اعلنت وزارة التجارة مؤخرا عن فتحها لعدد من المنافذ التجارية لبيع المواد الغذائية وبأسعار مدعومة دون سقف الاسعار السائدة في الاسواق المحلية ، وبحسب تصريحات الوزارة بهذا الشأن فأن جزء يسير من التجار قد ساهموا في دعم وتوفير المواد الغذائية التي تباع للمواطنين في منافذ وزارة التجارة وهي خطوة في الاتجاه الصحيح الذي يساهم في استقرارية او خفض الاسعار ولاسيما للسلع والبضائع الاساسية ذات المساس المباشر باستهلاك العائلة العراقية خاصة في شهر رمضان المبارك والذي يرتفع فيه الطلب عادة على المواد الغذائية، إلا أن هذه الخطوة تبدو خجولة لانها بتقديرنا لاتساهم الى حد كبير في خفض الاسعار وخلق منافسة بينها وبين الاسعار السائدة في الاسواق والتي تشهد عادة ارتفاعا لافتا للنظر خلال شهر رمضان المبارك وهي ثقافة اعتاد عليها المستهلك العراقي عضدها واصر عليها كثير من التجار ولاسيما تجار مابعد عام ٢٠٠٣ الذين يبتغون هامش الربح العالي على حساب الجوانب الانسانية والاخلاقية وحتى الشرعية الاخرى انطلاقا من استناد هؤلاء التجار الى منظومة السوق والتجارة الحرة والفوضى التي تشهدها الاسواق المحلية في كثير من الاحيان
ضرورة دور القطاع الخاص في دعم استقرار الأسعار
وهنا يتطلب الامر تظافر جهود الحكومة ومنظمات القطاع الخاص الاخرى وهي غائبة عن دورها في حث التجار على اعتماد منظومة اسعار مناسبة واخص بالذكر هنا اتحاد الغرف التجارية وغرف التجارة في بغداد والمحافظات الأخرى وضرورة ان يكون لها دور واضحا وملموسا في الضغط على التجار وهم يقينا منضوين تحت لواء غرف التجارة وتقييم المتعاونين من التجار في هذا الاتجاه ، وقبالة ذلك يفترض ان تضطلع الحكومة بجهد في تسهيل عمل التجار واستيرادهم للسلع والبضائع والحد من حالات الفساد المالي والإداري والابتزاز التي قد يتعرض لها التجار تسهيلا لدخول هذه السلع بيسر ومن دون تعقيدات تذكر الى الاسواق المحلية وعندها يمكن ان نطالب التجار بدعم اجراءات الحكومة في خفض الاسعار ليس للمواد الغذائية فحسب بل حتى للسلع والبضائع الاخرى
دور اتحاد الغرف التجارية
ولكن اؤكد يبقى دور اتحاد الغرف التجارية ومعه غرف التجارة هو غاية في الأهمية وهو الان مغيب تماما ودورها مجرد سفرات ومؤتمرات ومعارض ولقاءات مع السفراء والتقاط الصور في حين يفترض ان يكون لها دور اكثر فاعلية من خلال الاتصال بالتجار وعقد الندوات والمؤتمرات الدورية للتباحث معهم في هذا الجانب وجوانب اخرى وان لايقتصر دورها على استحصال الاشتراكات السنوية واصدار الهويات واظن ان مااتحدث به هو من بديهيات عمل هذه المنظمات الغائبة تماما عن دورها الحقيقي لاسيما وانها تعمل على وفق قانون عراقي نافذ وبعضها منظمات مجتمع مدني ايضا تعمل على وفق تعليمات ولوائح اقرها القانون لذا يفترض ان يعاد النظر في عملها وان تلتفت الدولة ومجلس النواب الى عمل واداء هذه المنظمات الغائبة .


