صدور رواية جديدة للأكاديمي والكاتب حاتم الصالحي بعنوان “شضايا في جسد أمي”

صدور رواية جديدة للأكاديمي والكاتب حاتم الصالحي بعنوان شضايا في جسد أمي
يروي العمل تجربة إنسانية عراقية مؤلمة تستند إلى حادثة حقيقية أصابت الأم بالشظايا، محولًا الألم الشخصي إلى شهادة سردية عن آثار العنف والحروب في الجسد والذاكرة والروح بلغة أدبية صادقة ومؤثرة....

صدر حديثًا للأكاديمي والكاتب العراقي حاتم الصالحي عمله الروائي الجديد الموسوم “شضايا في جسد أمي”، وهو عمل أدبي يستند إلى وقائع حقيقية وتجربة إنسانية مؤلمة، يستحضر من خلالها الكاتب واحدة من أكثر الصور قسوة في الذاكرة العراقية، حين يتحول الألم الشخصي إلى شهادة سردية تنقل وجع الإنسان ومعاناته أمام قسوة الأحداث.

وتتناول الرواية حادثة حقيقية تتمحور حول الشظايا التي أصابت والدة الكاتب، لتكون نقطة الانطلاق نحو سرد روائي عميق يكشف أثر العنف والحروب في تفاصيل الحياة اليومية، وكيف تبقى آثارها محفورة في الجسد والروح والذاكرة. ومن خلال هذه التجربة، يقدم الصالحي نصًا أدبيًا يمزج بين الواقعة الإنسانية الصادقة والمعالجة السردية التي تمنح الحدث أبعاده الفكرية والوجدانية.

في هذا العمل، لا يذهب الكاتب إلى الرمز المجرد بقدر ما يستند إلى حقيقة مؤلمة، ليحوّلها إلى شهادة أدبية نابضة بالحياة، تستحضر تفاصيل الوجع الإنساني كما عاشته العائلة العراقية في مواجهة ظروف قاسية تركت بصماتها على الأجساد والقلوب معًا. فالشظايا هنا ليست مجرد صورة بل هي حقيقة دامغة، وجزء من ذاكرة شخصية وجمعية لا تزال حاضرة بكل ما تحمله من ألم واستذكار.

ويعكس النص قدرة الكاتب على تطويع الحدث الواقعي ضمن بناء روائي متماسك، يجمع بين البعد التوثيقي والحس الأدبي، ليمنح القارئ تجربة قراءة مؤثرة تستدعي التأمل في معنى الفقد والصبر والقدرة على مواجهة الألم وتحويله إلى فعل إبداعي.

ويُعد حاتم الصالحي من الأسماء الأكاديمية والثقافية المعروفة، إذ يعمل تدريسيًا في جامعة بغداد، وله إسهامات علمية وبحثية متعددة في مجال العلوم السياسية، إلى جانب نشاطه الثقافي والإعلامي واهتمامه بالقضايا الإنسانية والمجتمعية.

ويأتي هذا الإصدار ليؤكد تنوع تجربة الصالحي بين الحقل الأكاديمي والإبداع الأدبي، حيث يقدّم من خلال “شضايا في جسد أمي” نصًا صادقًا ينهل من الواقع مباشرة، ويعكس قدرة الكاتب على تحويل الألم الشخصي إلى خطاب إنساني شامل يلامس وجدان القارئ.

يُذكر أن الرواية أصبحت متاحة حاليًا للقراء والمهتمين بالشأن الأدبي، وسط اهتمام متزايد بالأعمال السردية العراقية التي تنطلق من تجارب حقيقية، وتعبّر عن الذاكرة العراقية بلغة أدبية معاصرة تجمع بين الصدق الفني والعمق الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *