| (جرد حساب اقتصادي) لفترة حكم السوداني! تقييم للسنوات الأربع للحكومة العراقية من ناحية الأداء الاقتصادي والإنجاز الحكومي والخطط المستقبلية! (الإخفاقات)!
كانت سنوات إدارة حكومة السوداني، مليئة بالمنعطفات والمتغيرات، واجهت فيها الحكومة العديد من التحديات واستفادت من بعض المزايا والمكتسبات، فأخفقت في جوانب ونجحت جزئياً في جوانب أخرى! الاعتماد على النفط وتراجع التنويع الاقتصاديفقد استمرت حكومة السوداني في الاعتماد في اتفاقها بشكل شبه مطلق على مبيعات النفط دون ان يكون هناك توسع واضح في قطاعات اقتصادية أخرى يمكن ان تساهم في تنويع مؤثر لمصادر التمويل، مما جعل مالية الحكومة أسيرة بيد سعر برميل النفط (تقييم: 7/20) كما ان حكومة السوداني قد شهدت زيادة في عدم الانضباط المالي والهدر رافقتها موجة تعيينات حكومية كبيرة، لم تراعي حجم العوائد المالية النفطية المتدهورة نتيجة انخفاض أسعار النفط ! وهذا ما خلق ضغط مالي هائل على الموازنة والمالية العامة للحكومة والتي تعمل بلا مصدات مالية تحمي الاقتصاد من تقلبات أسعار النفط، وقد ساهم كل ذلك في ارتفاع كبير في العجز المالي الحكومي وازدياد حجم الدين العام بشكل غير مسبوق (تقييم: 7/20)! غياب الإصلاح المؤسسي واستمرار الفسادكما لم تُسجل حكومة السوداني إصلاحات مؤسسية كافية أو تشريعات رادعة فعّالة، وما شهدناه هو مجرد تحسينات محدودة لم ترفع مستوى الحوكمة او تطور بشكل واضح في البنية الإدارية الأوسع لمؤسسات الدولة (تقييم: 9/20)! كما ان الفساد والمحسوبيات والإنحناء لمطالب الجهات الداعمة للحكومة استمر بشكل واضح خلال فترة حكومة السوداني، مما ساهم في توزيع غير عادل للثروة وخلق ثروات كبيرة توزعت على فئة قليلة، مكنتها من زيادة قوتها المالية ونفوذها داخل الدولة العراقية، وبقاء مستوى الفقر عند مستويات عالية (تقييم: 8/20)! لقد أظهرت التجربة أن المشكلة في الاقتصاد العراقي ليست في قلة الموارد، بل في ضعف الإدارة وسوء التوزيع. فغياب الرؤية التنموية المتكاملة يجعل من كل فائض مالي فرصة ضائعة للإصلاح. إن إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وفرض الانضباط المالي الصارم يمثلان المدخل الحقيقي لأي نهوض اقتصادي. وبدون محاسبة شفافة وإرادة سياسية حقيقية، ستبقى الخطط حبراً على ورق. وقد اخفقت حكومة السوداني أيضاً طوال أعوام في فك عقدة أزمة الكهرباء واستمرت أسيرة لمصدر خارجي واحد يغذي محطاتها بالغاز ولم تنجح في تنويع مصادر الغاز، كما واستمر الخلل في شبكات الانتاج والنقل والتوزيع ونظام الجباية مما انعكس سلباً على خدمة الكهرباء بشكل عام (تقييم: 9/20)! إضافة لذلك، فلا تزال الكثير من القطاعات تعاني من ضعف واضح، منها القطاع الزراعي والخدمي بكافة أنواعه سواء الماء والمجاري والنقل والاتصالات والخدمات الصحية وغيرها، رافق ذلك خسارة مائية كبيرة للعراق نتيجة سوء إدارة هذا الملف من قبل الحكومة (تقييم: 7/20)! |


