الجولاني يمارس دور الغدر بالعراق و لم يفي بتعهداته للسوداني و جهاز الامن بخصوص عدم التعرض للشيعة و مقدساتهم و الابتعاد عن خطاب التحريض الطائفي ، تهديدات عصاباته بافراغ سورية من الشيعة و العلويين و اخراجهم من مناطقهم كما حدث للعلويين مؤخرا في دمشق ، و كما حدث و يحدث للشيعة في مناطق حمص حيث تم تهجير الشيعة من بلدات باكملها مثل ” الكاظمية ” التي سيطر عليها ” ابوبكر ” و عصاباته و استولوا على منازلها و مزارعها و كل ممتلكات اهاليها و غيروا اسم البلدة الى ” العمرية “!
و ذبحوا بعض الشباب رجالات البلدة ، و طالبوا بقية المناطق بترك منازلهم و الخروج منها فقط بملابسهم دون اي شيء اخر ! و جاءوا بالبدو ليستولوا على المنازل و المزارع التابعة للشيعة ، كما فعلوا بالدروز في السويداء .
الخطر الإرهابي والتواطؤ الإقليمي
الجولاني يتظاهر في تصريحاته بتحسن العلاقات مع العراق فيما المؤشرات تقول ان عصاباته تتجهز منذ فترة لدخول العراق مدعومة بفصائل ارهابية من جنسيات متعددة من الاوزبك و الايغور و الشيشان و وهابيين من السعودية و دول الخليج.
المشروع الأمريكي الصهيوني
من المنظور الجيوسياسي، فإن هذا التواطؤ يشكل خطراً وجودياً على الدولة العراقية. فالدعم اللوجستي والمادي لهذه الجماعات الإرهابية يأتي في إطار خطة كبيرة لتفكيك النسيج الاجتماعي العراقي وإضعاف المقاومة. المشكلة ليست في الجماعات الإرهابية فقط، بل في من يوفر لها الغطاء السياسي والمالي من داخل النظام نفسه. هذه المعادلة الخطيرة تستهدف تحويل العراق إلى ساحة صراع دائم، مما يخدم أجندة القوى الخارجية التي تسعى إلى إبقاء المنطقة في حالة من الفوضى والضعف. الاستمرار في دعم هذه الجماعات هو انتحار سياسي وأمني يهدد مصير العراق كله.
الجولاني اعد معسكرات تدريب في العديد من المناطق السورية للفارين البعثيين و المجرمين من الدواعش يتم تسليحهم بالسلاح الثقيل و المتوسط وفقا لسيناريو خطير اعدته المخابرات الامريكية والاسرائيلية لاسقاط العملية السياسية و اقصاء الشيعة من الحكم ، هذا السيناريو غير بعيد عن الشعارات التي يطلقها الارهابيون والمنضوين تحت مظلة ” الامن العام ” و المنشدين التكفيريين و هم يرددون باستمرار ” جايينك يا كربلاء”!
من منظور تحليلي استراتيجي، فإن ما يحدث يمثل جزءاً من حرب الوكالة التي تشن على العراق والمنطقة، حيث يتم استخدام الجماعات الإرهابية كأدوات لتحقيق أهداف جيوسياسية كبرى. التواطؤ مع هذه الجماعات يعني المشاركة في تفكيك الدولة العراقية وإضعاف محور المقاومة، وهو ما يخدم في النهاية المصالح الصهيونية والأمريكية في إبقاء المنطقة ممزقة وضعيفة.
فهل يدرك السوداني ابعاد تماهيه مع المشروع الامريكي و القطري و حتى الصهيوني في سورية و دعمه الجولاني ماليا و غذائيا و لوجستيا ؟
السيد السوداني لا يستطيع تجديد ولاية ثانية من خلال هذه المشاريع المضرة و الخطيرة لامن العراق و امن الكيان الشيعي المستهدف من قبل امريكا و إسرائيل و ال سعود و قطر و تركيا ، العقل الجمعي الشيعي مازال في وعيه الكامل لما يخطط له الاعداء و هذا الوعي كفيل باجهاض تلك المخططات الشيطانية ، و المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين !


