نصر الله وأستراتيجية حزب الله (الحلقة الثامنة)

نصر الله وأستراتيجية حزب الله (الحلقة الثامنة)
تنظم حزب الله أدواته الإعلامية والمعلوماتية وفق ضوابط صارمة ومركزية، بإشراف المجلس الإعلامي، مع التركيز على دور حسن نصر الله كقائد مؤثر، حيث تُستخدم هذه الأدوات لتوضيح السياسات، الدفاع عن المقاومة، وإدارة الحرب النفسية والثقافية....

أولا: أدوات الاستراتيجية

اخذ حزب الله على عاتقه توزيع المهام على ادواته الإعلامية  والمعلوماتية كلا بحسبه حسب المهام والوظائف لخدمة تنفيذ الاهداف وتحقيق المصالح وفق متطلبات استراتيجيته الكبرى او الشاملة و خضعت الادوات الاعلامية والمعلوماتية الى التالي:

١. ضوابط عمل صارمة

٢. المركزية

٣. الرقابة المشددة من قبل الامن الوقائي

٤. التخصص تبعا للوظائف والمهام كلا بحسبه

٥. المهنية والحرفية للافراد العاملين في هذه الاقسام

٦. اشراف المجلس الاعلامي والعلاقات  الخارجية على العمل وبشكل مسؤول و مباشر

فبالاضافة الى تغطية جميع نشاطات حزب الله وفعالياته هناك من يستهدف العدو وبيئته والاخر يهتم بالراي العام المحلي والدولي وقسم أختص بمهام الحرب والمعارك وتوثيقها والحرب النفسية واقسام اخرى تنبري للدفاع او شرح سياسات الحزب وهكذا.

لكن لابد هنا من ذكر حقيقة واقعية عاشها اعداء واصدقاء حزب الله متمثلة في التأثير الكبير لشخصية سماحة السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه حيث كان المؤثر الاول والشغل الشاغل  للعدو والصديق فحين يطل سماحته  على العالم بطلعته البهية يكون موضع اهتمام ومتابعة وسرعان ما يتم ترجمة خطاباته وكلماته الى اكثر من لغة ترجمة فورية والتي يوضح فيها الموقف الاخير سواء في المعارك او عند الاحداث او لبيان نتائج المفاوضات او عند تابين الشهداء  والمناسبات الخاصة والعامة الوطنية والدينية يفتح جميع الملفات بسلاسة منها المحلية والخارجية  ويستعرضها بهدوء وشفافية ملف بعد ملف موضحا الاسباب و الوقائع والحقائق بكل صدق ويعطي تفسيرات لها وماذا ينبغي وكيف التعامل معها وما ستأول اليه الامور في المستقبل القريب والبعيد وينتقل بنا  من ملف الى ملف مع تفاعل الجمهور والامة وجميع الاحرار في العالم  بدون تقاعس او كلل او ملل فكان سماحته رضوان الله عليه خطيب مفوه لايشق له غبار في هذا المضمار وغيره ومما يجدر الاشاره اليه ان جميع المستوطنين في اسرائيل وكثير من قادتهم يتابعون سماحته بشغف كبير لانهم يرونه الاكثر صدقا .

ثانيا: الادوات الإعلامية

وتشمل الادوات المعلوماتية والاعلامية كل من التصريحات والبيانات الصحفية وهندسة وصناعة الراي ألعام والدعاية او الدبلوماسية العامة والشعبية ومايعرف اليوم بالقوة الناعمة وهي بدورها تنقسم الى فئتين الاولى تهتم وتضم الاعلام الخاص بالسياسات التي تشرح وتوضح سياسة حزب الله والدفاع عنها امام  ابناء لبنان والامة والعالم والثانية تشمل التواصل الثقافي من برامج إعلامية وثقافية والتبادل المعرفي والثقافي كذلك تشرف الادوات الاعلامية والمعلوماتية على اهم العمليات السيكولوجية والحرب الالكترونية وادارة المؤتمرات والندوات المحلية والعالمية وينهض الاعلام الحربي بمهام جبارة في زمن الحرب في استهداف معنويات  وبيئة العدو من قبل خبراء في الحرب النفسية وايضا في عمليات الخداع العسكري وتوثيق الملاحم البطولية كذلك ينهض الاعلام الحربي بمهام الحصول على المعلومات المتاحة من خلال عمليات الرصد والمتابعة ويشترك بطريقة او باخرى في عمليات التطوير  حيث يرصد كل  تطور تسليخي او الكتروني للاعداء او في العالم  لغرض استنساخه او مواجهته.

وتقع تحت مسؤولية المجلس الاعلامي جميع القنوات الفضائية الرسمية والاخرى الداعمة ومراكز البحوث والدراسات وجميع وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الرسمية للحزب والمطبوعات والمنشورات ووسائل الدعاية والاعلام والاعلانات وامتازت جميعها بالعمل المؤسسي وفق برامج محدة سابقا ومن اللافت للنظر عملية التنسيق بين الاعلام  والاقسام الثقافية العقائدية وكما ذكرنا في المقدمة ان العمل يحري بالطريقة  المركزية  وفق الضوابط والشروط  التي يضعها المجلس  الاعلامي والحقيقة الدامغة لم يسهم الاعلام المقاوم في تنفيذ الاستراتيجية الكبرى باعتبارة احد الادوات  المهمة فحسب بل ساهم  في حفظ الانتصار وتوثيق تاريح المقاومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *