نظرًا للتحديات البيئة والتغيير المناخي الذي سبب كوارث في هذا العام على مستوى العالم ، وهنا اتحدث عن محافظات الوسط والجنوب أنموذجاً من حيث التلوث البيئي وارتفاع درجات الحرارة وازدياد كبير في التصحر وانحسار المساحات الخضراء خصوصًا في المدن بعد ان قرضت البلديات والتجاوزات الكثير من المناطق الخضراء وحولتها الى محلات او مدن عشوائية فضلًا عن بعّد مدينة عن اخرى بالاضافة الى كثرة طرح الملوثات حيث كل مواطن يطرح ما يعادل خمسة كيلو غرام من النفايات يومياً حسب احصائيات ولقرب موسم الغرس لابد من اطلاق حملة او تشكيل مجلس خاص بالبيئة والتغير المناخي لنجعل محافظاتنا خضراء تتضمن غرس آلاف الشتلات على مستوى المحافظات وهذه المرة تكون الشتلات من نوع يسهم في تبريد الجو وجمالية المدينة ومنها شجرة الالبيزيا و حسب دراسة معّدة من قبل الجامعة التكنولوجية/ قسم هندسة العمارة.
فإن زراعة 320,000 شجرة في شوارع مدينة بغداد من شجرة الألبيزيا بمسافة 5 متر بين شجرة وأخرى ، بما تحدثه من تظليل وتبريد تبخيري يعادل حوالي 45 مليون طن تبريد وهذا ما سيعمل على تحسن البيئة وتقليل الطاقة الكهربائية المصروفة على تكييف المباني .
وهنا اود ان اقترح الآتي :
اولاً: تخصيص مبلغ اولي لا يقل عن خمسة مليار دينار سنوياً من قبل كل محافظة لانجاز هذا المشروع على مراحل وإيداعه في صندوق اسمة لتكن محافظتنا خضراء او صندوق التشجير ومواجهة التصحر .
ثانيًا: ضرورة تشكيل لجنة او مجلس مختص لهذا المشروع من زراعة مديريات المحافظات وكلية الزراعة في تلك المحافظات وقسم الحدائق من البلديات لاختيار انواع الاشجار والاشراف على تنفيذ المشروع .
ثالثاً: ان يكون هذا المشروع استراتيجي ينفذ على مراحل ومحكوم بسقف زمني معين .
رابعاً: اعتماد غرس شجرة الالبيزيا وهذه الشجرة تعمل على تبريد وتلطيف الجو ناهيك عن جماليتها ودائمة الخضرة ، بالاضافة الى النخيل او اي شجرة اخرى تراه مفيدة .
خامسًا: يتم شمول طريق بغداد – محافظات في المرحلة الاولى للتشجير وهذه المرة ليس الاعتماد على الجزرة الوسطية فقط بل يمكن الزراعة على جانبي الطريق ، ويكون السقي بمنظومات تقطير ويمكن ان تحال الى مقاول لمدة ثلاث سنوات يقوم برعايتها وسقيها وتبديل الميت منها لكي نضمن نجاح التشجير ويمكن ان تكون النخلة من المغروسات المهمة في هذا المشروع.
سادساً: يبدأ بتشجير الطرق الرئيسية داخل مركز المحافظات واختيار احد الاحياء النموذجية في مركز المحافظة والاقضية والنواحي يكون البداية لانطلاق المشروع .
سابعًا : اعادة احياء مشتل او غابات المحافظات ليتولى تحضير واكثار شتلات واشجار تخدم استمرارية ونجاح المشروع وتبدا بالعمل من هذا الموسم .
ثامنًا : ايقاف زراعة نبتت الكاني كابرس بعد ان ثبتت اضرارها البيئة والصحية والتاثير على البنى التحتية للماء والمجاري .
تاسعاً : بعد إكمال اللوجستيات المتعلقة بالمشروع يسبق البدا به بشهر تقريباً اطلاق حملة اعلامية مكثفة لتشجيع الاهالي للاشتراك بالمشروع من خلال غرس اشجار محددة في واجهات البيوت ورعايتها يمكن ان تكون هذه الاشجار تبرع من المواطن او تمنح من البلدية مجاناً على ان يساهم المواطن في غرسها والحفاظ عليها وادامتها .
عاشرًا : شمول المدارس خصوصًا في المدن بعملية التشجير اذا ما علمنا ان مساحات هذه المدراس كبيرة وتسهم في اتساع المناطق الخضراء في لمدن .
قبل ايام ذكر في مقال لمجلة BBC Science Focus الى ان المعدل لأدنى عدد مطلوب من الاشجار مقابل كل شخص هو ( 7 الى 8 ) اشجار للشخص الواحد” لتعادل كمية ما يتنفسه الانسان من اوكسجين سنوياً.
وبحسب دائرة الغابات الامريكية USFS أن الاشجار في مدينة كنساس الكبرى تزيل 26 الف طن من الملوثات في الهواء سنوياً .
يختلف عدد الاشجار من دولة لأخرى ولكن الحقيقة المتفق عليها هي اهمية وجود عدد من الاشجار يفوق حاجة الشخص لأسباب صحية ونفسية وبيئية ومناخية.
ملاحظة:
يمكن تضمين كل مشاريع الخدمات داخل المدن والطرق العامة في الكشوفات المعدة لتنفيذها تضمين فقرة التشجير وتكون مقابل كل مليون دينار يقابلة شجرة واحدة وهذا يعني اذا كان المشروع بقيمة خمسة مليار دينار مثلًا يكون عدد الاشجار المطلوب غرسها على طول هذا المشروع خمسة الالاف شجرة وبذلك نستطيع ان حول مدننا الى غابات وتشجير طرقنا الخارجية . أتمنى من اساتذة الجامعات والطلبة والمرجعية العليا والسيد الصدر والقيادات المجتمعية وشباب تشرين الأعزاء دعم هذا المشروع من خلال توجيه وحث المواطنين على المشاركة الجماهيرية في غرس الاشجار فضلًا عن مساهمة القوات الأمنية وجعله يومًا وطنيًا مخصصًا لهذا الغرض .
ملاحظة أخرى :
فأن شجرة الالبيزيا الموجود منها نموذج في شارع ابو نؤاس وصورتها ادناه افضل انواع الشجر الذي يزرع في لمدن ويساهم في تلطيف الجو فضلًا عن ان هذه الشجرة مضمونة النجاح ومجربة.


