هل تريد إسرائيل السلام…حتى تهرولوا إليها!

هل تريد إسرائيل السلام...حتى تهرولوا إليها!
النص يحذّر من تسابق الأنظمة العربية نحو التطبيع مع إسرائيل ويبرز أن الاستسلام لا يضمن رخاءً ولا حماية، بل يقوّي عدوان العدو ويضعف المقاومة. الرسالة: لا لنزع سلاح المقاومة، ولا للركض خلف وعودِ الاستسلام...

يتسابق الحكام العرب والمسلمون لطلب السلام مع إسرائيل والتي كلما رأت الزحف والإستسلام العربي والإسلامي ،كلما زادت غروراً ونفوراً وتوحشًا وتوسّعًا في جغرافية الحرب حتى وصلت لقصف أصدقائها وأدواتها سوريا الجولاني و”قطر” أول  الدول العربية التي بنت علاقات مع إسرائيل وسخّرت قناة “الجزيرة” منبراً للمسؤولين الإسرائيليين إلى أدوار أخرى خفية ولم تربح “قطر” شفاعة وحماية أمريكا ،مقابل خدماتها الكبيرة، ودورها في قيادة “الربيع العربي” الذي أنهك الأمة وشتتها عبر الإخوان المسلمين والجماعات التكفيرية والمال وإعلام الجزيرة وقاعدة العديد الأمريكية!.

يهرول المسؤولون اللبنانيون وزعماء الأحزاب والنواب والوزراء والإعلاميون وبعض من ينتحل صفة “الرجولة السياسية” ويعيش من تأجير لسانه وصوته للسفارات ،لإعلان استعداده،م للسلام مع إسرائيل والتطبيع معها وشن الحرب على المقاومة لنزع سلاحها وهم المسلّحون بإسرائيل وأمريكا مع إطلاق الوعود بأن السلام مع إسرائيل سيحوّل لبنان إلى “جنّة “اقتصادية ويعيش اللبنانيون الرفاهية والسعادة والأمن والاستقرار وكأن سلاح المقاومة يمنع كل ذلك ..لكن نسأل هؤلاء الواهمين أو قليلي الخبرة أو الذين يعملون تحت الضغط الأمريكي ونسألهم…

هل تريد إسرائيل السلام ،لتهرولوا إليها وتُقبّلوا يدها؟

هل عاشت السلطة الفلسطينية والأردن ومصر الرفاهية الاقتصادية بعد توقيع اتفاقيات السلام أم لا زالت تعيش على المساعدات الدولية؟

هل نسيتم تجربة السلطة الفلسطينية و”سوريا الجولاني”؟

هل تستطيعون إعطاء إسرائيل ما أعطته السلطة الفلسطينية لها من تنسيق أمني واعتقال المقاومين والإعتراف بها ورفض الكفاح المسلح ونزع السلاح الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها ومع ذلك يطالب رئيسها بالحماية مثل “الحيوانات”(اغتالت إسرائيل ياسر عرفات بالسم)؟

هل تستطيعوا إعطاء إسرائيل ما أعطاه “الجولاني” لها من مباحثات مباشرة وشريط أمني عازل في جنوب سوريا وإقليم درزي” وإشراف إسرائيلي وإعلانه بأن المقاومة وإيران عدو مشترك ومع ذلك تقصفه إسرائيل ولم تبق له قرارًا سياسيًا مستقلاً ولا سلاحًا أكثر من رشاش متوسط!

هل تعلمون تجربة القوات الدولية في لبنان التي تمنعها إسرائيل من الوصول إلى مراكزها ،حين تشاء مع أنها تعمل ككلاب صيد لمطاردة “المقاومة”!

هل تعلمون فرض إسرائيل وجوب نزع مخازن بنادق الجيش، عندما يتوجه إلى بعض النقاط الحدودية؟

نحن نعلم وأنتم تعلمون كل ذلك… فلماذا الإصرار على نزع أوراق القوة من لبنان دون بديل ودون تعويضات أو ضمانات!

ما هي الضمانة أن تبقوا في مراكزكم وألقابكم عندما تنتهي المهمة الموكولة إليكم؟

فإن نفذتم سيتم الاستغناء عنكم، كما حصل مع “صدام حسين” بعد إغرائه بغزو الكويت وشن الحرب على إيران(أعدمته أميركا )وكما حصل “للقذافي” بعد تفكيك مشروعه النووي وبعدما دفع 3 مليارت دولار تعويضات طائرة “لوكربي”(أعدمته فرنسا وأميركا )أو كما تم الاستغناء عن أنطوان “لحد” وجيشه عام 2000 وكما تم الإستغناء عن القوات اللبنانية في الجبل وترحيلها بالباصات من دير القمر!

إذا كنتم ترفضون احتكار المقاومة لقرار الحرب والسلم…. فلماذا تُكرهوننا على القبول باحتكاركم ،قرار السلم والإستسلام لإسرائيل ونزع كل سلاح يتصدى لمشروع ضم لبنان إلى إسرائيل الكبرى؟

هل نسيتم أن عمر المبادرة العربية أكثر من 20 عامًا وهي المبادرة الأكثر سخاء وتنازلاً، عندما عرض العرب أن تعطيهم إسرائيل جزءً من الأرض المحتلة، مقابل السلام معها والاعتراف بها وقبولها “دولة شقيقة” ورفضت المبادرة وهم في ذروة قوتهم ووحدتهم… فهل ستعطيهم وهم في أرذل العمر السياسي؟

لا تهرولوا نحو الإستسلام ولا تتسابقوا نحو العار، فالمقاومة لا زالت حيّة وقويّة وستنهض من تحت الركام، تلملم جراحها وستقاتل رغم نزيفها، مهما كانت الضربات فإن لم تستطع النصر، فلن تكتب في تاريخها المشرّف سطرًا من سطور العار والإستسلام.

تمتلك المقاومة سلاحي “العقيدة الدينية والسلاح المادي” فإن استطعتم حصار الصواريخ والرصاص، فلن تستطيعوا إسقاط العقيدة التي ستنتصر على عقيدة “التلموديين” لأنها العقيدة التي وعدنا الله أنها ستنتصر (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).

لن نستسلم ولن ننهزم ومُبارك عليكم عار الهزيمة والاستسلام، فكل احتلال مع عملائه إلى زوال مهما طال الزمن …ويبقى أهل الأرض أمواتاً في باطنها وأحياء على متاريسها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *