بعد تصريح الرئيس ترامب (الركود امر لا مفر منه ) أعلنت الخزانة الأمريكية آن احتمال حدوث ركود في الاقتصاد الأمريكي ارتفع من نسبة ٤٨٪ الى 52% لمدة خمس سنوات قادمة.
بينما رفع “الجي بي مورغان” احتمالات الركود من (30%-40٪) ، محذرا من أن السياسة الأمريكية تبتعد عن النمو.
وارتفعت توقعات التضخم طويل الأجل من 3,5% في فبراير إلى 3,9% في مارس.
وهذا امر متوقع بعد تصريح الرئيس ترامب عن آن الركود امر لا مفر منه (وانه ألم قصير الأجل وانها مرحلة انتقالية ).
وهذا ناتج عن التوترات التجارية وحالة عدم اليقين في الأسواق الأمريكية، والتي سببت خسارة بالأسواق الأمريكية تقدر ب4 ترليون خلال الربع الأول من هذا العام .
والحقيقة ان هذا نتيجة لسياسة شن الحروب التجارية على شركاء تجاريين مهمين للولايات المتحدة الأمريكية .
وهناك تباطؤ في الاقتصاد الأمريكي ففي سوق العمل خسر(058800) مواطن أمريكي عملهم خلال الشهر الماضي وهو ثاني اكبر تسريح للعمال منذ جائحة كورونا 2020.
وارتفع عدد الأفراد الذين يعملون بدوام جزئي مع بحثهم عن عمل بدوام كامل بمقدار 460000 في شهر فبراير، ليصبح 4,9 مليون عامل، وهو أعلى رقم منذ 2021.
وارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 1,3 مليون شخص.
وبالرغم من الخطاب الذي القاه الرئيس ترامب امام الكونكرس وتحدث به عن إجراءات ستعيد تشكيل الاقتصاد الأمريكي، فإن الاقتصاد الأمريكي في تباطؤ.
فقد قَدر بنك “الفدرالي الاحتياطي في اتلانتا لتتبع نمو الناتج المحلي الاجمالي”، بأن نمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الأول من هذا العام كان سالب بنسبة ٢،٤٪، ومن المتوقع أن يستمر بالتدهور للربع الثاني.
وهذا له عدة اسباب :
- التقلب في السياسات التجارية بسبب تصريحات الرئيس ترامب المتقلبة أسبوعيا والتي تؤدي لحالة عدم اليقين، فمرة يعلن فرض تعريفات كمركية ، وفي اسبوع ثاني يمدد أجل تطبيق التعريفات، وفي اسبوع ثالث يستثني بعض السلع، وفي اسبوع رابع يرفع الاستثناء، ثم يضاعف نسبة التعريفات الكمركية. وهذا يؤدي لتردد الشركات في العمل والتوسع والنمو وزيادة نسب التوظيف.
وقد صرح وزير التجارة الأمريكي “هاورد ليتنك” (بأن سياسات ترامب تستحق العناء حتى لو أدت الركود اقتصادي! )
- سياسة ترحيل المهاجرين :- فمن المعروف ان المهاجرين يوسعون سوق العمل مع قلة أجور المهاجرين، مما يقلل تكاليف الإنتاج بالنسبة للشركات ويشجعها على الاستثمار والنمو هذا من جهة.
ومن جهة أخرى ارتفاع تكلفة ترحيل المهاجرين فقد قَّدر “مجلس الهجرة الأمريكي” إن تكاليف ترحيل 15-20مليون قد تكلف 315 مليار دولار سنويا او 968 مليار دولار خلال عقد من الزمن.
وهذا يعني زيادة الانفاق الحكومي بما يرفع معدلات التضخم ولكنه سيؤدي لصدمة في سوق العمل تؤدي لزيادة سرعة الانتقال للركود الاقتصادي.
وهذه المؤشرات قد تؤدي لحالة من “التضخم الركودي” او الركود الواسع مثلما حدث عام 1921.
والمخيف بهذا الأمر انه قد تلجأ الولايات المتحدة الأمريكية، لافتعال حروب او خوض حروب من أجل تشغيل قطاع الصناعات العسكرية، وهذا بدوره يقود باقي القطاعات الاقتصادية للخروج من الركود، عبر الارتباطات الأمامية والخلفية لصناعة السلاح.
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام
(اذا ضاقت المقادير، كان الحتف بالتدبير)