استطيع القول وبضرس قاطع أنّ الانتخابات النيابية القادمة ستجري وفق القانون الحالي وبدون أي تعديل ، وهذا الأمر سيعطي لهذه الانتخابات شكلا وطعما آخرين .. نحن الآن نفترض أنّ سماحة السيد مقتدى الصدر سيمضي في قرار مقاطعة الانتخابات ، رغم أنّ هذا القرار سيفرح خصومه السياسيين كثيرا ، وأنا واثق أنّهم سيفرحون ..
فالعودة لنظام الدائرة الواحدة فيه مزايا كثيرة ، أهمها أنّها ستبيّن ثقل كل حزب سياسي فيما لو دخل الانتخابات بمفرده ، بل وثقل كل زعيم سياسي يدّعي التفاف الشعب حوله ، فكما يقول المثل ( هذا الميدان يحميدان ) ، فالميدان الانتخابي هو الذي سيكشف للشعب العراقي من هو السياسي الذي يحظى بحب أبناء شعبه وتقديرهم ، ولا شّك هي فرصة لكل القادة أن يختبروا محبّة والتفاف أبناء شعبهم حولهم .. أتمنى أن يشارك الجميع في هذا السباق الانتخابي ، كما واتمنى أيضا أن يدخل كل حزب منفردا .. كل هذا الكلام وهذه الأماني الجميلة مرتبطة بنجاح المفاوضات بين أمريكا وإيران ونزع فتيل الأزمة ، وإذا ما فشلت المفاوضات بين الأمريكيين والإيرانيين واندلعت الحرب الشاملة لا سمح الله ، فمن المؤكد أنّ العراق سيكون في قلب هذه الحرب ، حينها سيكون الحديث عن إجراء الانتخابات غير واقعيا .. نحن في العراق نسأل الله تعالى أن يجنبّ بلدنا وشعبنا وشعوب المنطقة ويلات هذه الحرب ، ونمضي في طريق إجراء الانتخابات النيابية ونعرف من خلال صناديق الاقتراع من هو القائد السياسي الذي استحوذ على قلوب ومحبّة أبناء شعبه ؟ .


