المقاومة الإسلامية في العراق ملحمة العز والشرف

المقاومة الإسلامية في العراق ملحمة العز والشرف
فلتبقى رايات المقاومة خفاقة، ولتحفظ دماء الشهداء، ولتكن هذه المسيرة المباركة نبراسًا للأجيال القادمة، تذكّرهم أن الحرية تُنتزع، ولا تُمنح...

المقاومة الإسلامية في العراق ليست مجرد رد فعل على احتلال أو اعتداء، بل هي عقيدة راسخة، وإرث حضاري وديني، وشعور بالمسؤولية تجاه الأرض والعقيدة والكرامة. إنها صوت الحق في زمن اشتد فيه الباطل، ونور يسطع وسط ظلام المؤامرات العالمية التي أرادت أن تزرع الفتنة وتطمس الهوية وتسرق السيادة.

منذ اللحظة الأولى التي دُنّست فيها الأرض العراقية الطاهرة بأقدام المحتلين، وقفت المقاومة الإسلامية شامخة، رافعة راية “هيهات منا الذلة”، لا تخاف في الله لومة لائم، ولا تنحني لعاصفة، مدفوعة بالإيمان بالله، والولاء للوطن، والارتباط العميق بمحور المقاومة الممتد من طهران إلى بغداد، ومن بيروت إلى غزة.

لقد سطر أبطال المقاومة صفحات من نور في مواجهة أقوى جيوش العالم، فلم تكن لديهم الطائرات ولا الأقمار الصناعية، لكن كان لديهم سلاح لا يُقهر: الإيمان، والإرادة، وحب الشهادة. واجهوا المحتل بالصبر والثبات، حطموا أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر”، وأثبتوا أن الشعوب المؤمنة بحريتها لا تُهزم.

المقاومة الإسلامية في العراق ليست فقط سلاحًا ومواجهة عسكرية، بل هي مشروع حضاري يعيد بناء الإنسان على أسس من الكرامة والوعي والاستقلال. إنها مدرسة في التضحية، في الوفاء للشهداء، في حفظ دماء الأحرار، وفي رفض كل أشكال التبعية.

وفي كل رصاصة أُطلقت، وكل عبوة انفجرت في قلب الاحتلال، كانت رسالة: العراق ليس للبيع، والسيادة ليست للمساومة، والكرامة خط أحمر. ومع كل شهيد ارتقى، وُلد ألف مقاوم جديد، يحمل الراية ويواصل المسير حتى يتحقق النصر الكامل وتزول الهيمنة.

المقاومة الإسلامية في العراق، اليوم، تمثل صمّام أمان ضد مشاريع التقسيم، وضد الهيمنة الأمريكية والصهيونية. وهي ليست وحدها، بل هي جزء من جبهة واحدة تقف ضد الظلم في كل مكان، تدافع عن المستضعفين، وترفع راية الحق.

فلتبقى رايات المقاومة خفاقة، ولتحفظ دماء الشهداء، ولتكن هذه المسيرة المباركة نبراسًا للأجيال القادمة، تذكّرهم أن الحرية تُنتزع، ولا تُمنح، وأن الكرامة تُحمى بالسواعد المؤمنة، وأن النصر وعد الله للمجاهدين الصابرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *