يوم النصر …

يوم النصر ..
تحقّق النصر على الإرهاب بفضل فتوى المرجعية وجهود العراقيين بمختلف فئاتهم، حيث شارك الجميع في ملحمة بطولية لتحرير المدن، وسط تحديات خطيرة وتضحيات جسيمة، وأسهمت البطولات المشتركة في إعادة الحياة والوحدة للمجتمع العراقي...

لم يولد النصر على الأرهاب والعصابات المتطرفة فجأة أو بسهولة ، بل كان مخاض عسير وفتوىفي الوقت المناسب ،  من لدن الرجل الحكيم ( السيد السيستاني ) حفظه الله ورعاه  .

وهمة أبناء الشعب العراقي بكل أطيافة ومن جنوبه حتى شماله ، بشيبه وشبابه ونساءه التي كانت تشحذ الهمم وتقوي العزم و تعد المواد اللوجستية لقواطع العمليات البطولية في كل الجبهات ،  حقاً كانت ملحمة رائعة فقد أنتخى الجميع للفتوى في نصرة وأغاثة مدننا المغتصبة في ( نينوى ، تكريت ، الأنبار ، ديالى ) .

كان كبار السن  يتسابقون ويتنافسون مع الشباب ، بل كانت هناك صور جميلة ورائعة تجد أن من بيت واحد ، يذهب جميع الرجال ، ولم يتكاسل أو يتهاون أحد منهم ، وهناك بيوت ، لم يكن فيها غير رجل واحد وهو المعيل لبيته وأسرته ، يترك كل شئ من أجل الجهاد ومحاربة العصابات التكفيرية المنحرفة التي أذاقت مدننا المغتصبة الويل والثبور .

لم تكن المعارك سهلة، في السياقات والدروس العسكرية منها النظري والتطبيقي والتعبوي والأستخباري ،  لأنها حرب عصابات ، كان  الخوف كبير ، والحرص  على العوائل المدنية من الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى ،  والحفاظ عليهم مسؤولية جسيمة بين تلك العصابات المتغلغلةفيما بينهم و في المدن والأزقة والشوارع وبين البيوتات .

وكانت بعض البيوت ملغة ، وبعض الحيوانات ملغة ، وبعض الشوارع ملغمة ، والخطورة بنسبة مئة بالمئة ، والمجازفة فيها موت محقق  .

لكن الخبرة والعزيمة والأيمان ، أثبتت بطولات أبناء العراق من الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الأرهاب وقوات الرد السريع والحشد الشعبي البطل وأبناء الحشد العشائري البطل ، في السيطرة والمناورة والمباغتة وتخليص  العوائل وفرزها وتقديم العون والمساعدة من الطعام والشراب والدواء والمنام ، وبين أصطياد العصابات وقنصها  وتحجيمها .

نحمد الله ونشكره كثيراً على ذلك النصر الذي حقق لنا  ولادة جديدة للحياة والبناء والتلاحم والأخوة والمودة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *