المِلاكات الذاتية للزعامة و القيادة التاريخية المالكي انموذجاً

المِلاكات الذاتية للزعامة و القيادة التاريخية المالكي انموذجاً
النص يصف نوري المالكي كزعامة وطنية فريدة اكتسبت مشروعيتها من نزاهته ووطنيته، حتى اعترف خصومه بقدرته. يُقدَّم كقائد وضع مصلحة العراق فوق حزبه، ما يجعله حالة استثنائية في التاريخ السياسي العراقي....

الشخصيات التاريخية سواء كانت دينية أو سياسية أو علمية تكتسب زعامتها ونفوذها وقيادتها من ملاكاتها الذاتية . وهذه المِلاكات القيادية نادراً  تجتمع في شخصية من الشخصيات وسط ازدحام الشخصيات وتنافسها فيما بينها احيانا وعند عودتنا إلى تاريخ الشخصيات نرى بروز الشخصية القيادية أو الزعامة إلى الساحة من خلال أمتلاكه ملاكات ومقومات الزعامة والقيادة .  تبرز الشخصية القيادية أو الزعامة من خلال هذه الملاكات وتلمع وتكون معروضة ومفرضة على الواقع بصورة طبيعية بدون تكلف واعلام .  رغم أن بروغ هذه الملاكات القيادية  تحتاج أيضا إلى ظروف مساعدة للبروز . لكن تبقى الملاكات القيادية هي العامل الحاسم للبروز والادامة . وعلى سبيل المثال  زعامة الشيخ الطوسي العلمية ،  فالشيخ الطوسي أعلى الله مقامه الشريف  مؤسس حوزة النجف الاشرف منذ أكثر من الف سنة بقيت زعامته العلمية من بعد وفاته قرنا كاملا . حيث بقيت نتاجاته العلمية يتناولها علماء الحوزة العلمية ومحققوها قرنا من الزمن وصارت مدار بحثهم ولم يخرجوا من نطاقها حتى ظهر علماء محققون جدد فرضوا نظرياتهم الجديدة  على ساحة الحوزة العلمية ومحافلها بأدلة دامغة . وهذا الحراك العلمي  في الحوزة العلمية هو قوة ديمومتها ومعاصرتها للتطورات على مدى الازمان .

هذه الحالة تنطبق على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى   على قيادات الائمة عليهم السلام فهم يقودون الامة من خلال سيرتهم العطرة .

تجربة القيادة اوالزعامة المالكية :

الملفت في القيادة و الزعامة المالكية أن اعداءه واصدقاءه ومنافسوه متفقون على وطنيته ونزاهته وزعامته.

لماذا ؟!

. أما اصدقاءه فواضح امرهم اما اعداءه ومنافسوه وحتى المتضررون  منه لماذا يمدحونه ويقرون بوطنية ونزاهته وقوة زعامته حتى اعتبروه حكومة الظل او الدولة العميقة أو مهندس وراعي  واب العملية السياسية ويقرون على ذلك  بعفوية دون تكلف وذلك  عندما يسئلهم صحفي او عند حواراتهم في القنوات . او عند السوال عن مار في الشارع او كاسب أو استاذ جامعي أو رجل دين . الكل يشيد بزعامة ووطنية ونزاهته وخدماته  .

اما وطنيته

لا أريد أن اصدع رؤسكم بالتنظير لأهم محطات المالكي في بناء الوطن والحفاظ على مؤسساته وتحقيق متطلبات الشعب وآماله فذلك يحتاج الى مقالات .   وانما اطرح لكم مارأيته أنا من الحقائق .

عند  زيارتنا للمالكي مع نخبة  من المثقفين من مختلف الاتجاهات قال لنا وهو في معرض شرحه لسياسته العامة وفي تعاطيه مع الأمور السياسية  قال :

( جاءني بعض الشخصيات من الأحزاب كل واحد على انفراد وطلبوا مني ان ادعمهم  لينشقوا من احزابهم ويشكلوا احزاباّ جديدة وكان ذلك ايام الانتخابات والتنافس الانتخابي

وكان مطلبهم يخدمني  ويخدم حزبي وكتلتي لاننا كنا في تنافس انتخابي شديد مع هذه الاحزاب . أنا لم اوافق على طلبهم ونصحتهم أن  لاينشقوا عن احزابهم وعليهم أن  يتحملوا اخوانهم في الحزب . وقلت لهم أن الانشقاقات وتأسيس احزاب جديدة لاتخدم العملية السياسية ولا الوطن ولا الشعب لأننا نعاني من صعوبة تشكيل الحكومة بعد الانتخابات لكثرة الأحزاب واحيانا يستغرق تشكيل الحكومة سنة كاملة حتي تجتمع الآراء وتوافق الأحزاب على تشكيل حكومة وكلما زادت الاحزاب تصعب تشكيل الحكومة  ) .

بالله عليكم من يفعل هذا من القادة السياسيين مع جل احترامي لهم جميعا ؟! أنا لا أعرف أحدا لعلكم أنتم تعرفون . اذا خليت قلبت. الا يدل هذا الموقف على حرصه الشديد لمصلحة الوطن  العامة ، وايثاره بمصلحته ومصلحة حزبه وكتله لأجل مصلحة وسلامة الوطن .؟

هذا الموقف من الحجي المالكي دليل على ان مصلحة الوطن  عندالزعيم المالكي فوق المصلحة الشخصية اوالحزبية او الفئوية وحتي الطائفية .

أما نزاهته

فلم يسجل اعداء المالكي أو منافسوه حالة واحدة من الفساد المالي عليه  . رغم أن المالكي كان رئيساً للوزراء ثماني سنوات والسيارات تحت اصرفه بكرة قلم  .

أما زعامته

فالكل  يقر ويعترف وحتى الدول الاقليمة والدولية على ما سمعت من مصادر موثوقة  تقر في جلساتها الخاصة أن المالكي زعامة لايمكن تجاوزها  ولابديل عنها . وتقر أنها لم تستطيع إيجاد بديل عنها تابع لها .

فالمالكي اذن حالة نموذحية فريدة من الزعامةفهو الوطن  وملك المجتمع قبل كل شيئ وهذه الحالة العامة للزعامة المالكية  تعدت  الحالة الحزبية والمناطقية والطائفية والقومية  إلى الفضاء الوطني العام .  يلتقي فيه كل عراقي ووطني شريف يحب الوطن .  ان المحافظة على هذه الزعامة مسؤولية الجميع بما فيهم الأحزاب والكتل السياسية .

ينبغي أن يجعل كل عراقي يحمل هم الوطن  زعامة المالكي هو خياره في العملية السياسية وفي  بناء الوطن .

المالكي هو تجربة زعامة مالكية  عراقية  ناجحة بامتياز دخلت التاريخ العراقي من أوسع ابوابه . سيسحله التاريخ بأحرف من نور.

أنا أقول ذلك واعلم أن الحجي المالكي لايقبل أن نمدحه . وهذا هو شعوره النبيل وتواضعه الكريم . لكن مسوليتنا الشرعية والوطنية دعمه ومدحه وابراز ما خفي  عن للشعب  . فزعامة بلا دعم وقاعدة ساندة له يتحول إلى زعامة بتيمة في وسط حيتان الفساد والطامعين للزعامة الزائفة.

والله تعالى من وراء القصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *