يشهد العالم استمرار انتهاك عصابات الجولاني لمقامات المسلمين الشيعة و الاستهزاء ليس فقط بمقدساتهم حيث تجاوز الأمر ليطال الاساءة لحفيدة رسول الله الوحيدة في التاريخ و لسبطه الاطهر الحسين ع .
هذه الاساءة تتم في ظل الخداع الذي تمارسه حكومة العصابات المجرمة في سورية و ازاء صمت حكومة اخرى متخاذلة في بغداد تغطي بتواصلها المريب مع عصابة الجولاني على جرائمه و إساءاته لمقدسات المسلمين الشيعة و ارسال رسائل مبطنة عبر القتلة و التكفيريين الارهابيين إلى السوداني و إلى عموم شيعة العراق المسلمين .
الانتهاكات لم تتوقف من انزال راية ” يازينب” التي تمثل رمزا دينيا لمئات الملايين من المسلمين إلى الاعتداء الصارخ على مقام حفيدة رسول الله ص و المقام الشريف في الجامع الاموي والاساءة الصارخة و الفظيعة من داخل المقام و على مرأى ومسمع ” رجال الامن” التابعين لإدارة الجولاني الارهابية !
نعم نحن نعتقد ان كرامة و مقام زينب ع لا يمكن اختزالهما في قطعة قماش مهما قصر او كبر حجمه إلا ان رمزية الراية و العلم تمثل قيمة معنوية و عقائدية لدي ثاني اكبر مكون في العالم الإسلامي وهم المسلمين الشيعة .
المجرمون ينشرون إساءاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي والاستهزاء بالمصلين و الزائرين و إطلاق هتافات التهكم الطائفية من داخل حرم المقام الشريف ولا كأن المكان يمثل احد المقدسات البارزة التي يعتز بها المسلمون و في مشهد لا يمكن وصفه إلا بانه غير إنساني و سقوط اخلاقي ولو ان مثل هذه الممارسات المتعجرفة كانت واقعة بحق اليهود داخل معابدهم في دمشق او مغرب او اي مكان آخر لأقاموا الدنيا على مرتكبيها و لتحولت إلى حديث الاعلام العالمي ، اما إذا كان الامر يتعلق بمكونات مذهبية اخرى غير اليهود و في سورية حيث حكم العصابات الاجرامية الأرهابية المدعومة من قبل اجهزة المخابرات الاقليمية و الدولية فان للارهابيين و التكفيريين مطلق الحرية في ان يعيثوا فيها فسادا و تخريبا و هتكا للحرمات .
هنا يبرز دور الحكومة العراقية في ايقاف مثل هذه الاعتداءات و الانتهاكات فهي الوحيدة التي تستطيع ممارسة الضغوط السياسية و الاقتصادية و الامنية على حكومة العصابات الجولانية و تقف بقوة في وجه إجرامهم و تضع جانبا المجاملات و المصالح الضيقة و كسر حاجز الصمت ازاء جرائمهم و اعتداءاتهم و تستخدم الآليات الديبلوماسية العلنية و غيرها على مستوى الاقليم و على مستوى المجتمع الدولي لفرض عقوبات اشد على دولة الارهاب و العصابات الأرهابية و حاضني الميليشيات التكفيرية المتطرفة في سورية .
بالطبع نحن لا نشك ان كل هذه الأفعال الأجرامية و الانتهاكات الجسيمة بحق مقدسات المسلمين الشيعة هي رسائل تتعمد عصابات الجولاني ايصالها إلى العراقيين و إلى رئيس وزراء العراق السيد السوداني بان دعم سورية بالنفط و الاموال و شاحنات محملة بأنواع المساعدات القادمة من العراق لا يحول دون تنفيذ أجندتهم التكفيرية و الاستمرار في المشروع الطائفي و الاجرامي لتحويل سورية إلى بؤرة التطرف لتصدير الارهاب و الفكر التكفيري ، و الواضح ايضا ان العراق في صدارة عملهم الأجرامي و ان خططهم القديمة لاسقاط النظام السياسي في العراق لم تتغير ، و بمجئ الجولاني و عصاباته إلى الحكم في سورية اعطى زخما ك حجم جديدا لأقرانهم في كل مكان و خاصة في العراق لنشر الفوضى و الارهاب و ظاهرة القتل الجماعي و قطع الرؤوس.
فالكرة اليوم في ملعب رئيس الوزراء العراقي السيد السوداني في ان يقوم بدوره و مسؤولياته التاريخية ازاء الانتهاكات و حملات التحريض الطائفي ضد العراق و شعارات ” جاييك يا كربلاء ” و التي مازالت تتصدر تجمعات “شعبية” لعصابات التكفيريين و المتطرفين في المدن السورية المختلفة و كانّها ارث الأحقاد يتوارثه جيل بعد جيل !
مع كل ذلك فان الاحداث منذ قيام دولة ابن اكلة الاكباد الأرهابية الاجرامية تثبت ان الطغاة و المجرمين مكانهم المفضل مزابل التاريخ ، و ان صرخة حفيدة رسول الله ص السيدة زينب ع ” “كِدْ كيدك،واسْعَ سعيك،وناصِبْ جُهدَك، فوالله لا تمحو ذِكْرَنا،ولا تُميت وحْيَنا،وهل رأيك الا فَنَد وأيَّامك الا عدد،وجمعُكَ الا بَدَد” ، تبقى هذه الصرخة مدوية حتى زوال حكم الظالمين من على وجه البسيطة !


