ينادينا الإمام الحسين بن علي من عمق التاريخ ومن صحراء كربلاء من ذلك الصوت الذي لم يخمد منذ ان ارتفع في يوم الطف هل من ناصر ينصرنا ونحن نقف اليوم في زمن تتكاثر فيه الفتن ونكتفي بالصمت كأن النداء لا يعنينا وكأن الدم الذي سال لم يكن من اجلناالحسين لم يكن حدثا عابرا بل كان ميزانا للحق والباطل ونحن حين نصمت امام الظلم فاننا نعيد كربلاء بصيغة اخرى ونكرر الخذلان بصمتنا (ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار) 113 هودايها الصامتون ان الحسين لا يريد دموعا فقط بل يريد موقفا يريد كلمة حق يريد ثباتا على المبدا لان الصمت امام الظلم خيانة (كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) 110 ال عمران وقال النبي محمد (من راى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان) وقال ايضا (حسين مني وانا من حسين احب الله من احب حسينا) وقال الإمام علي بن أبي طالب (لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه) الحسين ينادينا ونحن صامتون فاي خذلان هذا واي زمن هذا الذي نرى فيه الحق يذبح كل يوم ولا نتحرك ايها الناس ان الحسين لم يمت ليبكى فقط بل ليوقظ الضمائر ويصنع الاحرار (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون) 42 ابراهيم
فاما ان نكون مع الحسين موقفا وعملا واما ان نبقى في صف الصامتين الذين سيحاسبهم التاريخ قبل الاخرة يوم لا ينفع مال ولا بنون (يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم) 88 / 89 الشعراءلبيك يا حسين سنكسر هذا الصمت ونحمل صوتك في وجوه الظالمين ونكون كما اردت لنا احرارا لا نخضع الا لله ولا ونكرر الخذلان بصمتنا (ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار)
يا إمامنا يا شهيد كربلاء يا من ذبحت واقفا من اجل الحق وتركْت لنا دما لا يجف وجرحا لا يندمل كيف لنا ان نهدأ وانت عطشان على تراب كربلاء وكيف لنا ان نصمت وصوتك ما زال يصرخ في ضمائرناايها العالم هذا الحسين لم يكن رجلا قتل وانتهى بل كان امه ذبحت وما زالت تذبح كل يوم بصمتنا وخذلاننا يا ابا عبد الله عذرا لاننا بكيناك اكثر مما نصرناك وعذرا لاننا حفظنا دموعنا ولم نحفظ وصيتك سيبقى دمك لعنة على كل ساكت وسيفك حجة على كل خائف وستبقى كربلاء جرحا مفتوحا في وجه الزمن حتى يقوم الحق او نهلك دونه لبيك يا حسين حتى يختنق الصوت في حناجرنا وحتى تتحول الدموع الى دم وحتى نلقى الله ونحن نحمل اسمك راية لا تسقط وجرحا لا يهدأ.


