بيانات شركة تسويق النفط العراقية (سومو)

بيانات شركة تسويق النفط العراقية (سومو)
تُظهر بيانات "سومو" لشهر آب 2025 أن 90% من عائدات النفط تُستنزف في الرواتب، ولا يبقى ما يكفي للنفقات الأخرى أو الاستثمارات. يؤكد ذلك هشاشة الاقتصاد العراقي واعتماده المفرط على النفط، والحاجة الملحة للتنويع والإصلاح....

على وفق بيانات شركة تسويق النفط العراقية(سومو)، فإنَّ:

– متوسط(معدّل) صادرات النفط الخام في آب/أغسطس 2025 هو 3.381 مليون برميل يوميّاً، مقابل متوسط(معدّل) صادرات بلغَ 3.379 مليون برميل يوميّاً في تموز/يوليو الماضي، أي بفارق(زيادة) قدره 2000 برميل يوميّاً فقط.

– اجمالي صادرات النفط الخام لشهر آب/أغسطس 2025 هو 104.806.884(مائة وأربعة مليون، و 806 ألف، و 884 برميل)، مقابل 104.750.788(مائة وأربعة مليون، و 750 ألف، و788 برميل) لشهر تموز/ يوليو 2025، بزيادة شهرية قدرها 56.096 ألف برميل.

– رغم زيادة الصادرات، فقد انخفضت عائدات صادرات النفط الخام من 7.184.449(سبعة مليارات، و184 مليون، و449 ألف دولار) في شهر تموز /يوليو/2025، إلى 7.160 مليار دولار في آب/أغسطس/2025، أي بما يقرب من 24 مليون دولار، نتيجة انخفاض متوسط(معدل) سعر برميل النفط الخام في شهر آب مقارنةً بشهر تموز.

– عائدات صادرات النفط الخام لشهر آب/أغسطس/2025 البالغة 7.106 مليار دولار أمريكي، تعادل ما يقرب من 9.308 ترليون دينار عراقي.

– بعد خصم تكاليف جولات التراخيص(البالغة ترليون دينار شهريّاً)من اجمالي عائدات الصادرات لشهر آب، سيكون العائد الصافي للصادرات النفطية هو 8.308 ترليون دينار فقط.

– متوسط الرواتب الشهرية المدفوعة (بأنواعها كافة) هو في حدود 7.491 ترليون دينار عراقي.

– هذا يعني أن الرواتب لشهر آب 2025 (بأنواعها كافة) تستنزف 90% من صافي عائدات الصادرات النفطية للشهر ذاته، وأنّ 10% من هذه العائدات فقط يذهب لتمويل النفقات الأخرى كافة، بما فيها النفقات الاستثماريّة.

– هذا يعني أنّ 10% فقط، (وهو المتبقّي من عائدات الصادرات النفطية لشهر آب بعد تغطية الرواتب للشهر ذاته) لا يكفي لتغطية جزء كبير من النفقات التشغيلية(المُنفلِتة -غير المُنضَبِطة- التبذيريّة).. ويعني أيضاً (وبالضرورة) أنّ لاشيء من العائدات النفطية سيخصّص للنفقات الاستثمارية، وأنّ الحكومة لن تتمكّن، لا من تخفيض، ولا من دفع اقساط وفوائد أكبر دين عام في التاريخ المالي للعراق.

إن هذه المعطيات تؤكد أن الاقتصاد العراقي يواجه معضلة خطيرة في الاعتماد شبه الكلي على النفط كمصدر للإيرادات، حيث لا يتبقى بعد الرواتب إلا هامش ضئيل لا يكفي لتغطية أبسط النفقات. إن غياب الإيرادات غير النفطية يجعل البلاد عرضة للتقلبات في أسعار الخام، ويضاعف من أعباء الدين العام. الأخطر أن هذا المسار يحرم الأجيال المقبلة من فرص التنمية الحقيقية، ويجعل الإصلاح الاقتصادي ضرورة عاجلة وليست خياراً مؤجلاً.

الحل على المدى الطويل(دون الدخول في التفاصيل المُمِلّة لذلك):

– زيادة طاقات انتاج وتصدير النفط الخام.

– زيادة الايرادات غير النفطية.

– تنويع مصادر تكوين الدخل والناتج.

الحل على المدى القصير(دون الدخول في التفاصيل المُمِلّة لذلك):

– خفض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي، بحيث لا تقل قيمة كل دولار أمريكي عن 1600 دينار عراقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *