الفكرة هي مجموعة من التحليلات والنظريات الغير مؤكدة نوعا ما والوصول الى نتائج مؤكدة ايضا نوعا ما.
ولا تصبح مؤكدة الا اذا صارت عملا مجربا او واقعا ملموساً.
العقل البشري خاضعا وباستمرار للافكار اي العقل البشري لايتوقف عن التفكير.
(هل التفكير ارادي او لا ارادي)
هل مايفكر به الانسان يأتي تلقائيا(لا اراديا) ام اراديا.
اكيد التفكير هو غير ارادي مهما حاولنا ان نوقفه او نتصور انفسنا باننا نستطيع ان نسيطر على افكارنا بصورة او باخرى. فحين نتعب نتكلم مع انفسنا ونقول (اريد ان اتوقف عن التفكير واريح عقلي)
ربما تشعر بنوع من الراحة احيانا والهدؤ ولكنك لم تتوقف عن التفكير كل مافي الموضوع هو انك فكرت بالراحة والهدؤ وهي ايضا فكرة
اذن نحن لا نتحكم بعمل العقل ولكن نتحكم بما نريده يفكر لنا به.
(افكارنا ملكنا)
نحن نملك الفكرة فقط ونملك الوقت المناسب للتفكير وعقلنا السليم هو الذي يخطط لنا مانريده.
عندما تقرر ان تجد حلولا معينة لفكرة في رأسك وفي وقت معين فهذه الادوات هي التي تملكها ويبقى عقلك مستمر معك ويتجه بالاتجاه الذي تخططه له. فعقلك وافكارك شريكان معك باي نتائج تخرج بها لنفسك او لمجتمعك.
اذن :
سلامة عقلك بسلامة افكارك.
وسؤ عقلك بسؤ افكارك.
(العقل والتفكير بمنظور علمي وفلسفي)
الكثير من العلماء فسروا العقل(الدماغ) تفسيرا جسديا وتشريحيا ومدى علاقته بالجسد وماتأثيره على باقي الاعضاء فهو هنا المتحكم بكل اعضاء الجسد وهو الذي يعطي الايعازات العصبية لكل عضو في الجسد اي ان العقل والجسد عضوان مترابطان بالرغم من رؤية بعض العلماء القدماء مثل افلاطون لثنائية العقل والجسد واخرون ذهبوا باتجاه وحدتهم كوحدة واحدة مترابطة.
(الرؤية الفلسفية)
وهناك من فسر العلاقة بينهما علاقة فلسفية كمدارس اليوغا الهندوسية الذين ذهبوا باتجاه التفكير الروحي اكثر وبان الانسان عندما يدخل لعالم اخر من خلال حركات معينة باليوغا تجعله يتحكم بالعقل والتفكير لدرجة الصفاء الذهني التام.
والتفكير العلمي والفلسفي رغم اختلاف نظرياتهما لكن كل واحد منهم ينظر بالاتجاه الذي اختاره لدراسة الموضوع ولا تخلو افكارهما من الصحة.
سلامة عقلك بسلامة افكارك…
كما تطرقنا في بداية المقال بان مانفكر به وسلامته َمتصل بنا اساسا
فنحن من نقرر افكارنا بسلامتها وبسؤها…
فاذا كان توجهنا سليما بافكارنا كانت النتائج نافعة ومفيدة لنا ولمجتمعنا وطرحت منه ثمارا ناضجة حلوة المذاق تلذذ بها كل من حولنا. فبناء المجتمعات السليمة يعتمد على على الافكار السليمة والنافعة.
(دور المؤسسات)
للمؤسسات الحكومية والمجتعية درو كبير في ذلك وهذا يبدأ اساساً بالمؤسسات التربوية التي ترعى الطفل منذ بداية تكون افكاره الى مرحلة الشباب التي يتمخض عنها افعالا تخدم المجتمع من كل هذه الافكار.
وفي نفس الوقت محاربة كل من يحاول ان يفسد المجتمع بافكار خاطئة وشاذة وبعيدة عن قيمنا واخلاقياتنا.
ولا نستطيع ان ننكر دور الدين وعلاقتنا به وبمدى سلامة افكارنا فديننا الاسلامي هو اكثر الاديان الذي زرع بعقولنا الافكار السليمة التي تنقي روحنا وعقولنا من دنس الافكار السيئة وبشاعة ما ينتج عنها. فالقرآن الكريم من اكثر الكتب السماوية الذي اعطى قوانين للحياة بشكل مفصل وتام ومهد لنا الطريق للكثير من الافكار السامية والنبيلة التي تبني انسانا قويما وافكارا تبني مجتمع لا تهدمه.. فتمسكنا بديننا هو النجاة من اي انغماس في حياة الفساد التي تهلك صاحبها.
ختاما :
نحن وعقولنا وافكارنا متصلون مع بعضنا برابط التعاون المستمر الذي هو وحدة واحدة وما تنتجه هو مسؤليتهَم جميعا.

One Response
ماشاء الله احسنتي