الاموال والهدايا التي قدمتها سلطات الاحتلال البريطاني للشيوخ والوجهاء بعيد احتلالهم لبلاد النهرين

الاموال والهدايا التي قدمتها سلطات الاحتلال البريطاني للشيوخ والوجهاء بعيد احتلالهم لبلاد النهرين
قدمت السلطات البريطانية مبالغ وهدايا لزعماء وشيوخ محليين لضمان التعاون والاستقرار، وتأمين طرق آمنة لقواتها في العراق والخليج، مقابل التزام أمني أو خدمات محلية، وتوقفت هذه المدفوعات تدريجيًا بعد إعلان استقلال العراق....

الاموال والمرتبات والهدايا للخليج

من الموضوعات التي اطالعها في الارشيف البريطاني وتحرجني الاشارة اليها الاموال والمرتبات والهدايا التي قدمتها سلطات الاحتلال البريطاني للشيوخ والوجهاء بعيد احتلالهم لبلاد النهرين.

قبل 1914 هنالك الكثير عن الاموال المقدمة لمشايخ الخليج والجزيرة العربية وهذا ليس موضوع هذا العرض….ومع ذلك تشير الوثائق الى ان سلطان مسقط كان يستلم ومنذ 1861 مبلغ مقداره 86400 روبية سنويا تقدم له من الموارد الهندية وفي عام 1911 زاد المبلغ وبات يستلم مبلغ اضافي قدره 100000 روبية سنويا. واما ما يخص حضرموت فان سلطان Sheher and Mokalla كان يستلم في عام 1920 عن كل رجل 60 روبية استنادا لمعاهدة 1882. وفي عام 1917 قدم له قرضا 400000 روبية . لم يكن يدفع الى شيوخ البحرين والساحل المتصالح. في عسير الادريس سعيد كان يحصل على الاموال خلال سنوات الحرب ولغاية 1919

الشيخ فهد الهذال شيخ عنزة كان يستلم مبلغ 17000 روبية شهريا تقدم له من عوائد بلاد النهرين منذ احتلال بغداد وكان لايزال يستلمها في عام 1920. شيخ الكويت كان يحصل على ضريبة مقابل تاجيره ساحل الى الحكومة البريطانية وايضا تصله موارد بساتينه في البصرة  وقدرها 60000 روبية سنويا. وبما ان الاجار قد انتهى فقد تقرر ان يدفع له 60000 روبية عن كل فصل من فصول السنة بشرط حسن سلوكه. ابن رشيد في حايل لم يكن يستلم ولكن الحاكم المدني في بغداد اوصى له بمبلغ 37500 روبية شهريا

ابن سعود في نجد كان في عام 1920 يستلم 5000 باوند شهريا وايضا 5000 باوند اخرى تقديرا من الحكومة البريطانيا لقاء منعه اتباعه اداء الحج وفي 1920 اقترح الحاكم المدني في بغداد زيادة ما يقدم له الى 100000 باوند لكل فصل من السنة. وكان ملك الحجاز في عام 1920 يحصل على 250000 روبية per mensem وكان يخطط ان يستمر دفعها ولغاية استقلال الحجاز.

الأموال المقدمة للعراق

وفي العراق كان الوضع كما يلي:

عند دخول البصرة اواخر عام 1914 كان طالب باشا اول من خصص له سير بيرسي مرتبا شهرا قدره  1200 روبية شهريا من واردات البصرة وبعد ايام منح نوري السعيد مبلغا قدره 250 روبية شهريا واخيرا منح شيخ بني اسد سالم الخيون مبلغ 250 روبية شهريا هذه المبالغ تقرر ان تصرف لهم من موارد البصرة وقد اجبرهم على الاقامة في الهند وامر بترحيلهم  وقد تمت زيادتها لاحقا.

ولقد كان هنالك 44 شيخ من شيوخ المنتفج قد تقرر ان تصرف لهم مرتبات شهرية تراوحت بين 50- 600 روبية شهريا ولدينا قائمة بالاسماء . كما تم منح مبلغ قدره 350 روبية لعدد من الشيوخ المنتشرين على طريق بغداد – المسيب –الحلة. كما وصرفت اموال الى اللاجئين من الارمن والاثوريين وايضا الى افراد بيت المارشمعون خصوصا سورما خانم، وايضا كان هنالك عدد من الوجهاء في المدن تقدم لهم المساعدات المالية.

ليس لدينا جميع الاسماء ولكن كانت السلطات المدنية غالبا ما تمنح هذه المبالغ من الوردات المحلية التي يجمعها قسم الموارد وهي تدفع لاسباب كثيرة منها حاجة السلطات لتامين سفر امن لقواتها والمسافرين على الطرق وعدم مهاجمتهم من طرف قطاع الطرق وغيرهم وكان على الشيخ ان يخرج الدوريات للمرابطة او يقدم عدد من افراد العشيرة للتطوع في قوات الشبانة او الليفي. اما توسع مساحة الاراضي التي يمكن ان تسلم للشيوخ باللزمة فهو موضوع اخر نعرضه في وقت لاحق…ولابد من الاشارة الى ان ما كان يستلمه هؤلاء من اموال غالبا ما توقف مع اعلان استقلال العراق.

ان عرض الاسماء يتسبب بسوء فهم كبير ويستغل من طرف ممن ثقافتهم محدودة ويعتقدون انها اموال لقاء خيانة مواطنيهم وبلادهم بينما ليست الامور هي كذلك دوما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *