الامام الخامنئي و التخطيط للشهادة

الامام الخامنئي و التخطيط للشهادة
يربط النص بين اغتيال المرشد الإيراني واستنهاض التعبئة الشعبية، مستحضراً واقعة كربلاء بوصفها نموذجاً رمزياً للتضحية والوحدة، ويرى أن الحدث سيعزز التماسك الداخلي ويرسخ خيار المواجهة مع الغرب وإسرائيل...

الاعلام الغربي وبعض مطبليه يتحدث عن خطة عملها لاغتيال الامام الخامنئي رض، وهم لايعلمون انهم وقعوا بشر اعمالهم.

بعد ان وصلت المفاوضات لطريق مسدود، كان خيار الامام الخامنئي رض اما ان تستسلم ايران الاسلام، وهي اخر حصون الاسلام الرافض لمشروع الشرق الاوسط الجديد الذي يحكمه الصهاينة.

او ان تخوض معركة كبرى تحتاج لوحدة الشعب وارادة شعبية خلف هذا الخيار.

وما هو الشئ الذي يوحد الشعب الايراني خلف قيادته وتورته؟

وما الذي يجعل ارادة رفض الكفر راسخة لدى هذا الشعب الغيور ؟

لابد من شحنة وقود تلهب الارادة الشعبية وترسخ الرفض للهيمنة الصهيوامريكية، هذه الشحنة هي (دمائه المباركة)..

وكما اسقطت دماء الحسين عليه السلام الحكم الاموي، حيث لم تهدأ الثورات منذ جريمة كربلاء الى ان تم اسقاط الطاغوت الاموي.

وهو ما خطط له الحسين عليه السلام عندما قال (اذا كان دين محمد لايستقم الا بقتلي فياسيوف خذيني )

فدماء الحسين عليه السلام اسقطت بني امية لعنهم الله.

ودماء الخامنائي ستسقط العدو الصهيوامريكي ومشروعه..

يقول “كارل بروكلمان”في كتابه تاريخ الشعوب الإسلامية،

“واقعة كربلاء تركت أثرًا عميقًا في الوعي الإسلامي، وأسهمت في ترسيخ المعارضة ضد الحكم الأموي” .

فاختار الامام الخامنئي رض ان تكو ن دمائه هي الوقود والشحنة للشعب الايراني بل كل الشيعة بل المسلمين وكل احرار العالم.

فرفض ان يختبئ او ان ينتقل لمكان اخر…

ورتب سلسلة القيادات من بعده، وفوض صلاحياته للسيد (علي لاريجاني ).

واستمر يمارس عمله في مكتبه وبيته الذي يستقبل به كل وفود العالم وكل الشعب الايراني يعرفه، مع علمه بانهم يستهدفونه شخصيا وهم صرحوا بذلك.

وجاء معسكر” ابستين “بغبائه وعهره وارتكب جريمة الاغتيال..

(فاندفع الشعب الايراني للشوارع وتوحد خلف قيادته مطالبا بالثار ورفض كل اشكال التفاوض)

وهنا حقق الامام هدفه، وضحى من احل الاسلام ومن احل الامة الشيعية والأمة الايرانية الشريفة.

وسترون بأم اعينكم بركة هذه الدماء التي ستنقذ الاسلام والعالم الاسلامي، من الرضوخ للغرب الكافر الصهيوامريكي وتكسر ارادته.

نعم هذا المعسكر استعبد الشعوب الاسلامية، وساقها للتطبيع مع كيان صهيوني يقتل المسلمين ويحتل اراضيهم منذ عقود، وارتكب الفظائع في غزة وهم صامتون ..

ورئيس وزرائه النتن يعلن (ان حدود الكيان تشمل جزءا من مصر وكل الاردن وسوريا ولبنان وجزءكبير من السعودية والعراق ).

والتطببع معناه الاذعان والقبول بهذا الواقع، الذي يفرض تغيير القران في المدارس والنصوص الدينية الاخرى..

وهو مصداق الاية الكريمة  “ولن ترضى عنك اليهود او النصارى حتى تتبع ملتهم” بل يريد نشر الرذيلة والكفر بين المسلمين، اي احتلال عسكري واقتصادي وثقافي واجتماعي، يجعل عباد الله خولا ومال الله دولا. وبتنفيذ حكام عملاء للغرب ول (ابستين )..

وواقع المسلمين الحالي المريض والمصاب بالخدر وفقدان الارادة، والاستسلام لا الاسلام…

لاينبغي ان يمتد ليشمل ايران الاسلام.

فكانت ال ( لا ) الخامنائية، استمرار ل( لا ) الحسين عليه السلام.

واتسعت لتشمل كل الشعب الايراني بل كل شيعة اهل البيت عليهم السلام، وستمتد لكل مسلم حر بل كل احرار العالم…

فسلام على (الامام علي الحسيني الخامنئي ) يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا..

“وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون، والعاقبة للمتقين “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *