المفاوضات النووية ما بين مقترح واشنطن و تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية

المفاوضات النووية ما بين مقترح واشنطن و تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية
هذا المقال يناقش المفاوضات النووية بين إيران وأمريكا، ويبرز تعارض المواقف بشأن تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات، مع تأكيد إيران على حقوقها الوطنية ورفض تقرير الوكالة الدولي غير المتوازن، والتوترات السياسية المتبادلة...

وصل وزير الخارجية العماني بالمقترح الأمريكي بشأن الملف النووي الإيراني وتقول طهران أن الرد سيكون بناء على المصالح الوطنية وحقوق الشعب الإيراني

-الوكالة الدولية للطاقة الذرية تصدر تقريرا فيها انتقادات لإيران، و طهران ترد عليه بأنه غير متوازن

الحديث الأمريكي رسميا و إعلاميا عن قرب التوصل لاتفاق مع إيران قد يعكس الذهنية الأمريكية وبالتحديد ذهنية الرئيس ترمب و رؤيته  لشكل التفاوض مع إيران

-ما يتحدث عنه الرئيس ترمب و الإعلام الأمريكي لايخرج عن توقع أمريكي لتجاوب إيراني مع ما تريده واشنطن من الاتفاق، أو بمعنى آخر قبول طهران إملات واشنطن و شروطها لأي صفقة

-موقف أمريكي لايزال يصر على وقف إيران لعملية تخصيب اليورانيوم

-أمريكا حتى اللحظة تفكر فقط برفع التجميد عن بعض الأموال الإيرانية ( بالتحديد 7 مليارت دولار في المصارف القطرية)

هذه الرؤية تصطدم بالموقف الإيراني بشأن برنامجها النووي

١-فصاحب القرار في إيران  ليس على أجندته  التراجع عن مكتسب تخصيب اليورانيوم الذي حصلت عليه في الاتفاق النووي لعام 2015 و القرار الدولي 2231

٢- المفاوض الإيراني مخول بالتفاوض ضمن سياسة الحفاظ على التخصيب في مستوياته الدنيا أي 3.67%

٣-الطرف الإيراني يرى أن أي خطوة إيرانية في المجال نووي يجب أن ترافقها خطوة أمريكية لرفع العقوبات

حتى لو تم فك عقدة التخصيب فالمفاوضات لاتزال في مراحلها الأولى و النقاش و تجاوز هذا الإشكال سيفتح المفاوضات على مجالات أخرى لا تقل تعقيدا عن ملف تخصيب اليورانيوم

١-مستقبل البرنامج النووي الإيراني بكافة تفاصيله التقنية و ربما حتى العلمية

٢-مصير العقوبات الأمريكية على طهران سواء في آلية رفعها، و طبيعة العقوبات التي سترفع

كيف تدير واشنطن المفاوضات؟

الإدارة الأمريكية فتحت باب التفاوض مع إيران أما بقواعد أمريكية و رؤية ترمب للحل أكثر من صيغة تفاوضية تبحث في حل مشترك و القاعدة مبنية على ثنائية إما القبول أو الرفض و تتحرك واشنطن في هذا المجال على عناصر ضغط.

1-ضغط إعلامي و مواقف عن قرب التوصل لاتفاق في حين أن الوضع لايزال في مراحله الأولى ويقرأ في طهران ضغط نفسي

2-فتح الباب للإعلام الغربي بالحديث عن الهجوم الإسرائيلي لوضع إيران تحت ضغوط الهجوم الإسرائيلي أو القبول بالاتفاق بصيغته الأمريكية

3-ترك الباب مفتوحا للثلاثي الأوربي للتلويح بارجاع العقوبات الدولية على إيران أو أن تقبل باتفاق يبعد عنها شبح هذه العقوبات

كيف تدير طهران المفاوضات؟

-رسم خطوطها الحمراء في برنامجها النووي

-تحريك الجهاز العسكري برفع مستوى التحذير ضد أي هجوم

-خلق جو إعلامي يسعى لمواجهة الرواية الأمريكية

هل يمكن التوصل لاتفاق؟

ليس هناك مستحيل في السياسة بل يحتاج إلى نوع من الجرأة  و الانعطاف

-إيرانيا: يمكن ذلك إذا اتخذ الرئيس ترمب قرارا بالقبول بتخصيب إيران لليورانيوم ولو على مستويات دنيا

-أمريكيا: يمكن ذلك إذا قبلت طهران بشروط واشنطن وقف التخصيب

ومابين القرارين يبقى الاتفاق معلقا في انتظار من سيتنازل أولا و أي صيغة توافقية لن تكون إلا بتقديم أحد الطرفين تنازلا عن خطوطه الحمراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *