العملاء المعارضين

العملاء المعارضين
تواجه محاولات أمريكا إنشاء معارضة داخلية في إيران باستخدام جماعات إرهابية ومرتزقة، لكن وحدة الشعب الإيراني وجيشه وحرسه الثوري القوي تجعل أي عدوان فاشلاً، وتكشف ضعف خطط ترامب وعدم فهمه للواقع الإيراني....

منذ زمن طويل وأمريكا تبحث عن عملاء ومكونٍ ذي ثقل شعبي داخل إيران، لتجعل منه معارضة وشريكًا لها في العدوان على إيران، ونواةً لقوة بشرية على الأرض الإيرانية يمكن تعزيزها بمرتزقة وجماعات إرهابية من الخارج؛ للقيام بعمليات برية في إيران، كون العمليات الجوية لا تستطيع إسقاط النظام مهما كانت قوية.

إلا أن الداخل الإيراني كان موحدًا خلف النظام، على الرغم من وجود معارضين للنظام هدفهم إجراء إصلاحات وليس إسقاط النظام، ومن المستحيل أن يقبل أحد من الإيرانيين الاصطفاف خلف أمريكا وإسرائيل ضد وطنه، وقد فشلت أمريكا في هذا الأمر حتى أن المحتجين الذين خرجوا قبل فترة توقفوا وعادوا إلى منازلهم عندما أعلن ترامب دعمهم.

وقد كانت هناك محاولات أمريكية للاستعانة بأكراد إيران، لكن الأكراد رفضوا ذلك، خصوصًا أن لهم تجارب مماثلة وقد فشلت وكانت نتائجها سيئة جدًا عليهم. كما أن تركيا رفضت وبشدة أي دور للأكراد سواء في سوريا أو العراق أو إيران.

ولم يعد أمام أمريكا إلا الجماعات الإرهابية التي تم استخدامها في سوريا والعراق وبقايا داعش. ومن الواضح أن أمريكا تعمل على فتح جبهة برية بهؤلاء الإرهابيين تحت يافطة أكراد إيران كخيار وحيد وأخير، وهذا أمر ترحب به تركيا ودول الخليج التي هي مستعدة لتجنيد المزيد من الدواعش والإرهابيين تحت شعارات طائفية ومذهبية.

إلا أن هذا يظهر أن ترامب في ورطة حقيقية بعد تصاعد المعارضين للحرب على إيران في الداخل الأمريكي، وهناك من يسأل ترامب: ماذا بعد العدوان على إيران؟ وكيف سوف ينتهي هذا الأمر؟ بعد أن اتضح للجميع أن ترامب كان يكذب عندما تحدث عن وجود خطة لما بعد سقوط النظام في إيران ووجود قيادة بديلة.

بالإضافة إلى وجود جهل وعدم فهم لقضية وملف إيران لدى ترامب وإدارته، وهم يجهلون أن إيران تمتلك جيشًا وحرسًا ثوريًا ذوي عقيدة دينية وطنية، وأنهم من أقوى وأكبر الجيوش في العالم، وأن فرصة هؤلاء الدواعش أمام الجيش والحرس الثوري الإيراني هي صفر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *