دول الخليج موقف متعقل

دول الخليج موقف متعقل
يتناول النص حادثة دخول ثلاث مسيّرات إلى الإمارات واستهداف منشأة براكة النووية، مع غموض الجهة المنفذة، ويناقش تداعياته الإقليمية، وموقف دول الخليج الحذر، واحتمالات التصعيد مع إيران، والدعوة لضبط النفس والتحرك الدبلوماسي الجماعي لتجنب كارثة محتملة...

اعلنت الامارات يوم الأحد أن ثلاث مسيرات  دخلت الدولة من جهة الحدود الغربية، حيث تم التعامل بنجاح مع اثنتين منها  فيما أصابت الثالثة مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية. حسب السردية الاماراتية !وهذه هي المرة الاولى التي تتعرض هكذا منشأة حيوية حساسة لهكذا هجوم تاركة حريق تعاملت معه السلطات المختصه بأخماد  الحريق دون اصابات بشرية! ودون حدوث تسرب اشعاعي ! الامارات لم تعلن عن الدولة التي استهدفت منشأتها وكونها من جهة غرب الامارات تترك المراقب ان يتعامل مع تكهنات غاية في التعقيد والغموض ، طبيعي ان الحدث لم يكن بعيدا عن مخرجات الحرب الدائرة منذ اكثر من 50 يوما رغم وجود هدنة غير مستقرة ! الامارات اعلنت من خلال تصريحات لمسووليها انها ستكون طرفا في دعم الهجوم الامريكي المرتقب على ايران ، في الوقت الذي تتبنى فيه  دول التعاون الخليجي موقفا حكيما في تجنب الانجرار لصراع قد تكون خسائره المادية والامنية اضعاف ماتم خسرانه او ستخسره هذه الدول عند تبنيها موقف التروي ، ورغم الانتقادات اللاذعة التي ابداها مراقبون للموقف الخليجي هذا لكنه بقي هو الخيار الذي تبنته هذه المجموعة بتأكيد سعودي صارم ، فالمملكة قدرت موقفا عقلانيا سليما على الرغم من تداعياته الحالية المؤلمة ! ومن حقنا كمراقبين ان نتسائل كيف حصل هجوم بمسيرات من جهة الغرب ؟ وماهي الدولة المرشحة لهذا الاعتداء بشكل مباشر او بالواسطة ! وكذلك حساسية الهدف الذي طاله الهجوم ! فمنشأة نووية لو اصيبت بشكل كبيرومباشر  وتسرب منه مقدار من الاشعاع معنى ذلك  حصول كارثة بيئية للدول المجاورة لايمكن احتواءها ان حصلت  ! الامارات لم تأتي بدليل تدين فيه ايران ولاغير ايران لكن يبقى الحدث يتناغم مع تفسير او تحليل مركب في حصوله ! ثم ان افتراض طرفا ثالثا هو من قام بالهجوم لخلط الاوراق وخلق الفتنة هو الاقرب للمعقول حسب ظني ! لانه لامصلحة لاي دولة في المنطقة للقيام بهكذا عمل خطير وكارثي ، ولنا كمتابعين ان نؤكد صواب النظرية الايرانية التي اعلنت منذ زمن ليس بالقريب تحذيرها من استهداف منشات نووية ايرانية متاخمة لدول جارة ! ان الحذر من هكذا سيناريو مرعب يتطلب  تحرك فعال وجماعي  اقليمي ودولي للحيلولة دون وقوع هكذا اعمال خطيرة ربما تقضي على الحياة لعقود في مناطق قريبة من الهدف الذي يستهدف ! وهذا يتطلب سعي دبلوماسي جماعي لكي يتحمل العالم مسؤولياته لتجنب ماقد يحدث من كوارث ، ويقيني ان العقلاء من قادة منطقتنا سوف يضعون في اولوياتهم درء ما يحدث لاحقا بقصد او على خلفية صراع قد يحصل وربما سردية  تدخل قادة خليجيون لتحذير او نصيحة الرئيس ترامب من مغبة شن هجوم جديد على ايران لربما  تجد نفسها مضطرة  فيه لخوض  حربا وجوديه يبرر لها كل رد فعل للدفاع عن شعبها وكيانها ،وهذا ما لايرغب به كل سكان ودول المنطقة جميعا وايران ايضا اذا لم يجبرها الظرف لاتخاذ هكذا خيار صعب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *