ماكرون يستقبل الجزار و زعيم العصابات الأرهابية و المؤسس لأكبر تنظيم تكفيري في العالم هو الجولاني الذي بقدرة قادر صار ” احمد الشرع “!
العلاقة بين باريس و زعيم تنظيم القاعدة علاقة قديمة و راسخة!
هذه العلاقة تعود إلى بداية الاحداث في سورية و انخراط باريس مع عدد من الدول الأوروبية و تل ابيب في دعم العصابات الأرهابية و تسليحها و تثبيتها على الارض السورية لنشر الفوضى و الارهاب و الإقتتال الطائفي و اخيراً لاضعاف موقع سورية في مواجهة التقسيم و تفتيت بلدان المنطقة!
الجولاني له تاريخ أسود مليء بالجرائم الأرهابية و ارتكابه لعمليات الاغتيال و التفجيرات في العراق و دعم المتطرفين التكفيريين وجلبهم إلى العراق و سورية و استخدامهم كمرتزقة لتنفيذ الأعمال الأرهابية و هو ما يزال ماض على ذات النهج دون تغيير حيث العشرات الالالف منهم يعشعشون في سورية .
ان تبادر فرنسا لدعوة الجولاني الأرهابي لإستقباله ك”رئيس ” لسورية في قصر اليزيه فهذه فضيحة مدوية ليس فقط لباريس بل لكل الحضارة الغربية التي تتبجح بالديمقراطية و حقوق الإنسان فاذا بهذه الحضارة تفتح أبوابها ل” زعيم ” غير منتخب و غير شرعي و لم يستلم السلطة عبر صناديق الانتخابات و انما عبر الذبح و قطع الرؤوس و اخراج الاكباد من اجساد الضحايا و مضغها !
و فوق كل ذلك يتم تكريم مجرم ارهابي خصصت لمن يأتي برأسه جائزة تبلغ ١٠ مليون دولار ! فاذا برمشة عين يتحول هذا الأرهابي المجرم إلى ” رئيس ” يستقبل في عاصمة ” الثقافة” و ” الحضارة “!! استقبال الفاتحين و استقبال قد لا يليق إلا برجال مثل قائد الغزوات الاستعمارية ” نابليون ” او زعيم ” الهولوكوست ” هتلر” !
الجائزة لمن يأتي برأس الجولاني تحولت إلى اضحوكة و الآية انقلبت مليون درجة ، و يقع الغرب وحضارته في موجة من التناقضات و المواقف غير الإنسانية و سقوط اخلاقي يكشف عن حقيقة الوجه الاخر البشع لهذه الحضارة التي لطالما تمشدقت بديمقراطيتها السخيفة فاذا بها تمنح الجائزة لرأس الارهاب!
فلا استغراب من مثل هذه الحضارة التي تفننت في قتل الملايين من البشر و صنعت من رؤوس الضحايا كهوفا و مكتبات والتفنن في العبث بها من اجل إشباع نهم الهيمنة على الشعوب و نهب ثرواتها كما حدث للجزائر و ما ارتكبته فرنسا فيها من فظائع يندي لها جبين البشرية فلا استغراب ان تستقبل الجولاني!
عندما يتجول ارهابي و قاطع الرؤوس امام برج ايفل فهذه فضيحة لام الديمقراطية الغربية و عار على جبين من استضافه ،الجولاني و معه المجرم الذي كان يذبح من هو على غير نهجه بالسكين وهو الشيباني السفاح يتجولان بكل و قاحة في شوارع باريس و يستلمان “الجائزة”لا ان يكونا جائزة للمحكمة الدولية!
هكذا و بين ليلة و ضحاها يتحول المجرم والارهابي و القاتل إلى حمل وديع يتم احتضانه من قبل رئيس دولة في الغرب ( فرنسا) و التغاضي عن كل جرائمه و تاريخ الملطخ بدماء الالاف من الأبرياء ، فلا عجب لو ان هتلر النازي خرج اليوم من قبره لكان ماكرون و ساسة الغرب من أوائل الحاضنين له!
قادة تنظيم القاعدة و داعش يحتفلون بمثل هذا اليوم و يتناولون نخب ” النصر” في قصر اليزيه مع ماكرون و ساسة فرنسا و يذكرون بعضهم البعض بما كان يجري في الغرف المظلمة ايام ((الربيع السوري)) التي تامروا فيها على سورية حتى أوصلوها إلى هذه المرحلة من السقوط الاخلاقي للغرب!


