المقاومة الثقافية.. “مسرحية” تسليم السلاح الفلسطيني… لحصار المقاومة!

المقاومة الثقافية.. "مسرحية" تسليم السلاح الفلسطيني... لحصار المقاومة!
تعكس مسرحية نزع السلاح الفلسطيني بدعم أمريكي وإعلامي محاولةً لتهميش المقاومة في لبنان وتسهيل مشاريع توطين اللاجئين. استمرار الصمت يهدد الوجود المقاوم ويعزز المشروع الأميركي الإسرائيلي. المطلوب إعادة تنظيم الصفوف وتفعيل استراتيجية مقاومة شاملة لمواجهة التحديات القادمة....

إنضمت السلطة الفلسطينية ،للحشود التي تهاجم المقاومة ،فنظّمت مسرحية هزيلة و فاشلة ،بالشراكة مع السلطة السياسية في لبنان وعشرات الكاميرات المرتبطة بالمشروع الأميركي وسارع ” الحاكم الأميركي”للبنان بتهنئة السلطتين اللبنانية الفلسطينية على أدائهما التمثيلي الذي أظهر نجاح التحالف الأميركي_الإسرائيلي_العربي بتنفيذ “نزع سلاح” المخيمات الذي لم يملأ “نصف بيك آب” من أكياس النفايات والخردة ،دون ظهور أي بندقية أو قذيفة او مدفع رشاش في البيك آب المتهالك!

قبل شهرين ،أعلن الوزير جنبلاط بمؤتمر صحفي،  تسليم سلاح الحزب التقدمي، للجيش في عمليه سريّة، لم يسمع ولم يرها أحد ولم تستوجب،دعوة المصوّرين او إستئجار “بيك_آب “او سيارة “فولسفاغن”او أكياس !

تعتمد الإستراتيجية الأميركية ، الكذب والخديعة  والإعلام المأجور ،لتمرير مشاريعها وإسقاط اعدائها ،كما فعلت ضد النظام السوري وإتهامه بإستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المعارضة التي احتفلت يوم أمس بذكرى “مسرحية الكيماوي”  بالتزامن مع كذبة تسليم السلاح الفلسطيني وكما فعلت بشاحنات سلاح الدمار الشامل قبل غزو العراق !

ان الخطة الأمريكية التي تنفذها الأدوات على إختلاف هوياتها العربية وتوصيفاتها السياسية ، دولاً او أحزاباً أو جماعات تكفيرية  أو أفراداً، لإعدام المقاومة في لبنان التي تمثل حجر الرحى والركيزة الأساسية ،للمشروع العربي والإسلامي المقاوم، لتسهيل ولادة إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الأميركي الجديد.

ان أهل المقاومة ضد تسليم أي سلاح، مهمته مقاومة العدو الإسرائيلي، سواء كان لبنانياً او فلسطينياً او سورياً او اي جنسية و “أكياس السلاح “الذي تمت مصادرته، بشكل مسرحي فاشل وبدائي، يتبع للسلطة الفلسطينية التي سبقت الجميع، بالتعاون الأمني مع العدو الإسرائيلي وإعلانها ،إنهاء الكفاح المسلح وسلوكها طريق الدبلوماسية السياسية التي وصلت برئيسها محمود عباس ،أن يناشد الأمم المتحدة ،حماية الفلسطينيين..” كحيوانات”!

تحاول أميركا وأدواتها العرب والسلطة التي تم تنصيبها في لبنان،إظهار المقاومة وطائفتها على انهما ،الجماعة الوحيدة المتمرّدة التي ترفض تسليم السلاح ،بعدما سلّم كل اللبنانيين والفلسطينين ،أسلحتهم ولو بشكل مسرحي وحتى لا يبقى  في لبنان،إلا السلاح الإسرائيلي وسلاح التكفيريين في سوريا الذين بدأوا رحلة التطبيع والسلام مع إسرائيل في الشهر التاسع لإسقاط النظام.

إن تسليم السلاح الفلسطيني، بالتلازم مع قرار نزع سلاح المقاومة،هو المدخل لإلغاء حق العودة ، للاجئين وتوطينهم في لبنان ،بعد تجريد اللبنانيين والفلسطينيين المعارضين للتوطين من السلاح وسلبهم القوة التي تمكّنهم من منعه ومواجهة تخريب لبنان.

بعد إنتهاء مرحلة نزع السلاح المقاوم اللبناني والفلسطيني ،وتدمير قدرات الجيش السوري السابق، ستبدأ مرحلة تسليح الميليشيات والأحزاب اللبنانية التي وافقت على التطبيع وصوّتت على قرار نزع السلاح، لتنفيذ المخطط الأميركي، الهادف لتوطين الفلسطينيين ودمج النازحين السوريين لتوسعة “الكانتون” الدرزي بقيادة المشايخ في المثلث الفلسطين_اللبناني_السوري” وإقامة الكانتون المسيحي إذا لم يتم تهجير المسيحيين الى الخارج.!

بعد تسعة اشهر على اسقاط النظام المقاوم في سوريا وعلى مشارف الذكرى السنوية لإغتيال “السيد الشهيد” والضربات القاسية للمقاومة في لبنان،فإن مواجهة المشروع الأميركي ،تستدعي تنظيم صفوف المقاومين اللبنانيين والفلسطينيين في لبنان ومغادره دائرة  الصمت والسكون الذي فرضتها الظروف الميدانية والزلزال السوري والواقع العربي، لأن الإستمرار في عدم المواجهة، سيشجّع أميركا وأدواتها ،بمواصلة الهجوم وتحصيل نقاط ربح، دون معارك أو خسارة، مما يسلب قوى المقاومة اللبنانية والفلسطينية ،القدرة على المواجهة او صعوبتها، حدود الإستحالة مع مضاعفة الأثمان، فالثمن الذين تدفعه الآن، أقل بكثير من الثمن الذي ستدفعه، اذا تأخرت !

لإعادة تنظيم الصفوف سياسياً وميدانياً وأمنياً في الساحات اللبنانية والسورية والفلسطينية و تجميع الشتات المقاوم ،للبدء بمرحلة الهجوم الدفاعي، رغم ضعف الإمكانيات وعدم توازن القوى  وإعادة العمل ،بإستراتيجية البدايات لحركات المقاومة ،حيث لم يكن المقاومون، يملكون سوى بعض الرشاشات والقنابل اليدوية وهم يملكون اليوم أكثر من ذلك وخبرة عمرها 50عاما…!

لا تتأخروا …حتى لا تسقط بقية خنادقكم، ولا تستطيعون إعادة تحريرها,…العدو لا يفهم ،إلا لغة القوة ..لأنه لا يعتمد إلا القوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *