إيران في عمق المواجهة: مشروع الأمة… لا أوهام الشعارات

إيران في عمق المواجهة: مشروع الأمة... لا أوهام الشعارات
إيران تقود مشروع المقاومة الإسلامي وتدعم فلسطين بجدية، مستندة إلى فكر الخميني وقيادة الخامنئي. الكيان الصهيوني هش، والإعلام المعركة القادمة. المطلوب مشاريع واقعية لترسيخ الهوية الإسلامية...

ها نحن نعيش على صفيحٍ ساخن من المواجهات، حيث تتكشّف الأقنعة وتسقط الشعارات الزائفة، وتبرز الحقائق الكبرى التي طالما حاول الإعلام المأجور دفنها تحت ركام التضليل. إنَّ إيران ليست “دولة مارقة” كما يدّعي الغرب، بل رأس الحربة في مشروع إسلامي مقاوم، يتكئ على عمقٍ عقائدي، وتاريخٍ رسالي، وهويةٍ لم تتلوّن رغم طعنات الداخل وخناجر الخارج.

 من طهران إلى القدس… الطريق واضح

إيران اليوم ليست مجرّد دولة، بل حاضنةٌ لفكرة، ورؤية تُؤمن أن فلسطين هي البوصلة، وأن الكيان الصهيوني نمرٌ من ورق، مهما علا صوته أو قويت ترسانته. الصهاينة يختبئون خلف الجدران، وإيران تبني في الظل قوى إقليمية حقيقية – من غزة إلى جنوب لبنان، ومن اليمن إلى العراق، ومن سوريا إلى الضفة.

من فكر الإمام الخميني إلى قيادة السيد الخامنئي: مشروع لا يموت

لم يكن الإمام الخميني (رضوان الله عليه) مجرّد قائد ثورة، بل كان بوصلةً عقائدية وسياسية للأمة بأكملها. أعاد للأمة الإسلامية مفهوم “الكرامة”، وأطلق مشروع “لا شرقية ولا غربية… جمهورية إسلامية”، ليقول بجرأة إنّ الإسلام قادر على إدارة دولة، وكسر القيد، ومواجهة الطغيان.

كلماته الخالدة:

 “إسرائيل غُدة سرطانية يجب أن تُجتث”

لم تكن شعارًا، بل كانت منهجًا عمليًّا تبنّته الجمهورية الإسلامية، وترجمته إلى واقع من خلال دعم المقاومة، وتبني قضية فلسطين في الدستور والسياسة والوجدان.

أما السيد القائد علي الخامنئي (دام ظله)، فقد حمل الشعلة بثبات، في زمن الفتن والتطبيع والخداع.

صوته لم يهتز أمام تهديد، ولم يتراجع أمام حصار. بل قالها بوضوح:

“من يحلم بزوال الكيان الصهيوني، لا يحلم… بل يرى المستقبل الحقيقي”.

قائدٌ صبور، شديد، عالمٌ بالحرب والسياسة، بنى جيلاً واعيًا، مقاومًا، يعرف أن تحرير القدس ليس خيارًا بل قدرًا محتومًا.

 هوية الأمة لا تُشترى

من أراد أن يُثبت انتماءه لهذه الأمة فعليه أن يحدّد موقفه من الاستكبار الأمريكي والوجود الصهيوني، لا أن يقف على الحياد المتخاذل أو يركب موجة التطبيع والانبطاح. العقيدة لا تُشترى بالدولار، ولا تُقايض على موائد الأمم المتحدة. وإيران – رغم الحصار والتضييق – ما زالت تموّل المقاومة، وتدعم المستضعفين، وتُسقِط مشاريع التفرقة الطائفية في كلّ مكان.

إعلامنا… أين أنتم؟

هل رأيتم كيف سقط الإعلام العربي في مستنقع الخيانة؟ بينما الإعلام الإيراني والمقاوم يعمل على فضح المؤامرات، وكشف مخططات الغرب، وتعزيز وعي الأمة؟ إننا بحاجة إلى إعلام هجومي، لا دفاعي، إعلام يُعري العملاء، ويُعرّي الكيان الصهيوني، ويقلب الطاولة على المتخاذلين، لا أن يرقص على لحن الـCNN أو يهتز مع موجات BBC.

الكيان الصهيوني… وَهْم القوة

أي قوة هذه التي ترتعد من أطفال الحجارة؟ من أسلحة بسيطة الصنع، من صواريخ تُطلق من أنفاق؟ إسرائيل تنهار من الداخل، أمنها هش، مجتمعها متفكك، جنودها يفرّون، و”وهم الجيش الذي لا يُقهر” سقط في غزة وحُفر في قبره في مارون الراس. إيران تعلم أنَّ “الكيان” لن يصمد طويلًا إذا ما اجتمعت إرادة الشعوب.

تفعيل الواقعية… لا الخطابات

لسنا بحاجة إلى المزيد من الخطب الرنانة، بل إلى مشاريع عملية:

دعم الإعلام المقاوم

فتح منصات حرة لنشر الفكر العقائدي الصحيح

ترسيخ الهوية الإسلامية في المدارس والجامعات

مقاومة التغريب الثقافي

تعزيز محور المقاومة بكل الأدوات المتاحة: العسكرية، الثقافية، الإعلامية، والاقتصادية

الخلاصة:

إيران ليست عدوا، بل أملاً حقيقياً للمشروع الإسلامي المقاوم. الإمام الخميني رسم الطريق، والسيد الخامنئي يقود السفينة بثبات. الكيان الصهيوني هشّ، والإعلام هو المعركة القادمة. فلنُثبّت هويتنا، ونرسّخ عقيدتنا، ونقف حيث ينبغي أن نقف:

في خندق الحق، لا على أرصفة الذل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *