مقدمة:
العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب، يتشكل نسيجه الاجتماعي من فسيفساء تاريخية غنية. ومن بين هذه المكونات يقف الفيليون، قومية عراقية لورية الأصل، تعاني منذ عقود من طمس الهوية والتهميش، رغم أنهم جزء أصيل من تاريخ العراق وواقعه الاجتماعي والسياسي.
الهوية اللورية المستقلة:
الفيليون يتميزون عن غيرهم بعدة جوانب تؤكد استقلال هويتهم القومية:
اللغة: يتحدث الفيليون باللهجة اللورية الفيلية، وهي إحدى لهجات اللور، وتختلف بوضوح عن اللهجات الكردية.
الدين والمذهب: ينتمي الفيليون جميعًا إلى الإسلام الشيعي الإمامي، في حين أن الغالبية الكردية تتبع المذهب السني الشافعي.
التراث والفلكلور: يتميز الفيليون بأغانٍ ورقصات وموروث شعبي لوري، يختلف عن التراث الكردي في بنيته وأسلوبه.
الأصل التاريخي: فرّق المؤرخون والرحالة القدامى بين اللور والأكراد، ما يثبت أن الفيليين امتداد طبيعي للهوية اللورية، وليسوا فرعًا كرديًا.
التوزع الجغرافي:
تاريخيًا، سكن الفيليون في مناطق:
ديالى وواسط: مثل مندلي، بدرة، جلولاء، خانقين.
بغداد: يتركز وجودهم في أحياء الصدرية والكفاح، حيث شكّلوا عبر عقود جزءًا مهمًا من البنية الاقتصادية والاجتماعية للعاصمة.
هذا الامتداد الجغرافي يعكس أصالتهم وعمق جذورهم في أرض العراق.
التهميش السياسي والاجتماعي:
رغم أعدادهم الكبيرة ودورهم الواضح في الحياة الاقتصادية والتعليمية، ظل الفيليون يعانون من:
- غياب التمثيل البرلماني المستقل: في حين حصلت أقليات أصغر عددًا على كوتا خاصة، حُرم الفيليون من ذلك.
- الإقصاء التاريخي: خصوصًا خلال حقبة النظام البعثي البائد، حيث تعرضوا إلى التهجير القسري ومصادرة الممتلكات، بحجة “أصولهم الإيرانية”.
- طمس الهوية: جرى دمجهم ضمن المكون الكردي، مما همّش خصوصيتهم القومية.
- إضعاف الثقافة: غياب الدعم الرسمي أضعف جهود الحفاظ على لغتهم وتراثهم الشعبي.
تحديات الهوية والاعتراف
في العراق، يعاني الفيليون من استمرار التهميش السياسي والثقافي رغم إسهاماتهم التاريخية.غياب الاعتراف الرسمي بهويتهم اللورية يُعيق تمثيلهم في المؤسسات الوطنية.النظام السياسي الحالي لم يقدم تعويضًا كافيًا عن الظلم الذي لحق بهم.يجب أن يكون لهم صوت قوي في صنع القرار لتعزيز وجودهم القومي.الفيليون يستحقون سياسات تدعم تراثهم ولغتهم بشكل عادل.حقوقهم كمكون أصيل تستلزم إجراءات فورية لتحقيق العدالة. العراق مطالب بإنصاف الفيليين كجزء من وحدته الوطنية.
الاقتراحات:
لإنصاف الفيليين وضمان حقوقهم من الضروري:
- الاعتراف بهم كمكوّن قومي مستقل في الدستور.
- منحهم تمثيلًا برلمانيًا يعكس حجمهم السكاني.
- دعم المؤسسات الثقافية والتعليمية التي تحافظ على لغتهم وتراثهم.
- تعويض ضحايا التهجير والحرمان السياسي.
خاتمة:
الفيليون ليسوا أكرادًا، بل قومية لورية مستقلة. إنصافهم والاعتراف بحقوقهم يمثلان خطوة ضرورية لتحقيق العدالة التاريخية، ويعزز وحدة العراق عبر احترام جميع مكوناته.
وهناك العديد من المصادر المعتبرة، الداخلية والخارجية، التي تثبت الأصول اللورية المستقلة للفيليين وتؤكد هويتهم بعيدًا عن الادعاءات السياسية.



One Response
احسنت..لورستان ایران20 میلیون نفر.لورستان العراقیه8 میلیون نفر…
لورستان…لا.
کورستان…نعم.