ترامب يهين بابا مسيحيي الفاتيكان بعد ان قتل امام المسلمين في ايران

ترامب يهين بابا مسيحيي الفاتيكان بعد ان قتل امام المسلمين في ايران
أثار هجوم ترامب على بابا الفاتيكان انتقادات واسعة، بعد دعوة البابا للسلام ورفض الحروب. أكد البابا تمسكه برسالة المصالحة، فيما وُصف سلوك ترامب بالتصعيدي، مع استغراب من صمت بعض القوى اليمينية تجاه الإساءة....

وصف الكاتب السويدي ماركوس أوسكار سن  على موقعه الإلكتروني ان ما فعله ترامب بحق ” بابا ” الفاتيكان لم يفعله حتى ” هيتلر و موسوليني”، وهو الوصف الأكثر شدة يمكن تصوره ضد الرئيس الأمريكي ترامب الذي تهجم هجوما شرسا و غير اخلاقيا ضد بابا الفاتيكان و أساء إلى اكثر مليار و نصف مسيحي كاثوليكي في العالم .

يقول ماركوس : ” يثير الرئيس دونالد ترامب ردود فعل قوية مجددا من خلال منشوراته على التواصل الاجتماعي و ” يتهم ( البابا) بفعل شيء لم يجرؤ عليه حتى هتلر و موسوليني “!

يتابع في موقعه الالكتروني ” يثير هجوم ترامب اللاذع على البابا ردود فعل قوية بين الكاثوليك ” .. كما وصف ” الهجوم بانه امر غير مألوف على الإطلاق من زعيم سياسي ان يهاجم البابا بهذه الطريقة “.

يأتي هجوم ترامب على البابا ليو الرابع عشر  و اتهامه لبابا بانه ” ضعيف تجاه الجريمة ” و ” فظيع في السياسة الخارجية ” بعد ان  دعى إلى ” السلام في الشرق الأوسط ”

و انتقاداته ل” وهم القدرة المطلقة ” الذي يغذي الحرب في إيران و غيرها من الصراعات في العالم “.

و قال البابا ” لن ادخل في جدال  ، ما أقوله بالتاكيد ليس موجها كهجوم على اي شخص ، رسالة الانجيل واضحة جدا : ، طوبى لصانعي السلام ، لن أتراجع عن إعلان رسالة الانجيل ودعوة جميع البحث عن جسور السلام و المصالحة ، و البحث عن طرق لتجنب الحرب كلما امكن ذلك ، و في حديثه إلى صحفيين اخرين قال ” لا أخشى ادارة ترامب “!

هذه ليست المرة الاولى التي يتهجم فيها ترامب على رموز الاديان و مراجعها و يوجه الإساءات اليهم و الاهانة لاتباعهم ، شخص مثل ترامب الذي لم يعر اي اهتمام لمشاعر المئات الملايين من المسلمين عندما اقدم هو و شريكه في الجريمة النتن ياهو بقتل امام المسلمين الشيعة في إيران و العالم  ” اية الله الامام الخامنئي ” بتلك الطريقة البشعة و الوحشية التي أدت إلى قتل المئات من النساء و الأطفال و في منطقة مكتظة بالسكان، فان مثل هذا الشخص يكون سهل عليه ان يتهجم على ” امام المسيحيين” ( بابا الفاتيكان ) و يسيء اساءة بالغة للدين المسيحي و اتباعه .

الهجوم على المراجع الدينية العليا المسيحية و الإسلامية من قبل شخص مصاب بجنون العظمة ليس امرا اعتياديا بل هو سلوك شيطاني يخالف الفطرة الإنسانية و ينم عن ظاهرة غير حضارية و انحراف بنيوي في الفكر والمنهج يصاب به اولئك الذين لا يؤمنون بالتعددية و بالمساوات بين البشر و ينشرون الكراهية و التحريض على العنف و العدوان و الحروب .

ترامب هو النموذج السيء لطغاة التاريخ الذين يرون في الحروب و القتل و نشر الخراب و الدمار طريقا للربح الاقتصادي و للعظمة الشخصية .

بابا الفاتيكان لم يقل إلا الحقيقة لما دعى إلى الكف عن القتل و الحروب و وصف العدوان على ايران بتلك الوصفة المنسجمة مع التسامح المسيحي و متماشي مع القانون الدولي ، كلمات بابا الذهبية لم تعجب شخص متعجرف مثل ترامب الذي  يرى نفسه الها للكون يجب ان لا ينتقده احد او يمس ” ذاته الالهية” بكلمة انتقادية !

و في رده البابوي على ترامب ، قال بابا : 

” قلب أبينا ليس مع الأشرار والمتكبرين أو المتعجرفين. قلب الله مع الصغار والمتواضعين، ومعَهم يبني مملكته من الحب والسلام يومًا بعد يوم أينما كان الحب والخدمة، هناك الله.”

كما قال البابا ” ان تهديد ترامب بتدمير الحضارة الإيرانية غير مقبول حقا “.

من جهة اخرى اثار صمت الاحزاب اليمينية و خاصة الحزب اليميني المتطرف SD على الاهانات التي وجهها ترامب للبابا الرابع عشر دهشة المراقبين و المحبين للسلام و المعادين لنزعات الحروب ،، حيث لم يتخذ اليمينيون اي موقف  ينتقدون فيه إساءات ترامب  للبابا ، و لم يتعاطفوا  مع موقعه البابوي الذي يمثل لمئات الملايين من المسيحيين الكاثوليك موقعا مقدسا ، و هذا ربما يعود كما يقول بعض الباحثين إلى موقف الفاتيكان و الكاتدرائيات المسيحية من سياسات الهجرة و الترحيل التي يمارسها اليمينيون و تأييدهم للحروب و اسقاط الانظمة بالعنف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *