى شركة يديرها الصهيوني

تحويل قطاع غزة إلى شركة يديرها الصهيوني
تحويلُ غزة إلى كيانٍ تجاري بإدارةٍ دولية يُشرعن الاحتلال ويقضي على المقاومة، وسطَ تواطؤ بعض الدول العربية وخيانتهم لحقوق الشعب الفلسطيني....

مفاجأة ترامب تحويل قطاع غزة إلى شركة يديرها الصهيوني البريطاني توني بلير كمدير تنفيذي ومجلس إدارة برئاسة ترامب وعضوية أمير قطر والملك السعودي ورئيس مصر وتركيا وباكستان أبرز الداعمين لخطة ترامب.

ونتن ياهو يرحب بخطة ترامب فيما تم حشر ح م اس في زاوية ضيقة للغاية وليس أمامها إلا القبول وقراءة الفاتحة على روح المقاومة والقضية الفلسطينية أو الرفض وقراءة الفاتحة على روح المقاومة وما تبقى من أبناء غزة بتصريح مطلق لنتنياهو من أمريكا والأنظمة العربية.

المشكلة ليست في خطة ترامب، ولا في الموقف الأمريكي الواضح من القضية الفلسطينية، والذي عبرت عنه أمريكا طوال العقود الماضية من خلال ما يصل إلى 80 فيتو أمريكي لصالح الكيان الصهيوني. وكان آخر فيتو الأسبوع الماضي، الذي أحبط قراراً بوقف إطلاق النار في غزة، وافق عليه 14 عضواً في مجلس الأمن الدولي. وهو موقف لا يختلف عليه الجمهوريون أو الديمقراطيون؛ موقف ملتزم بأمن إسرائيل، داعم ومؤيد ومنحاز ومدافع عن مصالحها، وعن “حقها المطلق” في الدفاع عن نفسها وفرض سيادتها على أراضي الغير وعلى المنطقة والعالم! و”حقها” في ارتكاب الجرائم والمجازر بحق من تشاء، والاعتداء على من تشاء، والدوس على القانون والأعراف الدولية بحذاء حاكم تل أبيب.

المشكلة في مواقف كبرى الدول العربية والإسلامية من خطة ترامب، ومن جريمة ومجزرة ترامب بحق أبناء غزة وفلسطين.

المشكلة في تنازل مصر والأردن والسعودية وقطر وتركيا وإندونيسيا وباكستان عما لا يملكون الحق في التنازل عنه، وخيانة دماء ومعاناة وصبر وصمود أبناء غزة، ومنح السفاحين نتنياهو وترامب ما عجزا عن أخذه بالقوة لما يقارب العامين، رغم كل ما يمتلكانه من قوة، ورغم كل تلك الجرائم والمجازر والإبادة الجماعية.

وكيف لهم منح نتنياهو ما لم يكن يحلم به، وتكبيل أيدي المقاومة الفلسطينية التي تدافع عن أرضها وشعبها رغم خذلان هؤلاء الخونة والعملاء، ورغم محاصرة الأنظمة العربية لها والتآمر عليها، ورغم امتناع هذه الدول وعجزها عن كسر الحصار المفروض على غزة حتى بعبوة ماء!

ومن الذي أعطى هؤلاء الخونة الحق في الانقلاب على المواقف الدولية المشرفة، وعلى ما صدر من قرارات وإجماع في الجمعية العامة للأمم المتحدة من قبل أغلب دول العالم، لعزل إسرائيل دولياً ووقف العدوان على غزة والاعتراف بدولة فلسطين؟ ومن أعطاهم الحق بالقفز فوق دعوات الجماهير التي تخرج بعشرات الآلاف في كل أنحاء العالم، المؤيدة والداعمة والمتعاطفة مع أبناء غزة وفلسطين وحقهم في قيام دولة فلسطينية على أراضي ما قبل 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وخيانة كل هؤلاء، واستبدال ذلك بخطة للمجرم ترامب تقضي بتحويل غزة إلى شركة أمريكية برئاسة ترامب وإدارة الصهيوني توني بلير، والقضاء على المقاومة دون مقابل؟ ودون أن يتركوا لأبناء فلسطين والمقاومة أي خيار آخر سوى القبول، أو منح المجرم الحق المطلق في استكمال الإبادة الجماعية بحق أبناء غزة وضم الضفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *