لا تكونوا شركاء في حكومة تشارك الاحتلال بقتلكم!

لا تكونوا شركاء في حكومة تشارك الاحتلال بقتلكم!
ينتقد النص الحكومة اللبنانية متهماً إياها بالتعاون مع إسرائيل وأمريكا ضد المقاومة، ويدعو إلى مقاطعتها أو إسقاطها، معتبراً أن مشاركتها تمنح شرعية لسياسات تضر بالمقاومة وتخدم أجندات خارجية....

أعلن رئيس وزراء العدو “نتنياهو” بشكل واضح ،أن ما يقوم به جيش الاحتلال من جرائم حرب وعدوان على طائفة من اللبنانيين، هو ترجمة ميدانية للتعاون بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل وأمريكا ،تنفيذاً لبيان الخارجية الأمريكية بعد اجتماع التفاوض المباشر بين السلطة اللبنانية والعدو الإسرائيلي، الذي أعطى الاحتلال براءة ذمة عن جرائمه وحوّله إلى قوة ردع ضد المقاومة بعد عجز القوات الدولية وامتناع الجيش اللبناني الوطني عن تنفيذ المهمة القذرة التي تم تكليف الحكومة اللبنانية مهمة إنجازها ،مقابل لقب في السلطة.

لقد تم تثبيت جريمة التعامل والتعاون مع العدو ضد لبنان والمقاومة والطائفة الشيعية ،بثلاثة أدلة لم تنكرها الحكومة اللبنانية ولم توضح (ولو كذباً) بأن الكلام غير دقيق!

– البيان المشترك (اللبناني-الإسرائيلي-الأمريكي) الذي أعلنته الخارجية الأمريكية والذي ورد فيه: (أعربت إسرائيل عن دعمها لنزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، وتفكيك البنية التحتية للإرهاب في لبنان، مؤكدةً التزامها بالعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق هذا الهدف).

– تصريح “نتنياهو”: (نحن نعمل بحزم في لبنان وفق القواعد التي تم الاتفاق عليها مع واشنطن وحكومة لبنان)! وعدم نفي الحكومة له هو إقرار بصدقيته وإعلان الموافقة عليه والأخطر ان وزراء المقاومة لم يستنكروا او يصرحوا اعتراضا عليه

وهم جزء من الحكومة التي ذكرها نتنياهو !

– قرارات الحكومة اللبنانية (نزع سلاح المقاومة- اعتبار المقاومين خارجين عن القانون- مخالفة قانون منع التعامل مع إسرائيل والبدء بالتفاوض المباشر مع العدو تحت النار والاستعداد للتطبيع والسلام المجاني- اعتقال المقاومين ومحاكمتهم- عدم إطلاق النار على العدو).

إن الحكومة بالمعطى الدستوري والنظم الديمقراطية وحدة متضامنة، ويتحمل الوزراء المشاركون مسؤولية قانونية وسياسية عن القرارات الصادرة عن الحكومة حتى لو تحفّظوا عليها، وملزمون إدارياً بتنفيذها وفق اتفاق الطائف.

والسؤال…

كيف يمكن للوزراء -ممثلي المقاومة- أن يكونوا شركاء في حكومة تتعاون مع الاحتلال لقتل وحصار المقاومين الذين يمثلونهم؟

ماذا لو تم إلزام وزراء المقاومة بتنفيذ قرارات الحكومة ضد المقاومين، باعتبارهم “خارجين عن القانون” ويصبح الوزير “مخالفاً” ويمكن سحب الثقة منه في المجلس النيابي!

أثبت المسار السياسي فشله وعجزه عن حماية أهل المقاومة، وعدم القدرة على إلزام العدو بوقف النار أو الهدنة، بالتلازم مع ترك الإخوة في محور المقاومة للقتال وترك المقاومة اللبنانية وحيدة أمام التحالف الأمريكي العالمي بانتظار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية التي يمكن أن تطول لمدة 5 أشهر إضافية حتى إجراء الانتخابات الأمريكية النصفية، أو إذا استطاع التحالف الأمريكي-الإسرائيلي القضاء على المقاومة في لبنان أو توجيه ضربة قاتلة لإيران!

إن مشاركة قوى المقاومة في الحكومة رغم جريمتها المستمرة بالتعاون مع الاحتلال ضد قسم من شعبها، خطيئة تاريخية غير مبررة ومعصية عقائدية تمس بالمبادئ والثوابت، وتلحق العار بتاريخنا المقاوم والمشرف، وتطعن المقاومين الشجعان في الميدان الذين سيكونون الوسيلة الوحيدة، بإذن الله، لتحرير الجنوب الذي لن يستغرق تحريره طويلاً كما الاحتلال الأول (22 عاماً)، ولن يطول أكثر من عام أو عامين وربما أشهر قليلة!

إن المطلوب من قوى المقاومة العمل على معادلة التكامل بين الميدان والعمل السياسي والقانوني وفق التالي:

–  مقاطعة الحكومة بشكل كامل وليس انتقائياً، إذا بقي الإصرار على عدم الاستقالة، وهو أفضل وأشرف.

– العمل بالوسائل السلمية الشعبية لإسقاط الحكومة واستعادة المؤسسات دون الانزلاق للفتنة الداخلية عبر إدارة حكيمة وواعية للشارع والشعارات والمطالب.

– التراجع عن القرار “الخاطئ” بكتم صوت انصار المقاومة ،الذي منع الاعتصامات والتحركات الشعبية الرافضة للتطبيع والداعمة للمقاومة، مماحرم المقاومين من الدعم الشعبي والإعلامي ، لكسر الحصار ورفضاً لشيطنة المقاومين وبدل إلغاء الفعاليات خوفاً من الفتنة، الأولى ضبط وتنظيم الفعاليات الشعبية.

إن التقصير في الميدان القانوني والسياسي ،سيهدر ما ينجزه المقاومون في الميدان، ويمنح حكومة التعاون مع الاحتلال وخصوم المقاومة حرية الحركة في هجومهم المتعدّد المحاور، وكلما تأخرت القوى المقاومة والوطنية عن إسقاط “حكومة التواطؤ” مع الاحتلال، كلما زادت الأثمان والخسائر، وحتى لا يكون حالكم كحال “صفوان الجمال” الذي أجّر جماله لهارون الرشيد إلى الحج _وليس لقتال الإمام_ فعاتبه الإمام الصادق “ع” ونهاه عن ذلك قائلاً له: (فمن أحبّ بقاءهم.. فهو منهم ومن كان منهم ..كان مورد النار!).

لماذا يتم تلويث تاريخنا المقاوم، لأنكم لا تزالون شركاء في حكومة التطبيع والتواطؤ والتعاون مع العدو بحجة تأمين مصالح أهل المقاومة، ولم تستطيعوا أن تمنعوا قراراً واحداً ضدها بل وفّرتم الميثاقية والشرعية لها!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *