من هو الاولى بالاعنقال و المحاكمة الجولاني الارهابي قاتل عشرات الالاف من العراقيين و السوريين ام مادورو الرئيس المنتخب شعبيا و عبر صناديق الاقتراع و المعترف به أمميا !؟
امريكا خصصت ١٠ مليون دولارلمن يأتي برأس الجولاني او يدلي بمعلومات عن
اماكن تواجده قبل ان تحتل ميليشياته دمشق ، رغم علم الإدارات الأمريكية المختلفة ان الجولاني أرهابي و موسس فرع تنظيم القاعدة و كان جزءا من قيادة تنظيم ” ولاية العراق و سورية “! قبل ان ينصفا و يشكل جبهة النصرة !
الجولاني قبل انتقاله إلى سورية كان معتقلا في العراق بتهمة القتل و الأرهاب ، أطلق الأمريكيون سراحه ليتحول إلى أكبر مجرم بعد ابوبكر البغدادي مارس الارهاب و نفذ عشرات و مئات العمليات الارهابية والتفجيرات في المنشآت المدنية و اماكن العبادة و لم يسلم من بطشه من يقع في قبضة عصابته !
هذا الجولاني بقدرة قادر تحول إلى ” احمد الشرع ” بعد اسقاط نظام البعث السوري و استلم السلطة دون انتخابات و لا تفويض شعبي من قبل كافة المكونات السورية ، اعترفت امريكا بنظامه و ألغت العقوبات عن عصاباته و أخرجته من قائمة الارهاب رغم تحقق الإثباتات و البراهين بانه مجرم و ارهابي!
لم تكتفي امريكا الترامبية بذلك ، اجتمع ترامب به في الرياض بحضور ابن سلمان ، ثم استقبله بحفاوة في البيت الأبيض و أهداه عطره الخاص بعد ان بخ عليه بشيء منه ، و غادر الجولاني زعيم عصابة “القاعدة ” امريكا معززا مكرما !
المفارقة بعد اختطاف السيد نيكولاس مادورو ان الجولاني لم يعتقل!
و كانت الفرصة مواتية لاعتقاله بعد دخوله الولايات المتحدة بتهم موثقة باطنان من المستندات بانه مجرم و قاتل محترف و ارهابي ، ولكن امريكا و تحديدا ادارة ترامب عقدت معه اتفاق شراكة لمنح واشنطن امتيازات في سورية لإقامة القواعد العسكرية و السيطرة على منابع النفط و مواقع استراتيجية.
امريكا ليس فقط تكرم العصابات الأجرامية الارهابية و زعماءها و انما تمارس دور العصابات مهما حاولت إضفاء طلاء ” الديمقراطية ” على نفسها فان سلوك رئيسها و ساستها و زعماءها يتسم بسلوك اي عصابة اخرى تريد فرض قانون القوة و الغاب على الآخرين .
و ما قامت به في فنزويلا هي نسخة من ذلك!
العصابات تفرض قانون الغاب و تسحق مباديء القانون الإنساني والدولي و تسعى لتدمير المنظومة التي قامت على اسسها الدول و البلدان و على رأسها سيادة الدول و استقلالها ، امريكا تحولت اليوم إلى دولة العصابات تحكمها عقول لا تفهم لغة القانون و لا تضع اي قيمة لارادة الشعوب و خياراتها .
مادورو رئيس فنزويلا المنتخب شعبيا يختطف بأسلوب العصابات الأجرامية ،فيما الجولاني كرئيس لعصابات القاعدة و الارهابية ينصب حاكما على سورية و يتم التعامل معه كرئيس”شرعي “و هو لم ينتخب شعبيا.
امريكا ليست دولة “مؤسسات واقعية رغم كل مظاهر الدولة المدنية فانها دولة اقرب الى العصابات.
في امريكا عصابة ترامبية تحكمها عقلية لا تؤمن بحق الشعوب في تقرير مصيرها،و تسعى دائما و أبدا بفرض قانون الغاب و افراغ المنظومة الدولية من محتواها او إلغاءها ليعود العالم إلى “حياة الغاب”و الوحوش ،يحكمها القوي ثم الاقوى و الاقوى !
هذه هي امريكا تحكمها عصابة و تعترف بالعصابات!


