Search
Close this search box.

امريكا في الطريق الى الانهيار / لماذا وكيف ؟

امريكا في الطريق الى الانهيار / لماذا وكيف ؟
الأوروبيين اليوم يعانون من ضعف اقتصادي وصراعات داخلية مع أمريكا، وقد يكون هذا مؤشرًا على بداية تفكك المنظومة الغربية

كاتباً ومحللاً سياسياً واكاديمياً يدلون بارائهم حول  الانهيار الامريكي

على خطى الاتحاد السوفيتي الانهيار الامريكي هل بانت معالمه؟

التنبؤات التي تتحدث عن “الانهيار الامريكي”، لم تات من الفراغ بل هي عصارة ملاحظات ودروس وعبر لامبراطوريات كانت قد سبقت امريكا بعشرات السنين هيمنت على العالم وفرضت سطوتها على العديد من الدول الا انها بالمحصلة تعرضت الى الانهيار.

ويبدو ان الثقة الزائدة  بامكانات الدول الكبرى تدفعها الى السقوط بالعديد من الاخطاء التي تقرب نهايتها، وهذا الامر قد اشار اليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل اربع سنوات (2021) عندما تحدث عن امريكا بقوله ان “واشنطن تسير بصلابة على خطى السوفييت وذلك قد يسرع بانهيارها”.

وهذا الخطأ تقع به جميع الامبارطوريات التي تصل الى اوجها فيقودها الغرور الى السقوط بحبائل الاخطاء، وهو ما يؤدي الى انهيارها بشكل مفاجئ، حيث شبه الرئيس الروسي الوضع الامريكي بالاتحاد السوفيتي الذي سرعان ما انهار على يد الاخطاء التي انتهجها غورباتشوف وادت الى حدوث انقسامات وصراعات داخلية اجهزت على الاتحاد برمته.

تلك المعطيات وغيرها جعلت من النبوءة التي كان ينعتها البعض بالخيال اقرب الى الواقع، وحول ذلك كان لمجموعة من الكتاب والمحلليين  السياسيين راي عن عصر الانهيار الامريكي الوشيك.

ويؤكد المحلل السياسي د.وسام عزيز ان “انهيار الاتحاد السوفيتي لم يؤدِ إلى سقوط النظام الشيوعي فحسب، بل أحدث تحولات جذرية في العالم، فهل يشهد الغرب مصيرًا مشابهًا مع تراجع أمريكا؟”.

 

ويضيف عزيز ان “الأوروبيين اليوم يعانون من ضعف اقتصادي وصراعات داخلية مع أمريكا، وقد يكون هذا مؤشرًا على بداية تفكك المنظومة الغربية”.

واوضح انه “إذا تراجعت أمريكا، فمن المرجح أن نشهد عالمًا متعدد الأقطاب، حيث تبرز قوى كالصين وروسيا وربما تحالفات جديدة في غرب اسيا ومنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية “.

ونوه الى ان “الولايات المتحدة، كغيرها من الحضارات السابقة، تواجه تحديات قد تعجل بانهيارها وكما يؤكد التاريخ والقرآن، فإن الأمم التي تتبنى الظلم، الفساد، والانحراف عن القيم الأساسية، يكون مصيرها الزوال”.

وفي السياق يقول المحلل السياسي د. حامد الدراجي ان “امريكا نشأت في ظروف انقلاب وقتل وتهجير وانشاء دستور مخالف للانظمة الانسانية لأن دستورهم يعمل على مخالفة تعاليم الله عز وجل وقد جمع الشيطان جميع قواه في الأرض لتكوين هذه التركيبة ونتاجها قتل على الهوية”.

 

ويضيف الدراجي انها “اقيمت على مبدأ القتل على العقيدة مثل قتل الهنود الحمر وقتل على اللون وهذا ماتفعله حكومات أميركا في قتل ذوي البشرة السمراء الذين انصفهم الاسلام واخرجهم من العبودية والرق إلى التحرر والعز”.

ونوه الى ان “كل حكم ينشأ على القتل والدم ليس له بقاء وذلك لأنه تعدى على حدود الله بقتل خلق الله الذي كرمه الله على جميع المخلوقات وان الله يمهل ولا يهمل”.

في حين يؤكد المحلل السياسي علي السباهي ان “انهيار الولايات المتحدة قد يؤثر بشكل كبير على إسرائيل، وذلك لاسباب عديدة منها ان الولايات المتحدة الداعم الرئيسي لإسرائيل على الصعيدين العسكري والاقتصادي ففي حال انهيار أمريكا، ستفقد إسرائيل هذا الدعم الحيوي، مما سيضعها في موقف صعب”.

 

واوضح ان “إسرائيل تواجه تحديات كبيرة في المنطقة، خاصة مع وجود دول وجماعات معادية لها في حال انهيار أمريكا، قد تستغل هذه الجهات الوضع لزيادة الضغط على إسرائيل”.

واشار الى ان ” إسرائيل تعاني من انقسامات داخلية، وفي حال انهيار أمريكا، قد تتفاقم هذه الانقسامات، مما يزيد من صعوبة مواجهة التحديات الخارجية، وبعض الأصوات داخل إسرائيل، بما في ذلك مؤرخين ومفكرون، يعبرون عن قلقهم من احتمالية زوال الدولة بسبب تحديات داخلية وخارجية”.

بينما يرى المحلل السياسي د. زهير الجبوري ان ” حلف شمال الأطلسي لعب دورا في توفير الامن لاوروبا من التمدد السوفييتي إبان الحرب الباردة ، ولكن بانتهائها سادت عند الاوروبيين عقلية جزيرة السلام بغياب التهديدات حيث أصابها حالة من الرضا عن النفس والكسل العسكري والاعتماد على أمريكا ( أن هذه القارة لم تولد للدفاع عن نفسها بل لمنع الحروب بين دولها وحل النزاعات بين حكوماتها )”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *