ماذا بعد هذا الوضوح؟!

ماذا بعد هذا الوضوح؟!
يرى النص في دولة الفقيه تجربةً إسلاميةً محورية تستند إلى تضحيات الشهداء وفكر الإمام الخميني والشهيد الصدر، ويدعو إلى مساندتها في مواجهة الضغوط الأمريكية والإقليمية، محذراً من توظيف مفاهيم السيادة والوطن لتشويه صورتها وإضعافها....

اليوم، وفي مثل هذا الوضوح والجلاء لدولة مثل “دولة الفقيه” المباركة، والتي كان وقود استمرارها ووجودها لهذه اللحظة هو دماء ملايين “الشهداء” من المؤمنين والمجاهدين والعلماء في مختلف المجالات.. دولة كل شيعي يقظ يعرف أهميتها وضرورة بقائها في زمن الطغيان والتكالب على الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني والممهد، الذي يتزعمه نهج العترة المطهرة عليهم السلام، وهي تقف منذ فجر الثورة الخُمينية المباركة وحدها تقارع الفاسدين وأمراء الدم!

وفي هذا الوقت الدقيق الذي أُسقِط برقع القوى العظمى والقطب الواحد والتفرد في إدارة العالم، بل وبدأت الانسحابات من دولة أوروبية وعربية بعد أن كشفت هذه الدولة زيف ووهم القوة العظمى قالها خُمينينا العظيم قبل عشرات السنوات: (أمريكا طبل فارغ)، (أمريكا نمر من ورق)، وكم صدقت مقولته وثبت باليقين والقطع استشرافه غير العادي؟! حيث نرى التقهقر على يد دولة ونموذج حاكمية الإسلام الذي بشّر بها مثل السيد والفيلسوف والعبقري محمد باقر الصدر قدس سره الشريف: “الخُميني حقق حلم الأنبياء”.

والسؤال إلى بعض جماعتنا – سياسيين وبرلمانيين ومدنيين ودينيين ومثقفين وسوقة عاديين – ماذا وجدتم في مثل أمريكا المنهزمة لتتمسكوا بذيل ثوبها البالي؟! وتغضون النظر عن دولة تمثل الحلم العقائدي والملاذ كما ورد في رواية الإمام الكاظم عليه السلام: (قم عُشُّ آل محمد وملاذ شيعتنا) وغيرها من الروايات التي تغلق الباب أمام كل متنصل يشعر بالدونية أزياء حفنة من مغتصبي الرضع والأطفال مع قتلهم!

ما يجري من محاربة ناعمة لهذه الدولة لن يكون بلا ثمن أخروي لمن يعتقد بالآخرة والمعاد! وأشكال المنع تفنن بها أباطرة المال والمصالح، من منع استيراد كثير من المنتجات والمواد التي تشكل ثغرة تنفس لدولة تحاول دول العالم – العربي والإسلامي – خنقها وقطع نفسها المبارك، إلى تجييش الشارع وركوب مصطلحات الغرض منها – السيادة، الوطن، الجغرافيا، ووو – تشويه صورة دولة الروايات بعيون البسطاء ومن أصبحوا ضحايا سياسات الساقطين من اعتبار الشريعة، كل حسب موقعه ووظيفته ومهمته وتكليفه!

خاصة ونحن في زمن انتصارات إلهية ومنح عتروية قلبت كل الموازين، والمنطق هو الذهاب بكل قدراتنا وقوتنا مع دولة الفقيه؛ نقف معها، نعاضدها، ونقدم لها كل ما بوسعنا بدلاً من خيانتها وغدرها ومحاصرتها..

“إنّ الواجب على كلّ أحد منكم، وعلى كلّ فرد قدّر له حظّه السعيد أن يعيش في كنف هذه التجربة الإسلاميّة الرائدة، أن يبذل كلّ طاقاته، وكلّ ما لديه من إمكانات وخدمات، ويضع ذلك كلّه في خدمة التجربة، فلا توقّف في البذل والبناء يُشاد لأجل الإسلام، ولا حدّ للبذل والقضية ترتفع رايتها بقوّة الإسلام…”

الشهيد الصدر، سنوات المحنة وأيام الحصار، ص: 163

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه”

مقال آخر دمتم بنصر قادم ..

خامنائيون ونستمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *