نعم فالمشكلة ليست بساسة السنة ممن لايعترف بوطنية الشيعة مهما فعلوا ( الا ) ان يكونوا عبيدا لهم من الدرجة ( دون الصفر المؤي ) والقبول بالعودة صاغرين الى المربع الاول مع ان أغلب مَن في الواجهة السياسية السنية الان هم من غير المستفيدين من النظام السابق !!
والمشكلة أيضا ليست بالاكراد الذين يرون انفسهم كبيضة القبان في موازنة العملية السياسية وحلب حكام الشيعة في مقابل اعطائهم الاصوات في مقابل اصوات السنة في اختيار رئيس الوزراء الشيعي وهم مدعومين بقوة من السفارة الامريكية التي تقويهم على حساب وحدة العراق ومصلحة العراق !!!
المشكلة الحقيقية منذ ( 2003 ) تتعلق بساسة الشيعة الذين يرون انفسهم دون مستوى الطرف المقابل ولهذا تراهم دائما يتفننون بابتداع شعارات ليثبتوا وطنيتهم متناسين ان الشيعة وعلى طول الزمن هم من صنع الوطن وهم من جسد الوطنية بحذافيرها فهم :-
الطائقة الوحيدة التي ثارت على الاحتلال الانكليزي واصدر علمائهم أعظم فتوى في زمانها تحت عنوان الدفاع عن الوطن في ثورة العشرين وماقبلها ومابعدها !
وللذكرى فهم لم يشاركوا كغيرهم في مناصرة غير المسلم ( الانكليزي ) على المسلم ( العثماني ) وان كان هو نفسه من صادر حرية الشيعة سابقا !!
والشيعة هم الطائفة الوطنية الوحيدة التي لم تشارك في مفاوضات تأسيس المملكة العراقية الاولى مع الانكليز او بالاصح انها الجهة التي لم تكن لها اتفاقات من ( تحت الطاولة ) مع الانكليز لتحييد الطرف الاخر من الحكم مع انهم اصحاب الثورة الحقيقية !!
وحينما وصل النظام البعثي الى الحكم في العام ( 1968 ) على ضهر القطار الامريكي فالشيعة هم أول المنتفظين بوجهه تحت عنوان الوطنية وبعد أن تبين للجميع ان النظام سيكون أساس دمار ( الوطن ) ولانه كان يساق كما تساق المطايا الى الحروب الداخلية مع شعبه والخارجية مع دول الجوار باوامر امريكية وتدخلات عربية !!
وكذلك فالشيعة ومنذ ( 2003 ) وهم يقتلون في التفجيرات والاغتيلات والغدر والخيانات تحت عنوان ( الوطنية ) التي يؤمن بها الاطراف الاخرى التي ذكرناها !!
ومع كل هذا الكم الهائل من المواقف نتهم بوطنيتنا ونتهم بعمالتنا وخيانتنا للوطن !
فمن هو الوطني الحقيقي إذا لم يكن الشيعة هم الوطنيون !!
فمالكم كيف تحكمون !!
القضية التي لايمكنني أن أفهمها هو هذا التذلل المهين من بعض قادة الشيعة الذين تند نسمع بين الحين والاخر عن دعواتهم الانبطاحية ومؤتمراتهم التصالحية ووصول الامر الى الكلام عن الانسلاخ عن التشيع الحقيقي لصالح مرضاة الاخرين عنهم !
مع ان المقابل لايتعامل معهم حسب معيار الوطنية الحقيقية حتى يتعاملوا هم معه بالمثل وهنا اتذكر ان احد ساسة السنة اختصر كل الحكاية فكان يقول عن مثل هذه المبادرات ( كيف لي ان اتلحف بسجادة ويقصد بها ( الشيعة ) لي اكثر من 35 عاماً وانا ادوسها بحذائي )!!
فمتى تتعظون !!
فهل كنا نحن من نرسل المفخخات لجوامعهم وهل كنا نحن من يفجر اسواقهم ومدارسهم وهل كنا نحن من يقتل ويغتال ويختطف على الهوية الطائفية !
فعن اي وطنية تتكلمون !!
وطنية العربان !
أم وطنية البعثية والغبران !
ام وطنية الارهابيين من ساسة الطرف الاخر !
ام وطنية الفاسدين الشيعة الذين ينبطحون تحت اقدام الطرف الاخر ليتشاركوا معه كيكة المناصب والمواكب والمواهب !!
انه بلد العجائب والغرائب !
الم تكن تكفي عشرات الاف القطع السوداء التي لازالت في مداخل محافظاتنا ومناطقنا لصور شهداء الح..شد وفصائل المقاومة والقوات الامنية الذين استشدوا دفاعا عن الوطن ضد المحتل الامريكي او التنظيمات الارهابية المدعومة من امريكا والطرف الاخر والبعد القومي العربي والاسلامي الوهابي لإثبات ان الشيعة هم خير من جسد حقيقة الوطنية لتخرجوا بمؤتمراتكم لتستجدوا من الاخرين ان يمنوا عليكم بسمة الوطنية !
فعن ماذا كان يحارب حشد..كم الشيعي !
وجيشكم الصفوي !
وعلى ماذا اصدر مرجعكم الايراني فتواه المقدسة حينما سكتت مراجع الاطراف الاخرى !!
اليس من اجل الوطن والمواطن والمواطنة !!
مالكم كيف تحكمون !!
قالوا ( لن يرضوا عنكم حتى تتبعوا ملتهم ) والحقيقة انكم حتى وإن اتبعتموهم فلن يقبلوا بكم رعاة لاِبلهم !
للاسف .. الحقيقة دائما مكروهة ..


