نشر الدكتور((مصطفى سمير أسماعيل)) الخبير بالشؤون الامنية مقالة في صحيفة ((الزوراء))البغدادية يوم1/1/2025 بعنوان((من خلية الصقور إلى الأمن الوطني كيف تمت إعادة تشكيل العمل الأمني والاستخباري في العراق؟))اشار الى الكتاب المعنون The Spymaster of Baghdad،الذي ألفته((مارغريت كوكر))رئيسة مكتب العراق لصحيفة ((نيويورك تايمز))قدم الكتاب منظوراً فريداً يركز على قصة ((خلية الصقور الاستخبارية)) ودورها المحوري في إحباط المؤامرات الإرهابية والحفاظ على الأمن الوطني العراقي. ويضيف اسماعيل((في عالم مليء بالتحديات الأمنية والاستخبارية،يبرز مهندس العمليات النوعية في العراق أبو علي البصري كواحد من أبرز القادة الأمنيين والاستخباريين في العراق، من خلال عمله الأمني وقيادته لخلية الصقور تمكنت مارغريت كوكر من صياغة قصص استخبارية تجسسية مشوقة وفريدة من نوعها تعكس حجم العطاء والتضحية للوطن، حيث تمكن من بناء منظومة استخبارية متطورة تعتمد على الدقة والسرعة في جمع وتحليل المعلومات، واستطاع بفضل رؤيته الاستراتيجية وإدارته الحازمة أن يوحد الجهود الأمنية ويوجهها نحو تحقيق أهداف وطنية سامية، مما ساهم في إحباط العديد من المخططات الإرهابية وتفكيك شبكات إجرامية تهدد أمن الوطن)).
السمات الريادية والقيادية القيادية لشخصية ابو علي البصري:
1.يروي اسماعيل في مقالته السمات القيادية لابو علي البصري في قيادة خلية الصقور الاستخبارية بالقول ((تميز ابو علي البصري ومن خلال كل من يعمل معه ويدرس سيرته الأمنية بأسلوب قيادته الذي يجمع بين الحزم والمرونة،حيث حرص على تطوير كوادره وتزويدهم بأحدث التقنيات والمهارات اللازمة للعمل الاستخباري الحديث، كما اتسمت قراراته بالشجاعة والحنكة الجرأة،ماجعله رمزاً للأمان والثقة لدى الشعب العراقي.كانت قيادته للخلية عنواناً للنجاح، حيث لم يكن مجرد قائد تقليدي، بل ملهمًا لزملائه ومصدر طمأنينة للمواطنين، وبفضل عمله الدؤوب وتضحياته،نجح في تحقيق انتصارات أمنية غير مسبوقة انعكست إيجاباً على استقرار العراق ومكانته الإقليمية والدولية،ساهم في صياغة وتحقيق الأمن القومي العراقي الشامل ومواجهة التحديات الإرهابية التي هددت كيان الدولة ومواطنيها)).
2.يضيف أسماعيل ((أبو علي البصري لم يكن مجرد قائد استخباري، بل كان رجل دولة يمتلك رؤية استراتيجية للأمن الوطني،كانت استراتيجيته قائمة على بناء شبكة معلومات دقيقة، وتطوير الكفاءات الاستخبارية،واعتماد أحدث التقنيات في العمل الأمني، ومراعاة حقوق الانسان في التعامل مع المتهمين. وقد أدرك منذ البداية أن النجاح في مواجهة الإرهاب لا يقتصر على المواجهة الميدانية فقط، بل يتطلب تفكيك البنية التحتية للتنظيمات الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها واستهداف قياداتها بشكل دقيق،وقد ساهمت هذه الرؤية في تعزيز قدرة العراق على التصدي للتهديدات الأمنية)).
3.يشير اسماعيل الى سمة قيادية اخرى لابو علي البصري أذ يقول((ما يميز أبو علي البصري ليس فقط خبرته الأمنية والاستخبارية،بل أيضًا شخصيته القيادية التي تجمع بين الحكمة والحزم والهدوء والتواضع،فهو شخصية تركز على النتائج والعمل بعيدًا عن الأضواء،مما أكسبه احترام زملائه ومرؤوسيه وثقة الشعب العراقي كما يتميز بقدرة استثنائية على اتخاذ القرارات في أصعب الظروف،وإدارة الأزمات بحرفية،وبناء علاقات تعاون وثيقة مع المؤسسات الأمنية والعسكرية الأخرى)).
4.يلفت اسماعيل الى سمة أخرى لابو علي البصري أذ يقول((إن أبو علي البصري قد ترك إرثًا مستدامًا في مجال الأمن الوطني، سواء من خلال الإنجازات التي حققها على الأرض، أو من خلال البنية المؤسسية التي ساهم في تطويرها،وقد رسخ مفهوم العمل الاستخباري كركيزة أساسية في مواجهة التحديات الأمنية،وأثبت أن العراق قادر على حماية سيادته وأمنه بفضل قياداته المخلصة وشعبه الصامد.إن أبو علي البصري يمثل نموذجًا فريدًا للقائد الأمني الوطني الذي يعمل بإخلاص وتفانٍ من أجل خدمة العراق، إنجازاته في قيادة خلية الصقور الاستخبارية ودوره الحالي كرئيس لجهاز الأمن الوطني تجعل منه شخصية تستحق الإشادة والتقدير، في وقت يواجه فيه العراق تحديات معقدة على مختلف الأصعدة، ودليلًا على أن القيادة الأمنية الرشيدة،والعمل بمهنية وإيثار قادران على تحقيق الأمن والاستقرار في أصعب الظروف)).وأخيرا تعتبر خلية الصقور الاستخبارية العراقية (FIC) (بالإنجليزية: The Falcons Intelligence Cell of Iraq) التي تأسست في الظل، من أقوى الأجهزة الاستخبارية في العراق وأدقها، كان عملها سرياً أيام تنظيم “القاعدة” الارهابي ورواج السيارات المفخخة، لكنها ظهرت عام 2014 بعد تضخّم قدرات تنظيم “داعش” الارهابي، وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 ظهرت صفحة على “فايسبوك”،
تحت اسم “خلية الصقور الاستخبارية”.وفي كانون الأول/ ديسمبر من العام ذاته أُعلِنَ عن إصابةِ زعيم تنظيم “داعش” الارهابي أبو بكر البغدادي ومقتل 14 من مرافقيه في غارة جوية بناءً على معلومات توصلت إليها “خلية الصقور”.تتمتع الخلية بقدرات عالية وتقنيات متقدمة في عالم الاستخبارات ولدى ضباطها كفاءة عالية. خلال الأشهر العشرة الأولى من 2020 تمكنت خلية الصقور من اعتقال 11 ألف متهم مطلوبين بارتكاب جرائم إرهابية وجنائية والقتل والتزوير والابتزاز الإلكتروني والمخدرات.


