ماذا تعرف عن : “Timber Sycamore”

ماذا تعرف عن : “Timber Sycamore”
“تمبر سيكامور” هو التسمية العربية لعملية “Timber Sycamore” (غالبًا يُكتب بالإنجليزية “Timber Sycamore”) التي أطلقتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)...

“تمبر سيكامور” هو التسمية العربية لعملية “Timber Sycamore” (غالبًا يُكتب بالإنجليزية “Timber Sycamore”) التي أطلقتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بهدف دعم وتسليح الفصائل المعارضة في سوريا. يرمز الاسم في الإنجليزية حرفيًا إلى “خشب الجميز”—والذي لا يحمل دلالة حرفية تتصل بطبيعة البرنامج، بل هو اسم تشفيري لعملية سرية.

اولا: السياق والنشأة

1- بدأت الإشارات للبرنامج في أواخر عام 2012 أو مطلع 2013، في ذروة الحرب الأهلية السورية، عندما قررت الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون دعم مجموعات المعارضة المسلحة ضد حكومة بشار الأسد.

2- كانت الفكرة الأساسية للبرنامج أن تقوم المخابرات الأمريكية (بالتعاون مع الاستخبارات العامة السعودية والاستخبارات البريطانية وأجهزة أخرى) بتدريب وتسليح مقاتلي المعارضة المعتدلة داخل معسكرات تقع في دول مجاورة (مثل الأردن وتركيا)، ثم إيصال هذه الأسلحة والذخائر إلى مناطق القتال داخل سوريا.

ثانياً: الأهداف والجهات المشاركة

1- الهدف الرئيس هو الإسهام في إضعاف نظام بشار الأسد وإحداث “توازن عسكري نسبي” مع الميليشيات المدعومة من إيران وروسيا.

2- قادت CIA الجانب التدريبي والإشرافي على البرنامج، بينما كانت السعودية تموّل الجانب الرئيسي من التسليح، وشارك جهاز المخابرات القطرية في التمويل أيضًا، وقدّمت الاستخبارات الأردنية الدعم اللوجستي لاستقبال ونقل الأسلحة داخل الحدود الأردنية باتجاه سوريا.

3- في مراحل لاحقة، بدأ البرنامج يستقبل دعمًا محدودًا من الاستخبارات البريطانية (MI6) وغيرها من الأجهزة الاستخباراتية الحليفة.

ثالثاً: آلية التنفيذ

1- جرى تجميع وشراء أسلحة من مخازن وإنتاجات أوروبية شرقية (مثل دول البلقان) ثم نقلها — عبر شبكات مرتبة من الأردن وتركيا — إلى فصائل في شمال ووسط سوريا. تضمنت هذه الأسلحة بنادق كلاشينكوف، وقذائف هاون، وصواريخ “تاو” المضادة للدبابات، ونظارات للرؤية الليلية، وغيرها.

2- قُدِّمت تدريبات عسكرية لمقاتلين سوريين داخل مواقع في جنوب تركيا وشمال الأردن، تضمنت تعليمهم استخدام الأنظمة والأسلحة، والتخطيط للعمليات الميدانية.

3- بتدريب آلاف المقاتلين ودعمهم بالمعدات، سعى البرنامج إلى خلق قوة فاعلة قادرة على مواجهة قوات النظام السوري في عدة جبهات.

رابعاً: النتائج والتداعيات

1- ساهم البرنامج في ضخ كميات كبيرة من الأسلحة إلى المناطق السورية، مما أدى إلى تعقيد تفوق النظام العسكري في بعض المناطق، خصوصًا في الشمال الغربي وريف حلب.

2- لكنّ من أبرز الآثار غير المقصودة كانت بروز سوق سوداء للأسلحة في الشرق الأوسط بعدما فُقد السيطرة على بعض الشحنات، حيث وجدت الأسلحة طُرُقًا إلى مجموعات متطرفة عدة، بما فيها فصائل تابعة لتنظيم “القاعدة” (مثل جبهة النصرة).

3- انتقد كثير من المسؤولين الأمريكيين والباحثين كفاءة البرنامج لارتفاع تكاليفه بالنسبة للنتائج الفعلية المرصودة على الأرض، ولخشية تسلل الأسلحة إلى أيدي التنظيمات المتطرفة.

خامساً: تطورات لاحقة ووضعه الراهن

1- كشف عن وجود البرنامج بشكلٍ شبه رسمي في منتصف 2016، عندما نشرت صحف أمريكية وأجنبية تقارير مفصلة عن خطواته وكيفية تمويله ولجسه في ترتيب الأسلحة.

2- اعتبارًا من منتصف 2017 بدأت الإدارة الأمريكية في تقليص الدعم تدريجيًا، وصرّح مسؤولون بأن “Timber Sycamore” سيتم استبداله أو إعادة توجيه موارده لمكافحة تنظيم الدولة “داعش” بدلاً من التركيز على إسقاط الأسد.

3-مع مرور الوقت تراجع دور البرنامج بشكلٍ ملحوظ، خاصة بعد تدخل روسيا المباشر في الحرب السورية ونجاح قوات النظام في استعادة مساحات واسعة. كما صُرفت الموارد التي كانت مخصصة لتمويل “Timber Sycamore” نحو جهود مكافحة الإرهاب في العراق والشام بشكلٍ عام.

“تمبر سيكامور” (Timber Sycamore) هو اسم تشفيري لبرنامج استخباراتي أمريكي-عربي (بتمويل سعودي) بدأ في نهاية 2012/بداية 2013، هدَفه دعم فصائل المعارضة السورية المسلحة لإضعاف نظام بشار الأسد. رغم أنه أعطى دفعة مؤقتة لقوى المعارضة المُسَلَّحة، إلّا أنه أثار جدلًا واسعًا نتيجة ارتفاع كلفته ومخاوف من انتقال الأسلحة للمتطرفين، وانتهى دوره الفعلي تقريبًا بعد صيف 2017.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *