نظام ديمقراطي مشوه ومعطل…

نظام ديمقراطي مشوه ومعطل...
لايختلف اثنان بأن النظام السياسي في العراق الذي اوجدتة الولايات المتحدة الأمريكية بني على مرتكزات خاطئة وتلك المرتكزات مثلت صدمة الوطنيين والمتطلعين...

لايختلف اثنان بأن النظام السياسي في العراق الذي اوجدتة الولايات المتحدة الأمريكية بني على مرتكزات خاطئة وتلك المرتكزات مثلت صدمة الوطنيين والمتطلعين لبناء بلد ديمقراطي متطور ،ولكنه بالوقت نفسة  جاء لإشباع رغبات بعض الأشخاص الذين يتطلعون للثراء والتنعم والترف بعد جوع وفاقة وللشهرة بعد التجاهل ، لهذا تفشى الفساد والسرقات الكبيرة .

قليل من الاشخاص الذين تصدروا المشهد السياسي في العراق هم من أصحاب الدراية والاختصاص بالمجال السياسي وبعضهم من الخط المعارض للنظام الدكتاتوري السابق ولكن القليل منهم من انخرط بالمعارضة السياسيه لدوافع وطنية حقيقية والكثير منهم من دفعتة دوافع شخصيه كالفقر ورفض الواقع المعيشي أو رفض الانخراط بالجيش في مواجهة الجمهورية الاسلاميه في ايران في حرب الثمان سنوات التي افتعلها صدام بدفع من دول الخليج بخلفيات طائفية ، أو بعض الذين تعرضوا للظلم من ممارسات رجال الحزب البعثي الحاكم حينها ومضايقات المخابرات والأمن لأسباب متعددة . وهذا ماينعكس اليوم في عدم الشعور بالمسؤولية تجاه حاجات المواطن وتعمد تعطيل البرلمان وتعطيل تشريع القوانين الضرورية لخدمة الشعب العراقي  ومايحصل من تصرفات غير ديمقراطية من خلال ما استحدثوه من تمرير القوانين بسلة واحدة أو كسر النصاب من أجل عدم تحقيق الجلسات والحيلولة دون تشريع قوانين خدمية تمس الارتقاء بالواقع المعيشي والخدمي للإنسان العراقي.مادامت مصالح السياسيين و النواب محفوظة ومضمونة !!

وكذلك ينعكس من خلال تعمد تأخير بناء ميناء الفاو الكبير بسبب الرشى والأموال الحرام وتغليب مصالح دول أخرى على حساب المصلحة الوطنية..والفضائح التي كشفت اخيرا في أن الكويت دفعت مليارات الدولارات من أجل الإقرار لها بالمشاركة بالمياة الإقليمية العراقية كخور عبد الله والاراضي العراقية كأم قصر..

أن ماحصل في العراق هو أن الدول الخليجية كالسعودية والكويت والإمارات كانت تدفع بسخاء للولايات المتحدة الأمريكية من أجل إبعاد صدام حسين عن السلطة لانه كان يمثل تهديدا جديا لكياناتهم بالاضافه لتأثيرات الدولار الكويتي على امريكا للانتقام من العراق وحكومته بسبب الغزو العراقي للكويت بعد سرقة الكويت للنفط العراق وطرحة للسوق العالمية بأسعار متدنية جدا من أجل التأثير على الاقتصاد العراقي المتدهور بسبب الحروب العبثية التي افتعلها نظام صدام حينها ، ولكون الولايات المتحدة الأمريكية تعاني حينها من عجز مالي كبير فوجدت الدولار الكويتي والخليجي حلا للخروج من ذلك العجز.. واليوم نجد الدائرة تدور مرة أخرى بسبب التحرشات الكويتية بالعراق ومحاولة السيطرة على أراضيه ومياهه وان العجز المالي الأمريكي يتفاقم وهو بحاجة للمال الخليجي مرة أخرى . ولكن ماتغير هذه المرة في المعادلة هو أن إيران ليست إيران التسعينات وهي اليوم تمتلك التفوق الكبير الذي قد يطيح بكل ماتحلم به الولايات الأمريكية من مصالح في المنطقة بالإضافة إلى أن التحالف الروسي الصيني الايراني الكوري سيكون العائق الأكبر في وجه امريكا واسرائيل وان إيران تعتبر العراق حليف لها وهو مجال امنها الوطني ،بالاضافة إلى أن للولايات المتحدة الأمريكية مصالح كبيره في العراق وهي تحرص عليها ولا أعتقد انها تستطيع الاستغناء عنها ..

ولكن مايلفت الإنتباه أن بعض المسؤولين العراقيين لايفهمون كثيرا في العلاقات الدولية والعلاقات البروتوكولية لذلك تجدهم لايهتمون بموضوع الكرامة السياسية البروتوكولية بالرغم من كونها أمرا مهما جدا ،فتجد المسؤول العراقي عند زيارته للدول الأخرى تتعمد تلك الدول الإهانة من خلال عدم استقباله أو استقباله من قبل مسؤول هامشي ليس قرينا له !أو تعمد عدم رفع علم العراق عند لقائه أو تعمد رفع العلم العراقي القديم كل تلك التصرفات تعني محاولات الاهانه والنيل من اسم ومكانة العراق وهم جميعا يعلمون من هو العراق تأريخا وحاضرا ومستقبلا ، بالوقت الذي يفرط العراق عندما يكرم  نفس الدول واضهار الاحترام المبلغ فية، لهم وهذا مخالف للاعراف البروتوكولية ومبدأ التعامل بالمثل ..

أن العراق بثرواتة الطبيعية والصناعية والزراعية والموانئ والجانب السياحي هو في موقع لايحتاج به لاي من الدول والدويلات العربية المتضائلة أمام اسم ومكانة العراق و التي لاتقدم له الاحترام المناسب لمكانته ولو أن المسؤول العراقي صبر وتقيد بتلك الإجراءات لوجد تلك الدويلات هي من تطلب ود العراق أن عاجلا أو آجلا ،كون العراق يتمتع بموقع ربط بين القارات تحتاج له الدول الصناعيه والتجارية العالمية الكبيرة ،وتبني امأل في انظمامه لمشاريعها الاقتصادية الاستراتيجية مثل المشروع الاقتصادي العالمي الاكبر في الحزام الاقتصادي وطريق الحرير….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *