الحاكمية الشيعية في العراق بين النظام التوافقي وحكم الأغلبية الحلقة الاولى

الحاكمية الشيعية في العراق بين النظام التوافقي وحكم الأغلبية الحلقة الاولى
النص يدعو إلى تناول الظواهر الطائفية منهجيًا وببعد إصلاحي بعيدًا عن التعصّب، مقترحًا إعادة صياغة مفهومي «حكم الأغلبية» و«النظام التوافقي» لضمان شرعية دستورية وعدالة تمثيلية في العراق ذي الأغلبية الشيعية....

لا ينبغي ان يثير العنوان القاريء ولا الطرف المقابل الذي قد يجد  فيه بالظنون و المشاكسات  توجها طائفيا ، و الحال ان البحث حول موضات تعيشهها مجتمعاتنا العربية و الإسلامية امرا منطقيا و طبيعيا في الاطار  الدراسة الموضوعية لحالة تمثل احدى اهم و أخطر المشاكل الاجتماعية و السياسية التي  تمر بها تلك المجتمعات بعيدا عن التعصبات المذهبية و مناكفاتها التي عادة تجر حتى من لم يؤمنوا بقيم الدين و المذهب و الطائفة لدس أنوفهم فيها والأحياز بغيا بغير علم  لانتماءاتهم الطائفية و لمذاهب لا يلتزمون بكليات المنظومة الإسلامية دعك عن المنظومة المذهبية و فرقها و تفرعاتها !

هنا و لكي نضع النقاط على الحروف لابد من تسمية الأمور باسماءها و نفتح بحثا يكون مدخلا لاعادة صياغة واقعية لمفاهيم  ” حكم الاغلبية ” و ” النظام التوافقي ” و بالتالي و هو الاهم في ضوء  الانتخابات العراقية التي تجري كل ٤ سنوات و تأتي بتركيبة سياسية غير مقبولة لا عرفا و لا دستوريا و لا شرعيا كون ان مخرجاتها لا تستجيب لطموحات المجتمع و و مبدأ نظام الديمقراطي ، بغض النظر عن ان كانت التركيبة تلك “متفق عليها ” او منسجمة في مواقفها ، و بغض النظر عن الرافضين في اصل المشاركة في الانتخابات لدوافع مشبوهة او تحريضية للإخلال بالتوازنات و لدفع الكيانات إلى التناحر و إلى إعادة ” الهيمنة الظالمة ” لمكون الاقلية على الاغلبية بأساليب ماكرة و غير ديمقراطية مدعومة باموال الخارج و قوى اقليمية و دولية لعبت و تلعب دورا تخريبيا في العراق و في مناطق الاغلبية الشيعية بدوافع غير منصفة وعصبيات تاريخيّة مذهبية و كذلك لرغبات سلطويّة قائمة على اجندات سياسية و أحلاف عسكرية و اقليمية بل و حتى دولية !

العراق وعمق الأغلبية الشيعية

العراق كون انه  الواجهة الاساسية لشيعة الخليج و تقابله ايران الشيعية التي تشكل تاريخيا عمقا عقائديا و مذهبيا و ربما جغرافيا و سياسيا ( الجغرفيا السياسية) لشيعة العراق و المنطقة ، و ايضا لكون  العراق اغلبية سكانه من الشيعة و قد ظلموا تاريخيا و على مر القرون و ليس السنين وحرموا من الحقوق السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و حتى الدينية بدوافع طائفية في أزمان مختلفة و لم يكن آخرهم العثمانيون  او البعثيون الذين شكل حكمهم   امتداد  طبيعي لمنظومة الحاكمية العثمانية السنية التي كانت تهيمن على اغلب  البلاد الإسلامية ،

الديمقراطية والشرعية الدستورية

هذا العراق  يستحق مكون الاغلبية ان يحظى بنظام سياسي عادل يحكم وفقا لنظرية ” حكم الاغلبية البرلمانية ” الحقيقية و في اطار ” ديمقراطية الاغلبية” الحديثة التي تمنح الحكم للأكثرية ان تختار السلطة التشريعية و التنفيذية و القضائية بقاعدة دستورية التي الزم الآخرون بها على انفسهم فمن اللازم و المفترض ان يقبل هذا الاخر بذات القاعدة الدستورية  وفقا  للقوانين الحديثة و الشرعية الدولية و الحقوقية !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *