المدخلية باقية وتتمدد

المدخلية باقية وتتمدد
يحمّل النص الحكومة مسؤولية تمدد المدخلية بعد تعليق الحظر، مع اعتبار إقالة رئيس الوقف السني خطوة متأخرة. تُذكر اتهامات بالدعم الخارجي والعنف، وتُطالب بقرارات أمنية حاسمة وإعادة التوصيات، محذِّراً من تفاقم الانقسام والتهديدات الطائفية....

والحكومة هي السبب ( الحلقة الاولى )

يقال والعهدة على القائل أن الحكومة قد سددت ضربتها القاضية الى خاصرة تنظيم المدخلية بإقالة رئيس ديوان الوقف السني !!

جيد .. فكما يعلم الجميع أن السبب الحقيقي وراء هذا القرار هو أفتضاح نوايا وأفعال وخفايا ذلك التنظيم خصوصاً بعد قيام إحدى المجاميع التابعة له والقادمة من محافظة الانبار بالتعدي على أحد أئمة مساجد السنة في بغداد مما تسبب بوفاته !!

و( ليعلوا ) بعدها صوت أهل السنة المعتدلين بضرورة التصدي لهذه الحركة ومن يدعمها حتى وإن كان من ساسة السنة والتصريح العلني بإن التنظيم هو مشروع يحمل عقيدة الوهابية اليهم وانه دخيل على المجتمع السني المسالم تم تصديره الى المحافظات السنية من الجارة الارهابية ( السعودية ) وهي الداعمة له مالياً والمسؤولة عن تشكيل نواة هذا التنظيم بنسخته السنية العراقية !

وأعتقد كما يعتقد الجميع أن  ( أهل مكة من السنة أدرى بشعابها من الحكومة العراقية نفسها )!!

الا أن الحقيقة التي يجب الاعتراف بها هي ان هذا الاجراء الذي أتخذته الحكومة ماجاء الا بعد فوات الاوان !!

اي مابعد ( خراب مالطا وماحولها )!!!

فالمدخلية نظمت امورها ( الادارية والمالية ) وشكلت قياداتها وهيكليتها وأفرادها كأي تشكيل عسكري مشابه للتنظيمات الارهابية التي عملت في العراق سابقاً وحددت قواطعها واستحوذت على أكبر قدر من المساجد والجوامع لاستخدامها كمنصات علامية للترويج للتنظيم ولتجنيد الافراد وإستخدامها كغطاء لعمل التنظيم لاحقاً !!

ومع ذلك فأجد نفسي مضطرا لشكر الحكومة على هذه الخطوة للحد من توسع هذا التنظيم وإن كانت متأخرة فأن يأتي القرار متأخراً افضل من أن لايأتي !!

والحكومة هي السبب ( الحلقة الثانية )!!

وماأضحكني وسط معمعة الاخبار الواردة عن تنظيم المدخلية الارهابي وتحركاته المريبة في وسط بغداد وفي المحافظات السنية ووسط معمعة اقالة ( رئيس ديوان الوقف السني ) هو ماقامت القنوات الاعلامية التابعة للحكومة والتي سارعت وعلى عجل للترويج لهذا الخبر على أنه إنتصار كبير !!

عجيب … وكاننا نعيش زمن القائد الضرورة وأمام أخبار انتصاراته الوهمية التي يتبعها إذاعة اغاني ( الردح ) متمثلة بأغنية ( هي يهل العمارة عالنصر عبارة ) و( يمه البارود من أشتمه ريحة هيل ) و( سيدي وعونك احنة ) و( سيدي .. شكد انت رائع سيدي ) وووالخ !!

وعلى گولة المثل ( يفرحة ماتمت ) فبعد ساعات من خبر الاقالة وتنصيب شخصية سنية أخرى قامت بعض مواقع التواصل الاجتماعي بنشر صورة لكتاب رسمي صادر من الوقف السني في عام ( 2019 ) يتضمن إسماء عدد من مدراء الوقف السني ومن بينهم المرشح الذي جيء به لاشغال المنصب يؤكد ان عليه مجلس تحقيقي بخصوص شبهة فساد بهدر مبلغ ( ستة مليار دينار ) في مناقصة طباعة ( المصحف الشريف )!!

ولو كنا في زمن النظام البائد لعادت نفس تلك القنوات التي كانت تبث أخبار الانتصار والهوسات والردح لتتدارك الموقف من جديد ولتبث الينا اغاني المرحومة ( أم كلثوم ) ( هل رأى الحب سكارى ) و( الأمل ) و( حب اييييييه الي ان گي تؤوول عليه انت عارف أبله معنى الحب إيييه ) لتغطي على النكبة !!

وعلى مل حال .. فإذا كان سبب إقالة رئيس الوقف السني بسسب مساعدته لتنظيم المدخلية في إختراق المنظومة الدينية والمجتمعية السنية من خلال تمكينهم من الإستيلاء على مساجد السنة والتستر عليهم وتوفير الغطاء الشرعي لتحركاتهم وتوفير كل المستلزمات اليهم !!

أقول .. فلماذا لايتم التعامل بنفس الشدة مع التنظيم نفسه بإعتباره تنظيم دخيل على المجتمع خصوصاً مع وجود تصريحات للكثير من السنة بان التنظيم هو نتاج الفكر الطائفي التكفيري الوهابي المستورد من السعودية !!!

وأقول …. وبدلا من إقالة رئيس الوقف السني بتلك الحجة مع ان المعالجة صحيحة ( فلماذا ) لاتعترف الحكومة بحقيقة انها هي السبب الرئيسي وراء توفير الغطاء لهذا التنظيم وانها هي التي أمرت بإيقاف العمل بقرار حظر هذا التنظيم الذي أُوصت به مستشارية الامن الوطني وبعد يومين من إعلانه !!

والاعتراف بإن هذا الاجراء الحكومي الذي يتعارض مع توصيات جهة أمنية عليا في الدولة جاء بعد إتفاق سياسي مشبوه مع أطراف سياسية سنية ( طائفية ) ومشبوهة لازالت وحتى هذه اللحظة يقطر من أنيابها السم الزعاف ضد الحكومة وضد التجربة السياسية الجديدة في العراق وضد الشيعة رغم كل الفوائد التي حصل عليها بعد ( 2003 )!!

للاسف فقد وهب من لايملك .. الى من لايستحق !!

والنتيجة .. غدر وخيانة !!

والحكومة هي السبب ( الحلقة الثالثة )!!

أقولها وبكل صراحة أن الحكومة تتحمل كل ماتسبب به تنظيم المدخلية وبما سيتسبب به لاحقاِ من إجرام وتخريب حينما أعلنت ايقافات إجراءات حظر تنظيم المدخلية التي صدرا من مستشارية الامن الوطني !!

حبيبي هذا أمن بلد اعطى مئات الاف من الشهداء حتى يوصل لهذا المستوى من الامن والامان والاستقرار ..

لاتصير خواردة بدم الفقرة !!

زبدة المقال …

١. بالنسبة للوقف السني فالمثل يقول ( بدلنة عليوي بعلاوي ) لانهم يتحركون بالاتجاه الذي ترسمه لهم نفس الجهة التي دعمت تنظيم المدخلية وضغطت على الحكومة لايقاف الاجراءآت الحكومية ضده في بدايات ظهوره !!

٢. وبالنسبة للحكومة فلحد الان لايوجد قرار بإيقاف نشاطات تنظيم المدخلية والعودة الى توصيات مستشارية الامن الوطني بشأن هذا التنظيم !!

٣. بالنسبة لتنظيم المدخلية فهي باقية وتتمدد وتهدد وتتوعد بالذبح والسلخ لكل من يقف بوجهها كما صرح علناً أحد مشايخ أهل الموصل وغيره من رجال الدين السنة في بغداد والانبار ولايوجد أي أجراء أمني تجاه قادتها او أتباعها او للحد من انتشارها !!

٤. بالنسبة للمجتمع السني فينقسمون الى قسمين

  • . فبالنسبة للسنة المعتدلين فالفاس گع بالراس وسيصبحون عما قريب بين سندان التنظيم ومطرقة الحكومة اذا قررت الحكومة التصدي لهم او إذا قرر التنظيم اعلان الجهاد في العراق كنتيجة بديهية واقعية وحقيقية لمايحملونه من فكر ارهابي تكفيري !!
  • . واما بالنسبة للسنة المتطرفين فقد وجدوا لانفسهم تنظيم ارهابي جديد يحمل نفس عقيدة التنظيمات الارهابية السابقة ( القا..عدة .. دا..عش )!!

٥. بالنسبة للشيعة فعليهم من الان الاستعداد لساعة الصفر التي سيقرر بها هذا التنظيم النزول الى الشارع واعلان الجهاد ضدهم من جديد أكمالا للمشروع السعودي الإرهابي في تصفية الشيعة في العراق !

هم گولوا مو خوش إنجاز !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *