أوهام سياسية في الواقع العراقي

أوهام سياسية في الواقع العراقي
تتراوح التصورات السياسية في العراق بين وهم حياده في الصراع الإقليمي وبناء دولة قوية، إلى التخلّص من الهيمنة الأمريكية وإقامة علاقات مستقرة مع الدول المجاورة، لكن هذه التصورات تصطدم بتعقيدات داخلية وإقليمية ودولية...

في المشهد السياسي العراقي هناك مجموعة من التصورات التي تُطرح على أنها أهداف قريبة أو أهداف ممكنة التحقيق في ظل الهيمنة والنفوذ الامريكي، لكنها في الواقع تصطدم بتعقيدات داخلية وإقليمية ودولية غاية في التعقيد.

ويمكن تلخيص أبرز هذه الأوهام السياسية في النقاط الآتية:

أولا : حياد العراق في الصراع الإقليمي

الاعتقاد بإمكانية بقاء العراق خارج الصراع المحتدم بين ايران من جهة وامريكا واسرائيل من جهة أخرى ،

رغم أن موقعه الجغرافي وتركيبته السياسية تجعله جزءاً من توازنات هذا الصراع شاء أم أبى.

ثانيا؛ بناء دولة قوية ذات سيادة كاملة في المدى القريب تكرار شعار الدولة القوية ذات السيادة الكاملة والجيش العقائدي المتطور، في وقت ما زالت فيه مؤسسات الدولة تعاني من الانقسام وضعف الإدارة وتعدد مراكز القوة نتيجة للتدخل الامريكي المباشر  بتفاصيل حيثياتها الدقيقة

ثالثا؛ الخلاص من الهيمنة المالية الأمريكية

الاعتقاد بإمكانية التخلص من تأثير النظام المالي المرتبط بالدولار والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، رغم اعتماد الاقتصاد العراقي على النظام المالي العالمي المرتبط به.

رابعا؛ سلامة نية الدول العربية تجاه العراق

افتراض أن الدول العربية تتعامل مع العراق بدوافع الأخوة فقط، بينما تحكم هذه العلاقات في الواقع اعتبارات المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية

والنزعة الطائفية .

خامسا: الخلاص من مشروع “إسرائيل الكبرى”

استخدام هذا المفهوم في الخطاب السياسي باعتباره تهديداً مباشراً، رغم أن كثيراً من التحليلات  الغارقة في الوهم ترى أنه خطاب سياسي أكثر من كونه مشروعاً عملياً واضحاً لدولة .

سادسا: إقامة علاقات طبيعية ومستقرة مع سوريا  بسهولة

في ظل تعقيدات الحرب السورية والعقوبات الدولية والتنافس الإقليمي على الأراضي السورية وفي ظل حكومة تعد جزءا من منظومة ارهابية كبرى موجهة عالميا.

سابعا: الأمن الكامل من الضغوط التركية

الاعتقاد بإمكانية إنهاء التوتر مع  تركيا بسرعة، رغم ارتباطه بملفات أمنية معقدة مثل نشاط الجماعات المسلحة في شمال العراق واستئثار الاتراك بمياه دجلة والفرات .

ثامنا: ولاء  إقليم كوردستان الكامل لبغداد

تصور أن العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم  كوردستان يمكن أن تصبح علاقة ولاء سياسي كامل، رغم استمرار الخلافات حول النفط والميزانية والصلاحيات الدستورية.

تاسعا: خروج الولايات المتحدة من العراق عبر العملية السياسية فقط

الاعتقاد بأن قرار الانسحاب الامريكي من العراق يمكن أن يحصل عبر العملية  السياسية وحدها ، رغم ارتباطه بحسابات إقليمية ودولية أوسع.

عاشرا: إعادة بناء البنية التحتية دون عوائق

تصور أن إعادة إعمار العراق وتحقيقه الاكتفاء من الطاقة الكهربائية مسألة قرار سياسي فقط، بينما تعيقها مشاكل الفساد والإدارة والتمويل والارادة الامريكية المصرة على بقاء العراق على هذه الدوامة

الحادي عشر : القضاء الكامل على الفساد

طرح شعار القضاء على الفساد رغم أن جذوره متداخلة مع بنية النظام السياسي والاقتصادي وبغطاء سري امريكي .

الثاني عشر : التوجه شرقاً كحل بديل شامل

الاعتقاد بأن امريكا ستسمح بالتوجه إلى الصين وعقد الاتفاقيات معها

الثالث عشر: الحصول على منظومات دفاع جوي متطورة بسهولة

تصور أن العراق قادر على اقتناء منظومات دفاع جوي دون تأثير للتوازنات الدولية والضغوط السياسية.

الرابع عشر: التمتع الكامل بالواجهة البحرية دون نزاعات

رغم حساسية الحدود البحرية العراقية في الخليج وتعقيداتها التاريخية مع بعض الدول المجاورة.

بغطاء اممي امريكي

الخامس عشر : الالتحاق بطريق الحرير بسهولة

قبول الولايات المتحدة بانضمام العراق إلى مبادرة الحزام والطريق الصينية

كي يؤدي  إلى نهضة اقتصادية حقيقية في البلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *