الامن والتحليل الامني والازمات الامنية

الامن والتحليل الامني والازمات الامنية
تعدد وسائل تحقيق الأمن وحفظه وتأمينه وتتنوع السبل لكفالة الأمن ، فهو نعمة لا تقدر بثمن ، فالله سبحتمه وتعالى ضمن الأمن أول ما ضمنه لبيته الحرام...

في سلسلة مقالاتنا حول الامن ومتعلقاتها سوف نتكلم عن جملة امور ذات صلة بهذا العنوان الحساس والخطير والذي أصبح الشغل الشاغل للكثير من الدول حتى وصلت الى أنشاء تحالفات وهيكليات دولية ومؤتمرات دورية على مستوى رؤساء الدول الكبرى .
فقبل كل شيء سوف نتعمق في مفهوم الامن والذي هو اساس ومحور هذه السلسلة .
الامن :
الأمن في اللغة :- الأمن من آمن يأمن أمنا فهو آمن
وأمن بمعنى اطمأن ولم يخف فهو آمنٌ والأمن يعني الإستقرار والإطمئنان.
وآمن منه سلم منه … وآمن على ماله عند فلان ، جعله في أمانته وضمانته.
بينما يمكننا القول ان الأمن في علم الاجتماع :- هو الحالة التي يكون فيها الإنسان محمياً ضد – أو بعيداً عن – أي خطر يتهدده ، كما أنه إحساس يمتلكه الإنسان من خلال التحرر من الخوف.
والأمن هو أيضا إحساس بالطمأنينة التي يشعر بها الفرد ، سواء بسبب غياب الأخطار التي تهدد وجوده ، أو نتيجة لإمتلاكه الوسائل الكفيلة بمواجهة تلك الخطار حال ظهورها.

ويمكننا ان نشتق من مصطلح وكلمة معاني كثيرة أهمها:- الامانة والإيمان ، وهي معان متقاربة أو متشابهة.
فالأمن يفيد الإطمئنان والسكينة ونقيضه الخوف.
والأمانة تفيد الإطمئنان والثقة ونقيضها الخيانة.
والإيمان يفيد التصديق والإستيقان ونقيضه الكفر.
فالأمن طمأنينة قلبية تسلم إلى السكون النفسي والرخاء الفلبي ، والأمانة طمأنينة والإيمان طمأنينة وتصديق وتسليم عن يقين.

ويمكننا ان نعرف الامن من وجهة نظر امنية ( أي تعريف الامن أمنياً) من أنه :-
هو الجهد اليومي المنظم الذي يصدر عن الدولة أو المؤسسة الأمنية لتنمية ودعم أنشطتها الرئيسية السياسية ، الإقتصادية ، والإجتماعية ، ودفع أي تهديد أو عائق أو خطر للإضرار بتلك الأنشطة.
بينما يمكننا تعريف النظام الأمني من أنه:- عبارة عن مجموعة القواعد والأسس والإجراءات والأدوات المنظمة لعمل الأمن في مؤسسة معينة.

خطوات العمل الامني والاستخباري
ان اي عمل امني او استخباري يتالف من 12 خطوة متصلة ومتكاملة وبمرحلتين وهي :

اولا :- خطوات الجهد الامني او الاستخباري وتشمل :
1 – المعلومة ( الخبر ).
2 – الاستخبار. وحتى تصبح المعلومة الامنية الطافية او العائمة ( الخبر )معلومة امنية او استخبارية ( استخبار ) يجب ان نحيطها بقالب خاص من الاسئلة الضرورية( الاصدقاء السبعة . قد تكون 5 او 6 في بعض الكتب والمصادر– مراجعة كتابنا الحرب النفسية وكتاب الازمات ) وهذا الاطار او القالب يتألف من سبعة اسئلة وكالاتي :- {{ -aمن // – b ماذا //-c اين //- d كيف //- e لماذا // – f متى // – g المدى. }}

3– التحليل
4 – الاستنباط.
5- التدقيق
6 – التهديف
ثانيا: خطوات المكافحة الامنية والاستخبارية
7 – المراقبة
8 – العمليات
9 – التحقيق
10 – التغذية
11 – الاحكام
12 – المعالجة

وسائل تحقيق الأمن :

تعدد وسائل تحقيق الأمن وحفظه وتأمينه وتتنوع السبل لكفالة الأمن ، فهو نعمة لا تقدر بثمن ، فالله سبحتمه وتعالى ضمن الأمن أول ما ضمنه لبيته الحرام ، حيث قال تعالى: (( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً )) وللأمن وسائل عديدة لتحقيقه منها ما هو مادي ومنها ما هو معنوي ونجمل هذه الوسائل في الآتي:

  1. 1
    . تظافر الجهود : وهو تظافر جميع الجهود الفردية والجماعية والدولية الموجهة للحفاظ على الأمن والتعاون على المستوى الوطني.
    توفير الإمكانيات المادية المناسبة: وأهمها تدعيم وسائل السلامة لتوفير الأمن الخاص والعام والأمن النوعي ، وتطوير الأجهزة والإدارات الأمنية ، وذلك بتزويدها بالوسائل الحديثة اللازمة للتعامل مع الأزمات الأمنية ومواجهة التطور المطرد في وسائل واساليب الإجرام الحديث.
    3. تدريب القوات المخصصة لحماية الأمن تدريباً مناسباً لتصبح قوة فاعلة قادرة

، وذلك يقتضي تطوير وتحديث المناهج الدراسية ، كما يقتضي تبادل الخبرات في مجال التدريب والتأهيل ، فالعنصر البشري القادر والمؤهل هو الداة الأولى للحفاظ على الأمن.
4.توظيف مناسب للعقوبة: فمن المعلوم أن العقوبة إنما قررت لكف المجرمين عن الإجرام (أداة ردع) ، وكف غيرهم عن الإقتداء بهم ، ومن صفاتها أنها تحدث إيلاماً مادياً ونفسياً ، فينبغي اختيارها بدرجة تجعلها مناسبة مع الجريمة نوعاً ومقداراً ، كما ينبغي أن تكون متصفة بصفتي اليقين في التطبيق والسرعة في التنفيذ ،

كما يجب أن تكون محققة لمبدأ المساواة لتكون ذات أثر فعَّال في محاربة الإجرام وتحقيق الأمن الشامل.
5.التوعية الموجهة: حيث يجب أن يصاحب كل الوسائل السابقة توعية مناسبة ، وذلك بتوضيح أحكام الشرع والقانون في شأن الأفعال المخلة بالأمن ، وتوضيح الجزاء الذي ينتظر العصاة في الدنيا والآخرة ، دون أن يغفل أمراً من أمور تلك الأفعال ، سواءً قل أو عظم ، ثم لا بد من وضع سياسة إعلامية مناسبة في شأن نشر أخبار الحوادث والوقائع ، ونشر الحكام القضائية الصادرة بشأنها على نحو يجعلها تحدث أثرها في الردع والزجر ،

كما يجب توعية الجمهور بأساليب المجرمين والطرق الصحيحة لمواجهتها ، فإن يقظة المواطن تفسد خطة المجرم وتحبط مسعاه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *