هل نستطيع بناء بلد متطور والبعض يبيع اجزاء من الوطن والبعض يسرق الأموال والبعض يفشل المشاريع بفرض العمولات لكونه قريب المسؤول والبعض يسرق الامانات ليرسخ بالعقول أن لا امان للحكومة!!! للحديث حول إمكانية بناء دولة مدنية متقدمة ينعم ابنائها بكل معاني الرفاهية والتطور واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والخاصة و احترام القانون الذي ينظم الحياة اليومية والتعاملات العامة بعد تعمد الكويث لرفع السرية عن الاجتماع الذي تنازل عدد من المسؤولين العراقيين عن اجزاء من الحدود العراقية في المياة والبحر الإقليمي العراقي بالإضافة إلى الزحف الجديد الذي زحفته الحدود الكويتيه في العمق العراقي .وللإجابة عن إمكانية بناء تلك الدولة تأسيا ببعض دول الجوار كأيران أو دول إسلامية كماليزيا أو دول أوروبية متطوره !!!.
نعم، يستطيع العراقيون بناء دولة مدنية متقدمة بأدواتهم البشرية والمادية المتوفرة ولكن يتطلب ذلك عدة شروط وأسباب:ومن أهم تلك الشروط الواجب توفرها هو الاستقرار السياسي ويتحقق ذلك بوجود حكومة مستقرة تؤمن بتطبيق القانون واحترامه بشكل كامل وبقناعة تامة وحيادية دون تمييز أو تأثيرات من اي نوع كانت وهنا هي الخطوة الأولى في طريق بناء الدولة المتطورة أو لنقل هي الدرجة الأولى في سلم بناء الدولة المدنية التي تحترم الحريات وتحترم هيكلية بنائها ،والشرط المهم الآخر الذي يجب أن نعمل على تحقيق هو الوحدة الوطنية بين ابنائه وتحقيق الشعور بالانتماء للوطن وبقناعة تامة ،وهذا الشرط وان كان صعب التحقيق ولكنة بالوقت نفسة ممكن التحقيق لأن الروح الوطنية متأصلة بالنفس العراقية ودائما مانتلمسها عند حدوث الاختبارات الشاملة وعند تهديد كيان البلد بشكل كامل وان كانت هنالك بعض الجزئيات التي تقف عائقا كالحكم وإدارة الدولة التي يفرضها النظام الديمقراطي الذي يفرض حكم الأغلبية ولأن الأقلية اعتادت على الحكم الدكتاتوري فربما تمثل تلك الجزئية عقدة تقف في طريق تقبل الانتماء والقبول بالآخر وهذه حقيقة علينا تقبلها ومايمكن أن يزيلها من العقول والانفس هو وجود حكومات تتعامل مع الجميع وفق القانون دون محاباة أو استثناءات وحكومة تعيد للجميع الثقة بعملها الذي يحفظ كرامة الجميع ويوحد الحقوق والواجبات ،كما أن هنالك عقبة حقيقية تقف في وجة بناء الدولة الحقيقية ودولة المؤسسات، وهي التحديات الاقتصادية لكون أن الاقتصاد هو عماد تحقيق البناء وعماد السياسة ولذلك لابد من اختيار خبرات اقتصادية حقيقية مدركة وتحمل الخبرات التي تجعلها تبحر في بحر الاقتصاد الهائج وبناء خطط اقتصادية حكيمة وتحسب لكل عمل حسابه وتحافظ على المال العام وتضع الخطط الكفيلة بتطويره وابعاده عن ايدي بعض السياسيين السراق أو العابثين كما حصل مع سرقة القرن التي اشترك بها الكثيرين وتم طمطمتها وتسويفها !!! ،كما يتوجب استقطاب الاستثمارات المالية في شتى المشاريع على أن تصب في خدمة المجتمع وليس كما يحصل عندنا اليوم في مايسمى استثمارات سلبية عندما يستلم المستثمر الأرض والقرض ويعفى من الضرائب ليبني ثم يبيع بما يحلوا له من اسعار كأستثمارات المساكن والعمارات في بغداد التي لاينالها الا الطبقات العليا الذين هم في الأساس يملكون المساكن !!فيما لو جمع الموظف مرتباته من اول تعين له حتى يتقاعد سوف لن يستطيع امتلاك شقة فيها..وكذلك لابد من توفر الشفافية في التعامل الحكومي مع الشعب ولابد من أن تكون الأمور واضحة أمام الشعب لمد جسور الثقة ،خلافا لما يحصل لدينا فكل مسؤول يهيئ قبل أن يستلم المنصب الحكومي أخاه أو نسيبه او قريبه ليكون وسيطا يطالب بالعمولات من الشركات قبل تحويل المشاريع المختلفه لها ليوضح بصوره علنية في أن يكون المشروع فاشلا قبل ولادته أو يتم التعمد لبناء المشاريع الرديئة من أجل انتهاء عمرها بسرعه من أجل أن تطرح للعمل من جديد لتكون بابا للفساد.ومن هنا لابد أن تكون هنالك مسائله حقيقيه وتطبيق القانون بحق السراق والفاسدين والفاشلين .ومن الادوات التي يملكها العراق لتحقيق بناء بلد ينعم أهله بكل معاني الرفاهيه هو الاعتماد على الكفاءات والخبرات العراقية المؤهلة واستثمار الموارد الطبيعية في التنمية والمحافظة عليها من عبث السراق كما أن العراق لدية موارد مالية جيدة، مثل الإيرادات النفطية.وكذلك لابد من استغلال التكنولوجيا المتطورة لبناء المشاريع وفق شروط ومميزات تنسجم والذوق العام
نعم، يعتبر السياسيين الفاسدين والأحزاب المتسلطة على الواقع العراقي الحالي أدوات عرقلة لبناء دولة مدنية متقدمة. لوجود بعض السياسيين الفاسدين الذين يعتبرون الفساد جزءاً من سياستهم، مما يؤدي إلى تدمير المؤسسات الحكومية والاقتصادي و يستغلون السلطة والمناصب الحكومية لتحقيق مصالحهم الشخصية.. كما انهم ويعتبرون الانقسام السياسي أداة لتحقيق مصالحهم الشخصية ايضا.. كما ان الأحزاب المتسلطة تستئثر بالسلطة وتمنع الآخرين من المشاركة في الحكم.و تقوم بالقمع السياسي وتمنع المعارضة من التعبير عن آرائها وتستغل السلطة والمناصب الحكومية لتحقيق مصالحها الشخصية.وكل ذلك سيؤدي إلى إحداث اثار سلبية كبيرة تنعكس على بناء البلد من خلال تدمير المؤسسات الحكومية وفي مقدمتها المؤسسات الاقتصادية والمنظومة التعليمية والعلمية وكذلك احداث الانقسام السياسي الذي يعتبر أداة لتحقيق مصالح شخصية في النهاية، السياسيين الفاسدين وبعض من الأحزاب المتسلطة على الواقع العراقي الحالي يعتبرون عرقلة لبناء دولة مدنية متقدمة. و يجب أن يكون هناك جهود جادة لاحترام وتطبيق القانون و مكافحة الفساد والاستئثار والفشل…


