العدوان على دولة قطر الشقيقة من قبل كيان محتل و عنصري عمل مستهجن و مستنكر يثبت ان لعالم بدأ يتجه نحو مسار خطير يحكمه قانون الغاب وليس قانون الامم المتحدة و العدل الدولي و حتى مجلس الامن الذي للاسف اصبح العوبة بيد اكثر الدول خطورة على الامن والسلم في في العالم .
فوضى واغتيالات خارج القانون
في اي عالم نحن نعيش ان يقوم كيان استعماري عنصري بالتحكم في مصير العالم كله من خلال نشر الفوضى و قانون الغاب و القتل و الاعدام و الابادة الجماعية و اغتيال الاشخاص و الزعماء خارج اطار المحاكم و القضاء !
اي عالم هذا الذي تقوم فيه ” دولة” دخيلة في غرب اسيا بالتحكم في مصير الشعوب و تهديد السلم العالمي عبر نشر الفوضى و اللاقانون و غياب قوة الردع الدولية تجاه مثل هذه الظاهرة الفريدة من نوعها في العالم ؟؟
كيف يمكن لشخص مهووس بالقتل و الابادة الجماعية و مطلوب للعدالة الدولية ان يهدد دول العالم بالعدوان و القصف و الاغتيال اذا لم تستجيب لرغباته السادية الاجرامية التي تذكرنا بهتلر و هولاكو و كل مجرمي و طغاة التاريخ؟
القانون الدولي يمر بمنعطف خطير يهدد كل الكيانات الشرعية التي قامت على اسس و مواثيق الامم المتحدة و تعهدت بالحفاظ على السلم الدولي ، هذا القانون يتعرض لاسوء نكسة عرفها التاريخ الحديث ويتم استبداله بقانون الغاب و التوحش و الاستبداد ينفذه شخصان في ألعالم وهما ” النتن ياهو” و ” ترامب”، اللذان تحولا الا ظاهرة شاذة و استثنائية للطغاة و النماذج القبيحة لقانون الغاب .
التحدي الدولي وضرورة الردع
فعلى العقلاء في العالم القيام بخطوات ملموسة و جدية لايقاف الاندفاع الاهوج للكيان الاسرائيلي الساعي لتثبيت قواعد جديدة في المنظومة الاممية و استبدالها بقواعد تلبي رغبات النازيين الجدد و غرور العظمة لدي المطاردين من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
انتهاك سيادة قطر بمثل هذا العدوان الصارخ دون الاخذ في الحسبان حتى بحياة المدنيين و قصف وحشي لمناطق سكنية تكتظ بالمدنيين و حالة الذعر التي شاهدها العالم وسط الناس في المنطقة المستهدفة هو ليس فقط عمل جبان و سقوط اخلاقي بل هو امتحان للارادة الدولية في التدخل لوقف التوحش الاسرائيلي و وضع حد للابادة الجماعية التي يمارسها في غزة و انتهاكه لكل الاعراف و القوانين الدولية و القرارات الاممية ، و قد سبق ان نفذ هذا الكيان العنصري عدوانا مماثلا و اكبر من ذلك على ايران و قتل اكثر من ١٠٠٠ انسان اغلبهم مدنيين و اطفال ، الا ان العدوان الاخير على قطر مؤشر خطير بحاجة الى تدخل دولي و قوة رادعة تعيد الاحترام للقانون الدولي و تثبت القواعد المتبعة و الشرعية التي اقرتها الامم المتحدة و الدول التي تعهدت بتنفيذ قراراتها الخاصة بعدم الاعتداء على سيادة الدول و الشعوب و احتلال استقلالها و اجواءها الوطنية .


