لا حل إلا “الخُميني”

لا حل إلا الخُميني
يؤكد النص أن أزمات العراق ترتبط بالابتعاد عن الفكر الخميني ونهج المقاومة، وبغياب البوصلة السياسية والقيادة الواعية، مستحضراً مشروع الشهيد محمد باقر الصدر، ومبرزاً تجربة إيران نموذجاً للاستقلال والصمود في مواجهة الهيمنة والضغوط الخارجية...

كلما تقدم الزمن وتكررت المحاولات للخلاص من القيود المادية والمعنوية، تصبح صورة الحاجة إلى ‘الفكر والمنهج الخُميني’ العزيز واضحة وجلّية بأنها “الحل” والحل الوحيد في استنقاذ كرامتنا وعزتنا وإسلامنا الحسيني الأصيل. وقد لا نحتاج إلى مزيد تجشم واستدلال على فشل كل الحلول في العراق، وبؤس الحلول الترقيعية غير المجدية التي تذهب معها خسائر جسيمة، ويبتعد شعب شيعي ينتظره دور مركزي ومحوري في قضية التمهيد؛ شعب لا زال مخدراً تحت مشرط المصالح الشخصية والمنافع التي تدر على هيئات ومؤسسات وواجهات دينية وغيرها الخير الكثير!

وما يتمسك به بعض المخلصين من نهج ولائي قد يسبب انتشاراً للوعي هو الرعب عينه لتلك المصالح المفصلة على مزاج البعض الذي لا يرى ضرورة أن يكون الجهاد إزاحتي من مكاني، أو تبديل الوصف الذي معه ترخي الحياة وإن كان بالحلال – من وجهة نظرهم – ستائرها المزينة!

نظريات وطقوس تمنع نمو الفكر المقاوم، بل وتتنازل عنه وتذمه في فجوات سطورها! وها نحن نسمع الحكم على مجاهدين كانوا ضد الوجود الأمريكي المحتل والفاسد بالسجن في دولة قباب مراقدها وجوامعها وحوزاتها تملأ السماء دون أن ننطق ببنت شفة! وهذا كله يوم غادرنا وغادر أهل المصالح “النهج الثوري الخُميني”؛ الحل الأوحد والوحيد لمثل الوجود الأمريكي على وجه الخصوص، وكل المضاعفات التي ترتبت عليه من خونة وعملاء يسيّرون نظامه الاستباقي أو الاستبدادي بنعومة!

ومن هنا كان الواعي والمدرك واليقظ والعبقري والمرجع الشجاع محمد باقر الصدر (قدس سره الشريف) قد حرض المؤمنين والمجاهدين في العراق على التمسك بالنهج الثوري وعدم السكوت على أي تنازل عن الثورة، فضلاً عن الوقوف بوجهها والتخطيط على المستوى السياسي المصلحي بمحاصرتها وفتح الأجواء لضربها! وهنا أقول: ليتك حاضر يا محمد باقر الصدر لتعرف إلى أين وصلنا؟ وبسبب تخلينا عن نهج الخميني كم جبنا؟!

بل أصبحنا بواد وأهل الدعة والراحة من كل الأجناس بواد آخر مختلف تماماً، وهنا كمنت السياسة الأمريكية وحققت كل مرادها في إبعاد المقاومين، ولا زالت تعمل جاهدة على تصفية هذا النهج! كل ذلك بغياب القائد السياسي الذي يدرك المخططات والذي ترجع له الأمة بكل أزمة سياسية، لكن فقده كان بمثابة شهادة وفاة خطتها يد الشيطان “أمريكا”. إن جوهر الأزمة ليس في غياب الإمكانات، بل في غياب البوصلة التي تجعل من الوعي موقفاً ومن الموقف مشروعاً؛ فحين تتراجع الفكرة يتقدم الفراغ، وحين تغيب الشجاعة يصبح التنازل سياسة.

لن ننهض ونحن براء من “الفكر الخُميني”، الذي بفضل نهجه أصبحت “دولة الفقيه” قطباً وقراراً يكسر القرار العالمي، قافلة عز لم يحظ بها عشاق الدنيا ومن غرتهم المناصب والامتيازات وإن ألبسوها لباس الحلال!

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”

مقال آخر دمتم بنصر قادم

خامنائيون ونستمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *