شارع عمر بن عبد العزيز شريان الحياة الى الأعظمية

شارع عمر بن عبد العزيز شريان الحياة الى الأعظمية
شارع عمر بن عبد العزيز بالأعظمية يمثل ذاكرة تاريخية واجتماعية غنية ببغداد، جمع بين العوائل العريقة والنخب الثقافية، وشهد أحداثاً بارزة ومعالم حضارية، ليبقى رمزاً للأصالة والاستمرارية في قلب العاصمة....

شارع عمر بن عبد العزيز في الأعظمية ليس مجرد طريق هو نسيج من الذكريات والعوائل يمتد جذره عميقاً إلى عهد الدولة العباسية حين عُرف باسم درب السلطان. منذ ذلك الزمن شهد الشارع مرور القوافل والتجار وكانت خطواتهم وهمسات رحلاتهم تملأ الأجواء لتسجّل بدايات حكاية لا تنتهي.

ذاكرة الأعظمية بين الخيالة الملكية و سباق الدراجات و مواكب التاريخ المتقلب

في العهد العثماني ظلّ الشارع شريان حياة نابضاً ومع مطلع القرن العشرين اتسعت رقعته وظهرت فيه البيوت البغدادية الأصيلة بزخارفها وأقواسها وحدائقها الداخلية. عام 1954 شهد الشارع نقلة مهمة حين قامت شركة ألمانية بتبليطه وزُرعت على جانبيه أشجار الكالبتوز التي منحت المكان نكهة خاصة. وفي تلك الفترة كانت سرية الخيالة الملكية تمر يومياً في الشارع تدرب الخيول وتروضها لتصبح مشهداً مألوفاً لأهل المنطقة. من أبرز المحطات التي علقت في الذاكرة حدث عام 1956 حين أُقيم في الشارع أول سباق للدراجات الهوائية حضره جمع غفير من أهالي الأعظمية ونظمه الأسطورة عوسي الأعظمي فصار علامة فارقة في ذاكرة المنطقة. 1959 ومابعد في العهد القاسمي ماجرى ومنها مهاجمة مجاميع خرجت بمظاهره تم قمعها ومنع التجوال في شارع عمر من قبل الحاكم العسكري العام وإيقاف المدرعات ورجال الجيش لمنع الأهالي من العبور…

شارع عمر … سجلّ العوائل البغدادية العريقة و مهد النخب الثقافية و العلمية

وفي تلك الحقبة أيضاً افتتحت مكتبة الصباح التي تحولت إلى منارة ثقافية ومقهى أدبي يستقطب القرّاء والمثقفين. ومن الطرائف التاريخية أن سعر المتر الواحد في المنطقة مطلع الأربعينيات لم يكن يتجاوز 50 فلساً.

اشتهر الشارع بكونه موطناً لعدد من العوائل الكريمة التي تركت بصمة في نسيجه الاجتماعي والثقافي منهم بيت الفكيكي محمد ممدوح جميل زكي أمين عبد الرحمن شريف مولود مخلص بيت القلمچي نزار ناجي ذياب جليل القصير أحمد القرغلي العميد أكرم مشتاق العلامة جمال الدين الألوسي بيت الركن مدخل شارع عمر عادل بيك الزاهاوي والركن الثاني متوسط الحارث مجاور بيت كاشف الغطاء. نجيب الربيعي محمد صادق شنشل عبد العزيز بيت العقيلي بيت الصافي أكرم العبيدي بيت عبد الرحمن المعمار ناجي ذياب بيت المتولي بيت نافع اياد محمد عارف ياس خضر الجميلي اولاده عبد السلام وعبد الرحمن اصبحوا عام 1963 رئيس للجمهورية العراقية ومن بعدها اخوه.

احمد القرغلي كامل محي الدين الجلبي عبد المجيد حسن بيت عبد الحميد صقر العزاوي بيت عبد العزيز العساف بيت عبد الستار حافظ النعيمي كمال محي الدين الجلبي بيت أديب نجيب الرئيس محمد حسن الخزرجي منذر توفيق الهنداوي ناجي عواد العبيدي جعفر قاسم حمودي عدنان يوسف القدسي أحمد عبد الباقي حسن جميل بيت عوسي الاعظمي عمر نظمي بيت حمدون سعيد ابو نزار والعلامة الشيخ حسين الأعظمي. بيت عبد الحق العجيلي طيار الملك.بيت علي عيسى العاني صاحب معمل صابون غار العيسى بيت همام عبد الخالق.بيت الحسيني منشئ جامع الصديق.بيت القيسي أصحاب مطاحن الحبوب.بيت زهير الحجي مستشار الملك فيصل الأول.بيت عبد الرحمن البزاز. بيت لازم. الدكتور يونس البدري الأستاذ سليم النعيمي الدكتورة ميادة النعيمي الأستاذ عبدالكريم النعيمي الحاج وسام المفتي العاني .

الدكتور عصمت محمد محمود صالح الدكتور نجدت محمد محمود صالح الدكتور محمود محمد محمود صالح الرسام عطا صبري الدكتور جابر الشكري الأستاذ عبد الرحمن البسام الدكتور عبد الرزاق محيي الدين الأستاذ علي غالب عزيز الأستاذ محمد الراشد أحمد حامد الصراف السفير محمد سليم الراضي النائب توفيق الفكيكي الوزير علي محمود الشيخ علي الوزير علي بابان وزير الداخلية عمر نظمي وزير المعارف عبد الحميد كاظم وزير الدفاع عبد العزيز العقيلي الوزير جابر عمر الوزير عدنان الباججي الوزير محمد محمود صالح رجل الأعمال إسماعيل شريف كاشف الغطاء عبد الله ابو طبيخ باسل بحر محمد سعيد الخفاف.

وأعتذر عن عدم ذكر بعض البيوت والعوائل لعدم توفر معلومات كافية وأتطلع للحصول على المزيد من التفاصيل لإغناء هذا السجل التاريخي الهام.

عند مدخل الشارع كان يقع نادي الأعظمية الذي أسسه الإنكليز عام 1919 وضم ساحة لسباق الخيل وكرة القدم والتنس. عام 1934 تحوّل اسمه إلى النادي الملكي ثم أعيد بناؤه عام 1956 بمواصفات راقية جداً ليصبح النادي الأعظمية الأولمبي القلب النابض الذي جمع العوائل في حدائقه الواسعة وأروقته العامرة بالاجتماعات والمناسبات. يمتد شارع عمر بن عبد العزيز اليوم بطول يقارب 1600 متر في قلب الأعظمية ببغداد محتفظاً بإرثه التاريخي والاجتماعي والثقافي. إنه شارع لا يحفظ الحجارة والجدران فحسب يصون قصص الأجيال وذكرياتهم ويبقى شاهداً حياً على مزيج من ماضي المجد وحاضر العطاء ورمزاً للأصالة والاستمرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *