نشرت وزارة الكهرباء العراقية تقريرها السنوي (رقم 15) بتاريخ 11-9-2025 في 28 صفحة حول إحصائيات وأداء المنظومة الكهربائية المحلية لعام 2024.
ملخص التقرير
في العراق (81) محطة لإنتاج الكهرباء فيها (681) وحدة توليد، منها 27٪ عاطلة. مجموع السعات التصميمية للوحدات العاملة (38.2 GW). (أنتج/استورد) العراق كهرباء بمعدل (18.9 GW) منها 3.8٪ مستورد. فقط (7.7 GW) من الكل (المحلي المستورد) وصل إلى التوزيع، والباقي (أي 59٪ من الإنتاج/الاستيراد) خُسائر.
تكلفة الوقود (من غاز جاف، نفط خام، نفط أسود، مكررات) لسنة 2024 وصلت إلى (17 مليار دولار). معدل أسعار الوقود عام 2024 قريب من سعر العام السابق (على الرغم من انخفاض الأسعار).
الجباية لمبيعات هذه الكمية من الإنتاج الكهربائي كانت (1.8 مليار دولار) + (7.5 مليار دولار ديون متراكمة مفترضة منذ عدة سنوات).
تفاصيل التقرير
-
المحطات
العراق فيه 81 محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية تجهيزها بـ (18.2 GW)، وتتوزع كالتالي:
62٪ من الإنتاج من محطات حكومية.
34٪ من الإنتاج من محطات استثمارية (خاصة).
4٪ استيراد من كردستان وإيران وتركيا والأردن.
نسبة إنتاج المحطات الغازية الحكومية (عددها 40 محطة) هو 35٪ من السعات التصميمية (الطبيعي بين 50٪ \~ 60٪) وذلك لنقص الوقود (الغاز)، بينما ترتفع تلك النسبة في المحطات الغازية الاستثمارية (عددها 9 محطات) إلى (59٪).
في 8 محطات بخارية تصل فيها نسبة الإنتاج إلى 65٪ من السعات التصميمية للوحدات العاملة.
-
الوقود
خلال كامل عام 2024 استهلكت هذه المحطات كميات الوقود التالية:
غاز جاف: 19.5 مليار م³ (38٪ منه أي 7.5 مليار م³ من إيران) والباقي إنتاج محلي.
نفط خام: 67 مليون برميل.
نفط أسود + مكررات: 8 مليون طن.
فقط تكلفة هذه الكميات من الوقود المستخدم في المحطات خلال سنة واحدة بلغت (17 مليار دولار).
-
محطات التحويل / خطوط النقل / مراكز التوزيع
هناك 371 محطة تحويل جهد عالي (400 kV و132 kV)، مع أن أكثر خسائر المنظومة فيها. كما أن قدراتها التصميمية (للتحويل) هي 3 أضعاف معدل الإنتاج الفعلي، وهذا يدل على سوء اختيار أماكن نصب المحطات، لذلك تحتاج الشبكة إلى ما لا يقل عن 35٪ إضافية من محطات التحويل.
طول خطوط النقل (للجهد العالي) هو 24 ألف كم، وهي تحتاج لمد 20٪ خطوط إضافية لسد الاختناقات.
هناك 5.6 مليون مشترك في العراق تمدهم بالطاقة 249 ألف محولة ضغط واطئ (11/0.4 kV)، وتتَعطّل سنوياً منها 5.1٪ (أي حوالي 12.7 ألف محولة من كل الأنواع) بخسائر تصل إلى (190 مليون دولار) بسبب سوء الصيانة والنصب وزيادة الأحمال.
-
الجباية
يعاني قطاع الكهرباء بالعراق من خلل جوهري بمنظومة الجباية، إذ تشير الإحصاءات إلى وجود حوالي (5.6 مليون مشترك) لا يمتلك أكثر من 80٪ منهم عدادات قياس سليمة (وإن وُجدت) فهي إما معطلة أو مفصولة. وهذا الواقع يجعل من أي مشروع تطويري للقطاع مجرد إجراء شكلي لا يحقق جدوى، خاصة أن تكلفة (الوحدة) لا تتجاوز سنتات، ومع ذلك تتكبد الدولة خسائر متراكمة ويتضرر المواطن من ضعف الخدمة.
لا يزال التعامل الرسمي مع ملف الكهرباء يتسم بالسطحية، حيث يغلب عليه الطابع الإعلامي أكثر من كونه (مشروعاً استراتيجياً) يعالج جذور الأزمة. فغياب الرؤية بعيدة المدى وتكرار الحلول المؤقتة يكرّس حالة التراجع ويُبقي القطاع في دائرة الفشل.
لقد سنحت فرص حقيقية للنهوض بهذا القطاع الحيوي (بنهاية العقد الماضي)، إلا أن الاضطرابات السياسية أجهضت تلك الإمكانية وأعادت المنظومة خطوات إلى الوراء.
واليوم لا سبيل لإنقاذ الكهرباء إلا بإصلاح شامل يبدأ من الجباية ويشمل البنى التحتية والإدارة والتخطيط طويل الأمد.


