إعلان التنسيق الأمني اللبناني_الإسرائيلي في الذكرى الثالثة والأربعون لإتفاق 17 ايار!

ينتقد الطرح الحكومة اللبنانية متهمًا إياها بالتعاون مع الضغوط الأمريكية والإسرائيلية لإضعاف المقاومة، معتبرًا أن الاتفاقات الأمنية والسياسية الأخيرة تمنح الاحتلال مكاسب استراتيجية وتمهّد لتطويق بيئة المقاومة وعزلها سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا...

تستمر “حكومة التعاون” مع إسرائيل بتنفيذ مشروعها للقضاء على المقاومة ، نتيجة الضغوط الأمريكية_الإسرائيلية، ولقناعتها مع بعض القوى السياسية والطائفية اللبنانية، ونتيجة تقصير قوى المقاومة ،عن مواجهتها  وتقييد حركتها السياسية ، مما أتاح لها مواصلة هجومها وتعاونها مع العدو،وبشكل متسارع وبفترة زمنية قياسية حيث استطاع الثنائي( عون سلام)  تحقيق ما عجز عنه من سبقهم مع انهما لا يملكان أحزابا ولا حيثية شعبية او طائفية، بل يستندان على الدعم الأمريكي والقصف الإسرائيلي ، بشكل لم يصدقه العدو على لسان “نتنياهو”، ولم تتوقعه الإدارة الأمريكية ، مما زاد من أطماع إسرائيل، والذي انعكس في البيان الختامي للوفد الإسرائيلي بعد جلسة التنسيق الأمني معلناً أن (فرص نجاح المفاوضات مع لبنان كبيرة ومحادثات السلام معه كانت صريحة وبنّاءة).

إن المفاوضات اللبنانية_الإسرائيلية ،حققت لإسرائيل وأمريكا كل مطالبهما ولم تعُطِ لبنان شيئاً سوى تمديد مهلة القتل والتدمير لمدة 45 يوماً إضافيةً ،يمكن تمديدها وفق الحاجة الإسرائيلية ،لإنهاك المقاومة واهلها وما تحتاجه أمريكا لإعداد قوة عسكرية لبنانية رسمية مدعومة  بالقوات الأمريكية والمتعدّدة الجنسيات للتكامل مع الجيش الإسرائيلي ، للإطباق على المقاومة وأهلها لاستثمار الفرصة الذهبية الاستثنائية ،باستفراد المقاومة التي تقاتل منذ 40 يوماً وحيدة، ويبدو أنها ستقاتل في الـ 45 يوماً القادمة وحيدة أيضاً ،لأن إسرائيل وأمريكا تعتقدان أن القضاء على المقاومة في لبنان أمر ضروري  للقضاء على المحور المقاوم والقضية الفلسطينية أيضاً.

أعلن بيان الخارجية الأمريكية ،أرباح إسرائيل مقابل عدم إعطاء لبنان أي مطلب أو وعداً بتحقيقه وفق التالي:

– تعزيز سلام دائم بين لبنان وإسرائيل.

– الاعتراف الكامل والمتبادل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه.

– إرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة.

– تحسين التواصل والتنسيق بين إسرائيل ولبنان بشكل فاعل، برعاية الولايات المتحدة.

– التزام الحكومتين (اللبنانية والإسرائيلية) بالعمل على إيجاد حل طويل الأمد للهجمات المستمرة التي يشنها حزب الله ضد إسرائيل من دون موافقة أو مواكبة من الحكومة اللبنانية. – تمديد اتفاق وقف الأعمال العدائية لمدة 45 يوماً.

إن خطورة هذه البنود ،تتمثّل بتبرئة الاحتلال من كل جرائمه ، ومنحه مهلة 45 يوماً إضافية للقتل والتدمير بالتعاون مع الحكومة اللبنانية وأجهزتها، وتجنباً لمسألة انقسام الجيش أو تردّده في قتال المقاومة، فسيتم إنشاء “جيش رديف” يتم خادعنا بتسميته “لواء تدخل خاص”، بإمرة أمريكية مباشرة، وبتعاون وتنسيق أمني مع العدو الإسرائيلي للعمل داخل المناطق التي يسكنها أهل المقاومة، والتي لا تستطيع إسرائيل الدخول اليها ووفق هذا الاتفاق ستبدأ مرحلة جديدة في لبنان :

-سيكون أي مخفر أو مؤسسة أمنية أو قضائية أو مدنية لبنانية في خدمة هذا التعاون والتنسيق الأمني.

-إن كل المعلومات الشخصية والتجارية والشاملة للشعب اللبناني، وخصوصاً أهل المقاومة مقيمين ومغتربين، ستكون في خدمة العدو الإسرائيلي

-صار العدو الإسرائيلي متواجداً في كل دائرة رسمية وأمنية لبنانية عبر التنسيق الأمني اللبناني_ الإسرائيلي، أو عبر الوجود الأمريكي في والمؤسسات والوزارات اللبنانية.

– الإعدام الاقتصادي والأمني والنفسي ،لأهل المقاومة ومنعهم من مزاولة أعمالهم التجارية والزراعية والوظيفية لمدة 45 يوما إضافية!

– فصل أمن الجنوب وأمن الطائفة الشيعية عن أمن اللبنانيين، ثم فصل أمن المقاومين عن طائفتهم وعزلهم لتجفيف البحر الحاضن لهم.

ان إعلان “واشنطن” الذي تم اختيار توقيته رمزيا في الذكؤال43لإتفاق 17 أيار ،يمثّل نقطة تحول استراتيجية خطيرة في الحرب ،تؤسس لمرحلة أكثر خطورة، ففي المرحلة الأولى كان العدو هو إسرائيل، أما العدو الآن فهو التحالف الثلاثي(الإسرائيلي_اللبناني_الأمريكي)وتوسّع جغرافيا القتال ومحاور الحصار وأساليبه، للإعدام البطيء للمقاومة وأهلها.

إن بقاء القوى المقاومة والوطنية على صمتها وسلوكياتها الخجولة ،ضد  الحكومة والتواجد الأمريكي في لبنان، سيؤدي بها وأهلها إلى التهلكة ، وعليها أن تبدأ مرحلة جديدة؛ من المواجهة ، فقبل الاتفاق ليس كما بعده، لأن الحرب تغيّرت، وصار العدو الإسرائيلي وحليفه الأمريكي على كل حاجز عسكري وأمني، _ليس بإرادة جنوده وضباطه_، وإنما بقرار سياسي سيفرض عليهم التعامل مع المقاومين بأنهم أعداء وخارجين عن القانون ، وأن الجنود الإسرائيليين والأمريكيين، حلفاء ورفاق سلاح !

نداؤنا للوطنيين اللبنانيين ان التطبيع والاعتراف بإسرائيل لا تخص الشيعة فقط ،فلماذا أنتم صامتون وكنتم قد تظاهرتم وصرختم ضد “كامب ديفيد” و”أوسلو” !

بادروا لإسقاط الحكومة التي تتعاون مع العدو لقتلكم،  بالتلازم مع دعم صمود اهلكم الصابرين بتأمين الإيواء ووسائل الصمود للأشهر القادمة من الحرب..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *