نشارك في الانتخابات القادمة بالعراق بوعي وقوة

نشارك في الانتخابات القادمة بالعراق بوعي وقوة
تُمثل الانتخابات المقبلة في العراق محطة حاسمة لتصحيح المسار وبناء مستقبل أفضل، من خلال مشاركة شعبية واسعة وانتخاب مرشحين نزيهين وكفوئين. تكمن الأهمية في الرقابة الشعبية الدائمة على النواب ومساءلتهم، لضمان بناء دولة القانون والمؤسسات ومكافحة الفساد والمحاصصة....

في الحادي عشر من تشرين الثاني من هذا العام، (١١- ١١ – ٢٠٢٥) يقف شعبنا أمام فرصة مفصلية لتصحيح المسار واختيار مَـن يمثلهم تحت قبة البرلمان بأمانة عالية وصدقٍ لا تشوبه الشبهات.

إن الانتخابات القادمة ليست مجرد صناديق اقتراع وأرقام تُـعلن، بل هي امتحان للوعي الجمعي وقدرتنا على صناعة مستقبل يليق بنا وبأبنائنا.

واجب المشاركة ورفض الصمت

إن المشاركة الواسعة والقوية واجب وطني وأخلاقي، فلا مجال للحياد أو التردد أمام مسؤولية بهذا الحجم. علينا أن نكون أوفياء لدماء الشهداء ولحقوق المظلومين عبر اختيار مَـن هو أهلٌ للأمانة، لا مَـن لوّث تاريخه بالإنتماء لحزب البعث المجرم أو بملفات فساد أو ارتبط هو أو عائلته ومحيطه بصفقات مشبوهة، ولا مَـن جرّبناه مراراً فلم نرَ منه إلا الفشل والتقصير.

معايير اختيار المرشح: مساءلة وشفافية

لنسأل المرشح: ماذا قدمت لنا؟ وماذا ستقدم لنا؟ ولندون إجاباته بلغة الأرقام الصحيحة والواقعية، لا بلغة الخطابة والضجيج وكتابنا وكتابكم ..

ليخبرنا كل مرشح:

بسيرته الذاتية، بأن لا يكون بعثياً ولا فاسداً وإن كان مُـتستراً بحزبٍ إسلامي الآن كما في البعض في مدينة البصرة

بإنجازاته، وبالوثيقة الرسمية الموجودة على أرض الواقع. ببرنامجه القادم، ماذا ينوي القيام به؟ وما لديه من إمكانات لتحقيق هذا البرنامج؟ وأود الإشارة إلى أن مسؤوليتنا تحتم رفض كل مَـن لا يقيم لحدود الله وزناً “خصوصاً المرشحات” ..

التهتك و “التنغوص” وعمليات التجميل المفضوحة والتبرج -الزايد عن حده- يعد عيباً واضحاً في مرشحة تنتمي لخط إسلامي .لا مكان لأرباب السوابق (بعثي أو فاسد وإن كان الفاسد أبنه أو مَـن يحيط به) ..

ولا لمَـن تاجر بآلام الناس وعذاباتهم .إن البرلمان الذي نحتاجه هو برلمان وطني أمين، يحتوي على خبرات عالية وكفاءات نزيهة قادرة على تشريع القوانين ورقابة الأداء الحكومي بما ينسجم مع مصلحة العراق وسيادته.

الرقابة الشعبية: متابعة ما بعد الانتخاب

ولتحقيق هذه الغاية، يتوجب علينا، كشعب مسؤول، أن نتحول إلى قوة رقابية شعبية منظمة؛ نتابع أداء من ننتخبه من اللحظة الأولى، ونحاسبه على كل تقصير، ولا نتركه فريسة للمحاصصة والمساومات التي تهدر مصلحة الوطن. إنها مسيرة متواصلة لا تنتهي يوم الاقتراع، بل تبدأ منه، فالصندوق الانتخابي هو البداية وليس النهاية، وهو الوسيلة وليس الغاية. إن غياب متابعتنا بعد الانتخابات هو ما أوصلنا إلى ما نحن عليه، فليكن شعارنا “يدنا على الصندوق و عيننا على النائب”.

الاستحقاق الانتخابي: من تجربة الماضي إلى مسؤولية المستقبل

إن هذه الانتخابات تمثل محطة فارقة في تاريخ العراق الحديث، حيث تأتي في ظل تراكم الخبرات والتجارب المريرة التي عاشها شعبنا لعقود. لقد رأينا بأم أعيننا كيف يمكن لصوت واحد أن يغير المصير، وكيف أن العزوف أو القرار العشوائي في الاقتراع قد يكلف الأجيال سنوات من المعاناة. إنها مسؤولية تاريخية لا تقل أهمية عن معارك التحرير، فكما حررنا الأرض بالسلاح، علينا أن نحرر المستقبل بالصوت. إن كل صوت واعٍ هو خطوة toward بناء دولة القانون والمؤسسات، وكل مقعد برلماني يشغله نزيه كفء هو انتصار للإرادة الشعبية على منطق المحاصصة والفساد.

إنها: معركة الوعي ومعركة الكرامة ومعركة الإرادة الشعبية الحرة فلنشارك بقوة، ولنصوّت بوعي، ولنضع أصواتنا حيث تكون أمانة ومسؤولية، لا مصلحة شخصية ولا فساد ولا تلاعب بمصير الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *