ماهو موقف واشنطن وماذا ينبغي على تركيا ان تفعل ؟
أولا_ شرق المتوسط
١. غزة : ترفض تركيا نزع سلاح حماس في هذه الفترة وتطالب بوقف الانتهاكات الاسرائيلية التي تهدد عملية السلام والانتقال للمرحلة الثانية من جانبه يتهم الكيان الصهيوني تركيا بدعم حماس ويرفض دخول قوات تركية مع مايسمى بقوات الاستقرار الدولي الى غزة واستبدالها بقوات من آذربيجان الحليف الاقوى لاسرائيل في اسيا الوسطى والقوقاز.
٢. سوريا :التهديد الاسرائيلي لوحدة سوريا واحتلالها للاراضي السورية في القنيطرة و السويداء ودرعا الى ريف دمشق بهدف الاستيطان مع مصادرة مرتفعات الجولان يضاف لها دعم اسرائيل لقوات سوريا الديمقراطية وافشالها لاتفاق10 مارس لاندماج قسد مع القوات السورية ولعل ناحصل في حلب يو امس خير دليل على ضغط اسرائيل في سوريا قبالة دور انقرة في غزة وسوريا ورقة ماأنفكت اسرائيل عن استخدامها للضعط على تركيا سيما وان سوريا بعد رفع العقوبات عنها ( قانون قيصر ) ستكون لانقرة المنفعة الكبرى من الناحية الاقتصادية.
٣. شرق البحر المتوسط : الاتفاق او التحالف الامني الثلاثي بقيادة اسرائيل والذي يضم كل من قبرص واليونان الموجه بالضد من تركيا ومن المؤمل ان تنضم اليه الولايات المتحدة 3+1 بعنوان اعادة الهيكلة الامنية في المنطقة وهذا التحالف يضمن في المستقبل سيادة اسرائيل على المنطقة برمتها ويحدث شرخا كبيرا في العلاقات التركية الامريكية بل حتى على مستوى علاقة تركيا مع الاتحاد الاوربي والناتو.
ثانيا_اسيا الوسطى
١. تحالف اسرائيل القوي مع آذربيجان الضاغط على تركيا ودول المنطقة كل من روسيا وايران
٢. انطلاق تفعيل بنود ابراهام انطلاقا من كازاخستان الذي يهدد تركيا بالمباشر بالاضافة روسيا وايران والصين
٣. التهديد المباشر لمشروع تركيا البارتزكيزم( الدول الناطقة بالتركية)
٤. توسع الناتو هناك لن تسمح به تركيا على حساب مصالحها (وان كانت انقرة عضو في الناتو )
٥. الحرب المتوقعة مابين دول الاتحاد الاوربي من جهة وروسيا الاتحادية من جهة اخرى باعتبار انقرة عضو في الناتو وخسارتها لعلاقاتها مع كل من روسيا والصين وايران.
ثالثا_الموقف الامريكي
هناك لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب في الايام المقبلة ترامب الذي منح مرتفعات الجولان لاسرائيل هو وجميع من في واشنطن حريصون على سيطرة اسرائيل وتفوقها النوعي و توسعها في المنطقة واهم الملفات التي سوف تناقش.
١. تحجيم دور تركيا وتعطيل صفقة F35
٢. حسم ملف غزة وتصفية حماس والعبور على الضفة الغربية
٣. الاولوية لاسرائيل في اختيار الدول الاعضاء المشاركين في مايسمى بقوة الاستقرار الدولي في غزة
٤. أقناع ترامب توجيه ضربة ( وقائية للقدرة الصاروخية الايرانية)
٥. اكمال سحب سلاح حزب الله من شمال الليطاني الى المرحلة الثانية من جنوب النهر
٦. تصفية المقاومة في المنطقة وضمان التفوق النوعي في ميزان القوى لاسرائيل اقتصاديا وعسكريا وامنيا
٧. اختيار الوقت المناسب لاعلان اندماج اسرائيل مع السعودية والخليج وعموم دول المنطقة حسب بنود ابراهام طليعة عام2007.
رابعا_شروط واشنطن على تركيا
١. التنسيق وتخفيف العيار التركي مع اسرائيل
٢. تشديد العقوبات على ايران
٣. ايقاف استيراد الغاز الروسي مما يدخل تركيا في أزمات خانقة سيما وانه باسعار مدعومة وتقضيلية.
٤. المضي في المشروع الاقتصادي الطوراني المختص في مجال الطاقة والغاز وتفعيل مشروع ناباكو الذي هو بديلا عن مشروع السيل الشمالي الروسي مما أستهداف كل المصالح الروسية والايرانية والصينية والذي يفقد تركيا منافعها في المشاريع الاقتصادية الاخرى ( الحزام والطريق _ ممر شمال جنوب _ممر الخليح والبحر الاسود.
ممر أيكو الشرقي الغربي)
٥. تخفيف الوطأة على اكراد سوريا
٦. سوف تقدم واشنطن بعض المغريات لانقرة منها الموافقة على نسخة معدلة من F35 ولعب دور قي سوريا خصوصا شمال شرق سوريا مع احتمال منحها ضوء اخضر للجولاني بالاندفاع نحو المتوسط عن طريق طرابلس لبنان مع تضخيم المصالح في العراق وأفغانستان وايضا فتح الباب لتركيا للدخول كعضو في الاتحاد الاوربي.
خامسا_ ماذا ينبغي على تركيا فعله ؟
١. تركيا على صعيد ريادة مستقبل المنطقة تعيش صراع خفي وتناقس محموم ليس مع اسرائيل فقط بل مع مصر والسعودية بالاضافة الى ازماتها المصيرية مع كل من اليونان وقبرص.
٢. مايتم التخطيط له بشأن تركيا واضح ومعروف حيث يتم استثمارها حسب متطلبات سياسة المرحلة ومن ثم الانقلاب عليها لاحقا.
بل يجري الان التأسيس لازمات معقدة وفتح جبهات مختلفة على تركيا من جميع الجهات وحتما ستخسر تركيا الكثير اذا ما سلمت سياساتها للخداع الامريكي علما ان تركيا غير قادرة على مواجهة روسيا والصين وايران وبالتأكيد لن نسمح لها واشنطن بان تكون عضوا بارزا في عالم متعدد الأقطاب.
٣. يمكن اعتبار تركيا الان بمثابة بيضة القبان حيث باستطاعتها قلب العديد من المعادلات فابمكانها الرجوع الى التحالف الرباعي ( الصيني الروسي الايراني التركي) بالاضافة الى وجودها في البريكس وتستطيع من خلال ذلك الدخول والاستثمار في جميع المشاريع الاقتصادية الاخرى ومن الممكن ايضا التنسيق مع روسيا بخصوص سوريا ومن الطبيعي لديها القدرة في دعم المقاومة في المنطقة والعالم والتنسيق مع ايران لريادة وقيادة العالم الاسلامي بالاضافة الى التنسيق معها في العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك اما بخصوص الصين فان مستقبلا واعدا ينتظر انقرة.
وحتما ستكون من ضمن القوى التي ترسم وتصوغ نظام عالمي متعدد القطبية.


