ما تقوله إصلاحات قانون الأحوال الشخصية في العراق؟ / هل تروج لزواج الأطفال وتعدد الزوجات؟

ما تقوله إصلاحات قانون الأحوال الشخصية في العراق؟ / هل تروج لزواج الأطفال وتعدد الزوجات؟
وبحسب التعديلات، يُلغى حق حضانة الطفل دون السبع سنوات للأم. يمكن للأشخاص الذين عقدوا زواجًا من قبل تقديم طلبات للتعامل وفقًا لأحكام المذهب الجعفري...

سئل بعض الأصدقاء والرفاق الكرام حول قانون الأحوال الشخصية المثير للجدل في العراق، والذي تم مؤخرًا تعديل بعض بنوده في البرلمان. قبل تعديل هذا القانون، اعترض بعض الناشطين الاجتماعيين وناشطي حركة النساء في العراق على إقراره، معتقدين أنه يمهد لـ”زواج الأطفال” من قبل المراجع الشيعية وزواج الفتيات في سن التاسعة. ولكن ما هي هذه الإصلاحات، وهل حقًا هذه المخاوف لها أساس من الصحة أم لا؟

أود أن أذكر أن قانون الأحوال الشخصية في العراق برقم 188، الذي صدر عام 1959، هو مرجع المحاكم في البلاد فيما يتعلق بالأحوال الشخصية لجميع المواطنين العراقيين في مسائل مثل الزواج والطلاق والحضانة والإرث وغيرها، وهو متوافق مع الشريعة الإسلامية (مذهب أهل‌السنة) ويطبق في جميع أنحاء العراق حتى على الشيعة.

الآن، مع هذه الإصلاحات، يمكن للشيعة مواجهة المحاكم وفقًا للأحكام الفقية الخاصة بهم، وإصدار الأحكام بناءً عليها.

ترتيب تنفيذ هذه الإصلاحات هو كالتالي: ستقوم الهيئة العلمية (الفقهية) التابعة لهيئة الأوقاف الشيعية (اعتمادًا على الآراء المشهورة لفقهاء الشيعة، وفي حالة الاختلاف، بالرجوع إلى رأي وفتاوى المرجع الأعلى للشيعة في النجف الأشرف) بوضع الأحكام الشرعية المناسبة خلال فترة أقصاها أربعة أشهر، وطبعًا ليس لهم حق وضع نصوص وقوانين خارج إطار هذه الإصلاحات الجديدة. سيتم إحالة مصوبات هذه الهيئة، التي ستُناقش وتُعدّ بالتعاون مع خبراء قانونيين وقضاة، إلى البرلمان، الذي يتعين عليه إقرارها خلال شهر.

بموجب الإصلاحات الجديدة لهذا القانون:

يتعين على المسلمين الشيعة، عند عقد الزواج، الاختيار ما بين اتباع الأطر القانونية لقانون الأحوال الشخصية (الصادر عام 1959) في المنازعات الأسرية المحتملة أو أحكام الفقه الشيعي. بعد هذا الاختيار، لا يحق لهم العدول عنه.

وبحسب التعديلات، يُلغى حق حضانة الطفل دون السبع سنوات للأم. يمكن للأشخاص الذين عقدوا زواجًا من قبل تقديم طلبات للتعامل وفقًا لأحكام المذهب الجعفري.

أما بالنسبة لسن الفتاة عند الزواج، فستظل كما هو مدرج في القانون العام 1959، ولا يحق للإصلاحات الجديدة أو الهيئة العلمية الشيعية تعديل أو تقليص هذا السن. في المادة 8 من قانون 1959، ذُكر أن سن الزواج هو 18 عامًا. ولكن الفرد الذي أكمل 15 عامًا، إذا تمكن القاضي من إثبات أهليته وقدرته الجسدية، يمكنه الزواج.

فيما يخص تعدد زوجات الرجال، سيظل قانون 1959، الذي يحظر تعدد الزوجات، مطبقًا على جميع العراقيين. (في إطار قانون الأحوال الشخصية، يجب على القاضي فقط أن يمنح إذن الزواج الثاني بشرطين. ومع ذلك، لا يحظر القانون الزواج الثاني بامرأة أرملة).

ما ذُكر هو الإصلاحات التي تمت في قانون الأحوال الشخصية العراقي، التي تمت دراستها وإقرارها بناءً على طلب الشيعة والأطراف السياسية الشيعية. الآن يجب على الهيئة العلمية الشيعية صياغة اللوائح والمواد الفقهية لهذه الإصلاحات في إطار غير مخالف لما تم ذكره. هناك نقاط أخرى مثل الإرث تم تناولها من قبل المعارضين لهذا القانون، والتي لم تتم الإشارة إليها في الإصلاحات، ويجب علينا انتظار الصياغة النهائية لتوجيهات الهيئة الفقهية الشيعية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *