1-قال كاتب السطور
أميّةُ خندقُ حقدٍ دفين
على الدين مُنذُ قديمِ الزَمَنْ
تعادي الرسولَ تسبُّ الوصيَّ
تكيد الحسينَ تسمُّ الحَسَنْ
2-منذ أنْ قالها أبو سفيان :
( تلاقفوها يا بني أميّة )
وحتى اعتلاء ( يزيد ) على كرسي الخلافة
لم تر الأمة الإسلامية من الأمويين الاّ الانتهاكات الفظيعة للحرمات والمقدسات ، والسير بالناس سيرة جاهلية بعيدة كل البعد عن مبادئ الإسلام وقيمه الأصيلة .
3 -واذا كان هناك مِنَ الأمويين من مارس الخداع في إخفاء هويته الحقيقية عن الأمة فان (يزيد) لم يكن يحتفي بفِسقِهِ ومروقه عن الدين فهو صاحب قرود وفهود، وخمر ومجون وهو سافك للدماء … وجامع للرذائل .
ومن هنا كان الامام الحسين (ع) رافضاً لمبايعته وداعيا للانقضاض عليه وإنقاذ الدين والمسلمين من شروره
ومن كلماته في هذا السياق قوله :
( أيها الناس :
إنّ رسول الله (ص) قال :
من رآى سلطانا جائراً مستحلاً لِحرمُ الله ،
ناكثا عهده ،
مخالفا لسنة رسول الله (ص) ، يعمل في عباد الله بالاثم والعدوان فلم يغير عليه بفضل ولا قول كان حقا على الله أنْ يدخله مدخله .
الا وان هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن ،
وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفيء ،
وأحلوا حرام الله وحرّموا حلاله }
غير أنَّ التجاوب مع الامام الحسين الثائر لم يكن كما تقتضيه الموازين .
انّ سياسة الإرهاب والقمع الاموي جعلت المسلمين يخشون منازلتهم ففضلوا الحياة الذليلة على الخلود في الجنة .
ولم يفهموا معنى قول الامام الحسين (ع) :
“اني لا أرى الموت الاّ سعادة والحياة مع الظالمين الاّ برما ”
والآن :
قارنوا بين أصحاب الحسين السبعين الذين جادوا بأنفسهم في سبيل الله وقاتلوا تحت راية الحسين أعداء الدين والإنسانية وبين أولئك الخانعين لتجدوا انهم الخاسرون في الدنيا والاخرة .
وان الشهداء هم المفلحون في الدنيا والآخرة .
إنّ قطرة من دم حبيب او مسلم بن عوسجة لا تُعادلُ بكل تلك المجاميع الجبانة المتخلفة عن الفتح المبين لريحانة سيد الأنبياء والمرسلين .
وهكذا يتجلى ان العاقبة للمتقين ليس في الآخرة فحسب بل في الدنيا والآخرة .
