أعمدة اللهب تجتاح العراق بين الاهمال الحكومي وقلة الوعي الثقافي

أعمدة اللهب تجتاح العراق بين الاهمال الحكومي وقلة الوعي الثقافي
اهمال حكومي  متكرر واعمدة لهب الحريق تسيطر على اغلب مناطق العراق خصوصا عند اقتراب فصل الصيف و ارتفاع درجات الحرارة اضافة الى ذلك كله سوء...

اهمال حكومي  متكرر واعمدة لهب الحريق تسيطر على اغلب مناطق العراق خصوصا عند اقتراب فصل الصيف و ارتفاع درجات الحرارة اضافة الى ذلك كله سوء خدمات الدفاع المدني ففي النجف الاشرف سيطر حريق على عدد من المحال التجارية لحقه حريق اخر في بعض بساتين النجف وذلك في العام الماضي المنصرم ثم جاء حريق اخر قبل ايام  قرب  المجمع العلوي حيث صرح الدفاع المدني تمت السيطرة عليه اضاف حريق اخر في مطلع العام الحالي هو الاخر حيث كشفت مصادر أمنية في محافظة النجف الاشرف،  عن تفاصيل جديدة بشأن اعتقال مجموعة متورطة في إضرام النيران بسوق شعبي وسط المدينة.

و في حديث لوكالة شفق نيوز، إن “القوات الأمنية تمكنت من القبض على شخصين قاما مع أحد المستثمرين بإحراق السوق الشعبي الواقع قرب مجسرات ثورة العشرين وسط مدينة النجف.

وأضاف مصدر، أن “عدد المحال التجارية المتضررة جراء الحريق يتجاوز 25 محلاً، حيث رفض أصحابها إخلاء الموقع رغم إحالته للاستثمار، ما دفع المستثمر إلى اللجوء إلى أسلوب الحرق بالاتفاق مع مجموعة خارجة عن القانون لإجبارهم على المغادرة.

وأشار المصدر، إلى أن “المتهمين اعترفوا خلال التحقيق بتورطهم في الجريمة وكشفوا عن هوية المستثمر الذي حرضهم على ذلك”، مؤكداً أن “الإجراءات القانونية جارية بحقه لضمان محاسبته وفق القانون، إلى جانب العصابة التي تم القبض عليها.

والاخرى فاجعة الحمدانية التي هزت الرأي العام والتي

حضرَها نحوُ 900 مدعوّ إلى حفل زفاف، لعروسين مسيحيَين اسم العريس إيفان، واسم العروس حنين من عائلة موصلية في قضاء الحمدانية في قاعة الهيثم في ساعات متأخرة من مساء يوم 26 أيلول/سبتمبر 2023، وأثناء الحفل شبَّ حريقٌ في سقف القاعة، بسبب إطلاق الألعاب النارية. الألعاب النارية ولدت طاقة حرارية عالية جداً وقد استخدمت داخل القاعة، حيث أن الديكور الموجود في سقف القاعة حساس للحرارة وقابل للاشتعال، إضافة إلى أن أرضية القاعة أيضاً سريعة الاشتعال، كما أن القاعة تحتوي على مخزن يضم كميات كبيرة من الكحول. وتوسّعت ألسنة اللهب بسببِ المواد المصنوعةِ منها سقف القاعة والتي هي في الأصل مخالفة لشروط السلامة، وهو ما ساهمّ في انتشار النيران في جميع جوانب القاعة، ما أدى إلى الانهيارِ الكلّي والكامل للسقف، فحُوصِر الحاضرون تحتها فيما ازدحمَ آخرون بالعشرات أمام مخرج الطوارئ. أدى الحريق إلى مقتل 122 شخصًا وإصابة 82 آخرين

اما عن حريق الشورجة ببغداد بالعام الماضي حيث افاد مصدر في مديرية الدفاع المدني، أن حريقا كبيرا اندلع في سوق الشورجة وسط العاصمة بغداد.وإن فرق الدفاع المدني استنفرت جهودها لتكافح حادث حريق اندلع داخل مخزن يقع خلف بناية الرصافي في منطقة الشورجة وسط بغداد.

ووجه قائد عمليات بغداد، بارسال اكثر ما يمكن من عجلات الإطفاء للسيطرة على حريق الشورجة.

كما وجه أيضا بالاستعانة بالعجلات الحوضية لقطعات العمليات في وزارتي الداخلية والدفاع لإخماد الحريق.

وفي وقت سابق  نشب حريق داخل مخازن في منطقة بوب الشام التجارية شمالي العاصمة بغداد، وفقا لبيان صادر عن قيادة عمليات بغداد.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في شهر حزيران من الماضي، إندلاع أكثر من 5500 حريق خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي في عموم العراق، مشيرة إلى أنها سجلت انخفاضاً بإحصائية الحرائق مقارنة بالعام الماضي

ويشهد العراق وخاصة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة حوادث حرائق كثيرة تندلع في اماكن تجارية وصناعية وفي الأسواق وفي المباني والمؤسسات الرسمية إذ تقدر الأضرار المادية سنويا بملايين الدولارات اضافة الى الخسائر بالأرواح.

ففي كانون الثاني من هذا العام اندلع حريق داخل مجمع سكني وسط مدينة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان.حيث ان “الحريق اندلع في أحد طوابق مجمع إسكان تاورز على شارع 60 متر، وسط مدينة أربيل”. كما كثفت جهود فرق الدفاع المدني، وحاولت السيطرة على النيران، ومنع اتساعها إلى باقي الطوابق.

والحريق الاخير الذي اضيف الى ملف الحرائق بالعراق هو حريق مفروشات الامين في مركز محافظة صلاح الدين وتحديدا في مدينة تكريت حيث ذكر مصدر ان حريق مفروشات الامين ليس للمرة الاولى الذي يحدث فيها حريق كهذا بل هذه المرة الثانية بعد عامين تقريبا من الحريق الاول.

اما عن الحريق الاخير فقد أعلنت الحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين،  ارتفاع حصيلة ضحايا حادث حريق “عمارة الأمين للمفروشات” الواقعة في حي الزهور بمدينة تكريت التي وصفتها بـ”المأساوي” الى 11 قتيلاً ومصاباً

وقالت الحكومة المحلية في بيان ، إن فرق الدفاع المدني وشرطة تكريت قد باشرت بالاستجابة الفورية لاحتواء الحريق فور وقوعه، حيث تمكّنت من السيطرة الكاملة على النيران بعد جهود مكثفة استمرت لساعات، رغم قوة الحريق واتساع رقعته.

وأشار بيان الى تسجيل خمس حالات وفاة، ووفقا للحكومة المحلية فقد أصيب ستة مواطنين آخرين بحالات حروق واختناق طفيفة، وقد تم نقلهم إلى المؤسسات الصحية لتلقي العلاج اللازم، وتابع البيان القول إن المعلومات الأولية تشير إلى أن سبب الحريق يعود إلى تماس كهربائي داخل المبنى.

‎ وان مديرية الدفاع المدني بمحافظة صلاح الدين، قد أخبرت وكالة شفق نيوز، بوقت سابق ، باندلاع حريق كبير وسط شارع الزهور التجاري في مدينة تكريت، ما أسفر عن التهام عمارتين تجاريتين بالكامل وتسبب  بخسائر مالية كبيرة

‎وفي سياق ذلك يذكران احد شهود عيان قال ان فريق الدفاع المدني طلب الاسناد من قاطع اخر لكن القاطع الاخر لم يستجب بحجة انه عمله في قاطعه فقط ولادخل له بالقواطع الاخرى اضافة افتقارالفريق للخبرة الكافية التي يمكنها من اخماد الحريق وضعف الامكانيات المتاحة.

ويُعد شارع الزهور من أبرز المناطق التجارية في مدينة تكريت، حيث يشهد حركة نشطة للأسواق والمحلات، مما جعل الحريق يثير حالة من الذعر بين المواطنين وأصحاب المحال.

ومع كل حادثة حريق أو تسرب غاز، يعود الحديث مجدداً عن افتقار العديد من الأبنية، سواء الحكومية أو الأهلية، إلى سلالم إنقاذ أو منافذ هروب يمكن أن تحدث فارقاً في إنقاذ الأرواح خلال الحالات الطارئة.

ففي ظل غياب هذه الضرورات، تصبح فرص النجاة ضئيلة، وتتكرر المآسي المؤلمة التي كان بالإمكان تجنبها

هذه المشاهد تتكرر رغم التحذيرات المستمرة، ما يسلط الضوء على الحاجة الماسة إلى تفعيل إجراءات السلامة، وتطبيق القوانين الصارمة على المباني المخالفة، وزيادة وعي المواطنين بآليات الإخلاء وتجنب السلوكيات العشوائية في لحظات الطوارئ.  اضافة وبكل الاسف ان امكانيات الدفاع المدني مازالت محدودة جدا وقلة سيارات الاطفاء  بالرغم  ان بعضها  مازال قديما ومستهلك ويفتقر الى الوسائل الحديثة في ظل  توسع المدن و  تزايد معدلات حوادث الحريق بالعراق حريق مفتعل والاخر تماس كهربائي وغياب الوعي الثقافي والقانوني وجشع المستثمرين في ابنية خالية من شروط السلامة والامان مع  الظروف السياسية والتوترات الداخلية ملف الحريق يضاف الى ملفات اخرى كالبطالة وارتفاع معدلات الجرائم كالسرقة والقتل والمخدرات …الخ وغياب الالتزام بالقانون والتشريعات كل هذه المشاكل تودي الى انتكاسة حقيقية في اغلب الشارع العراقي  والى متى …؟ ثم الى اين ذلك؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *